رويترز: "جونسون آند جونسون" استخدمت في بودرة الأطفال مادة تسبب السرطان

02:22 م السبت 15 ديسمبر 2018
رويترز: "جونسون آند جونسون" استخدمت في بودرة الأطفال مادة تسبب السرطان

رويترز- جونسون آند جونسون استخدمت في بودرة الأطفال

كتبت- منة نافع:

ذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء، أن شركة جونسون آند جونسون، تستخدم مادة الأسبستوس أو الحرير الصخري من ضمن مكونات بودرة الأطفال الخاصة لها منذ عام 1971 إلى 2000، وهذه المادة الخطيرة مسببة لأنواع عديدة من السرطان.

وتحدثت الوكالة في تقريرها، إلى أشخاص أصيبوا بالسرطان بسبب استخدامهم لمنتجات الشركة: "عرفت أنيّ مصابة بالسرطان منذ أن علمت أن مادة الأسبستوس متواجدة في تركيبة جونسون آند جونسون"، بهذه الكلمات عبرت كوكر (سيدة - 52 عامًا) عن إصابتها بالمرض اللعين.

وكانت كوكر، تستخدم بودرة الأطفال لصغيرها، وتتعرض لاستنشاقها أحيانًا، وقالت في التقرير، "إن الأشخاص الذين كانوا يعملون في المناجم وصناعات السفن كانوا دائمًا معرضين لاستنشاق هذه المادة بسبب طبيعية عملهم، وكان معظمهم يصابون بسرطان الرئة، والجلد".

كوكر السيدة المصابة بالسرطان

وفي عام 1999، رفع هيرشل هيسون، المحامي الشخصي لكوكر، دعوى قضائية على الشركة مدعيًا أن بودرة التلك المستخدمة للأطفال مسحوبة بمادة ملوثة قادرة على التسبب بمرض السرطان للأطفال والكبار.

وبعدها نفت شركة جونسون آند جونسون، في بيان رسمي لها الادعاءات، وقالت: إن مسحوق الأطفال كان خاليًا من الأسبستوس، وقامت بتقديم عينة جديدة من المنتج، واختبار التلك في الشركة الداخلية للأخذ بتلك الشهادة لصالحهم في الدعوة القضائية، بحسب رويترز.

ومن جانبها، قالت هوبسون، أنها لم يكن أمامها خيار سوى التخلي عن الدعوى القضائية: "عندما تكون أنت المدعي، فإنك تتحمل عبء الإثبات".

وبعد عامين الدعوى القضائية تحولت قضية كوكر إلى قضية رأي العام، إذ شارك فيها أكثر من 11700 محامي لمحاولة إثبات أن تلك المادة متواجدة بالفعل في تركيبة بودرة جونسون آند جونسون باعتبار أن هذه المادة تتسبب في إصابة الآلاف من السيدات بسرطان المبيض.

ويظهر فحص أجرته وكالة الأنباء العالمية (رويترز) للعديد من الوثائق بالإضافة إلى شهادات الترسيب والتجربة، التي حصلت عليها، أنه في المدة من 1971 إلى أوائل عام 2000 ، كانت اختبارات التلك الخام والمساحيق الجاهزة للشركة إيجابية في بعض الأحيان لكميات صغيرة من الأسبستوس، وأن المسؤولين التنفيذيين في الشركة، وهم المديرون والعلماء والأطباء والمحامون كانوا قلقون من المشكلة وكيفية معالجتها، في حين لم يكشفوا عنها للهيئات التنظيمية أو العامة في ذلك الوقت.

وبينما تم عرض جزء صغير من هذه المستندات في المحكمة المختصة والاستشهاد بها في تقارير وسائل الإعلام، حُجب الكثير منها عن الرأي العام بأوامر المحكمة التي سمحت لشركة جونسون آند جونسون بتسليم آلاف الوثائق التي حددتها بأنها سرية.

وفي أوقات مختلفة منذ ذلك الحين، وحتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أسفرت التقارير التي قدمها العلماء العاملين في شركة جونسون آند جونسون، والمختبرات الخارجية عن نتائج مماثلة تحدد التقارير التي كانت تسيء للشركة، وظهر في التقرير أنهم يضيفون فقط مادة تسمى الأسبست تشبه الجير.

وفي عام 1976، عندما كانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تزن حدود الأسبستوس في منتجات التلك التجميلية، صرحت بأن شركة جونسون آند جونسون لم يتم اكتشاف أي أسبستوس في أي عينة من مادة التلك التي تم إنتاجها في الفترة ما بين ديسمبر 1972 وأكتوبر 1973.

وحرصت الوكالة على ثلاثة اختبارات على الأقل من ثلاثة مختبرات مختلفة من عام 1972 إلى عام 1975 قد وجدت الأسبستوس في التلك، في حالة واحدة عند المستويات التي تم الإبلاغ عنها بأنها مرتفعة إلى حد ما.

وأجرت الشركة بعض الحجج حول الاختبارات المعملية التي أجراها خبراء استأجرهم المدعون، بحسب ما جاء في وكالة رويترز، واحدة من هذه المختبرات وجدت الاسبستوس في التلك من 1999 وفقا لتقرير المحكمة في 11 أغسطس عام 2017، عثر مختبر آخر على الأسبستوس في أكثر من نصف عينات متعددة من بودرة الأطفال من العقود الماضية في زجاجات من خزانات المدعين.

إعلان

إعلان

إعلان