ما سر النزاع بين شركات التأمين وعملائها على قطع غيار السيارات المستعملة؟
كتب : محمد جمال
النزاع بين شركات التأمين وعملائها على قطع غيار الس
تدخلت الهيئة العامة للرقابة المالية لإعادة تنظيم واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل سوق التأمين، والمتعلقة بطريقة احتساب نسب استهلاك السيارات والتعامل مع قطع الغيار التالفة بعد الحوادث، في ظل تزايد شكاوى العملاء واختلاف تطبيق القواعد بين الشركات.
الهيئة أوضحت أن القرار جاء بعد رصد مشاكل متكررة خلال الفترة الأخيرة، أبرزها الخلاف حول نسب الاستهلاك الثابتة، والنزاع بشأن أحقية العملاء في الاحتفاظ بقطع الغيار المستبدلة مقابل خصم 2.5%، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى بيع هذه القطع في السوق بقيم أعلى من التعويضات، بما سبب أضرارًا لشركات التأمين.
وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 897 لسنة 2026 لتعديل ضوابط تحديد نسب الاستهلاك في تأمينات السيارات، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق العملاء ومصالح الشركات، وضمان تعويض عادل لحملة الوثائق.
وأكدت الهيئة أن التعديلات جاءت في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار السيارات وقطع الغيار، وهو ما ساهم في زيادة حدة المنازعات بين الأطراف خلال الفترة الأخيرة.
وبموجب القرار، تم إلغاء نسبة الـ2.5% التي كانت تُطبق سابقًا، مع ترك تنظيم مسألة تسليم أو احتفاظ العميل بقطع الغيار التالفة لما تنص عليه وثيقة التأمين، أو وفق الاتفاق بين الطرفين.
كما ألزم القرار شركات التأمين بجواز طلب تسليم الأجزاء التالفة أو تطبيق ما ورد بالوثيقة حال تعذر التسليم لأي سبب، بما يحد من الخلافات ويقلل النزاعات الممتدة بين العملاء والشركات.
وتؤكد الهيئة أن القرار يستهدف ضبط السوق وتحقيق العدالة التأمينية، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف وتفادي استمرار النزاعات في هذا الملف.