مصدر: برنامج حوافز ضريبية وجمركية لدعم صناعة السيارات المحلية‎

04:41 م الأربعاء 24 أبريل 2019
مصدر: برنامج حوافز ضريبية وجمركية لدعم صناعة السيارات المحلية‎

صناعة السيارات

كتب - محمود أمين:

قال مصدر مسئول بوزارة المالية، إن الوزارة تبحث وضع برنامج لمنح حوافز لمصنعي السيارات في مصر، وذلك بهدف تنمية الصناعات المحلية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وتخضع مكونات الإنتاج المستوردة لتصنيع السيارات المحلية لرسوم جمركية تصل إلى 6.25% بالإضافة إلى رسم تنمية يصل إلى 3%.

وقال المصدر -الذي طلب عدم نشر اسمه- في تصريح لـ"مصراوي" إن آلية دعم صناعة السيارات المحلية تتلخص في إعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على المكونات المستوردة التي تدخل في التصنيع المحلي.

وأوضح أنه بالإضافة إلى تعديل بعض أحكام الرسوم الجمركية، فإن النظام الجديد المزمع تطبيقه قريبًا سيضمن للمصنعين في السوق المصري حوافز ضريبة مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 45 بالمئة.

وعن موعد التطبيق، قال المصدر إن المباحثات لا تزال جارية في الوقت الحالي بين الوزارات المعنية وعلى رأسها وزارتي التجارة والصناعة والمالية لوضع اللمسات النهائية لهذا المشروع قبل عرضه على مجلس الوزراء لمراجعته.

وذكرت تقارير صحفية نقلًا عن مصادر حكومية لم تسمها، أن برنامج الحوافز الضريبية الجديد سيكلف الدولة المصرية أكثر من ملياري جنيه سنويًا، إلا أنه سيعمل على تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل.

يشار إلى أن برنامج الحوافز الجمركية والضريبية يعد بديلًا لـ"استراتيجية صناعة السيارات" التي أعلن المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة عن إلغائها في ديسمبر الماضي.

وواجه مشروع قانون تنظيم صناعة السيارات المعروف "استراتيجية صناعة السيارات" على مدار 11 عامًا منذ اقتراحه للمرة الأولى العديد من المعوقات، أبرزها الاختلاف على نسبة المكون المحلي والمحفزات الممنوحة للمصنعين.

ويرى خبراء ومشتغلون في قطاع السيارات أن وضع آليات واضحة ومنظمة لسوق صناعة السيارات في مصر ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المحلي.

وقال المهندس رؤوف غبور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة جي بي غبور أوتو، إن عدم وضوح الرؤية في السوق المصري دفع العديد من المستثمرين للإحجام عن ضخ مزيد من الاستثمارات بالسوق، ما أضاع على الدولة ملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة.

وتسعى الحكومة المصرية لتطبيق نموذج المغرب وسلوفاكيا في صناعة السيارات عبر الاتفاق مع عدد من الشركات المصنعة للتركيز على موديلات معينة وتجميعها بكميات كبيرة مع منح حوافز لهذه الشركات كلما زادت هذه الكميات وكلما زاد تصديرها.

وتوقع خالد سعد، رئيس رابطة مصنعي السيارات المصرية، أنه بحلول عام 2020 سيكون هناك صناعة سيارات حقيقية في مصر، كاشفًا أن من يسعى للنجاح داخل قطاع السيارات المصري يجب أن ينقل جزء من صناعته إلى مصر.

وأكد سعد في تصريحات صحفية سابقة، أن القرارات الحكومية المتعقلة بالإصلاح الاقتصادي أثَّرت على قطاع السيارات، ولذلك فإن قرار التجميع في مصر سيكون الحل الأمثل للكثير من المصنعين.

المهندس عبد المنعم القاضي، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، قال إن صناعة السيارات المحلية تواجه تحدٍ قوي في ظل إعفاء السيارات ذات المنشأ الأوروبي من الجمارك، مشيرًا إلى أن "زيرو جمارك" أوروبي زاد من صعوبة المنافسة بالسوق المحلي، إلا أنه شدد على قدرة الصناعة المحلية على المنافسة رغم عدم استقرارها في الوقت الحالي.

وأكد القاضي أن المتضرر الأول من اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية هم العاملين في قطاع صناعة وتجميع السيارات في مصر، موضحًا أن المكونات المغذية للصناعة التي يتم استيرادها من الخارج لا تزال تخضع لرسوم ضريبية وجمركية، الأمر الذي يصعب معه منافسة السيارات المحلية للمعفاة بالكامل من الجمارك.

يذكر أن مصر بها 19 مصنعًا لتجميع وتصنيع السيارات من بينها نيسان موتورز مصر، والعربية الأمريكية للتصنيع AAV، وجى بى أوتو، والأمل لتجميع وتصنيع السيارات، وجنرال موتورز إيجيبت، والبافارية للسيارات، ومجموعة صناعة وسائل النقل MCV؛ إضافة إلى150 مصنعًا متخصصا في مكونات التصنيع وقطع الغيار، وذلك بإجمالي استثمارات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار (52.9 مليار جنيه مصري).

إعلان

إعلان

إعلان