كيف تستخدم مصر سلاح "السيارات الكهربائية" لمواجهة الانبعاثات الكربونية؟

02:10 م الأربعاء 05 ديسمبر 2018
كيف تستخدم مصر سلاح "السيارات الكهربائية" لمواجهة الانبعاثات الكربونية؟

أرشيفية

كتب - أيمن صبري:

تعد السيارات من العوامل المؤثرة في رفع درجة حرارة الأرض، بما تخلفه من انبعاثات كربونية ناتجة عن عملية احتراق الوقود داخل غرف محركاتها، ما دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق نظامًا أكثر صرامة خاص بالانبعاثات الكربونية للسيارات وتم تفعيلة مطلع سبتمبر الماضي.

وتواصل العشرات من الكيانات الصناعية الكبرى في مجال السيارات العمل لتحديث وابتكار حلولًا جديدة ومحركات قادرة على استهلاك الحد الأدنى من الوقود وتقديم الحد الأقصى من الأداء، بم في ذلك السيارات الهجينة التي تجمع بين الوقود والكهرباء.

ويأتي ذلك تماشيًا مع التوجهات العالمية الرامية إلى تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري بأشكاله والتي تؤثر سلبًا على حياة البشر والبيئة، بالإضافة إلى التوفير في الإنفاق على المحروقات بشكل عام.

وفي مصر، الوضع ليس أفضل حالًا عن باقي دول العالم، حيث تشير الإحصاءات التي أعدتها وزارة البيئة المصرية أن نحو 30% من الانبعاثات الكربونية في العاصمة القاهرة ناتجة عن السيارات المزودة بمحركات تعمل بوقود الديزل.

يقول مصطفى مراد، نائب وزير البيئة، إن الانبعاثات الكربونية الناجمة عن احتراق الوقود داخل محركات السيارات تسهم بقوة في ارتفاع معدلات التلوث البيئي في العاصمة المصرية، مضيفًا أن الانبعاثات الناتجة عن حافلة نقل ركاب واحدة تساوي 4 طن من الانبعاثات سنويًا.

وأكد مراد في كلمته على هامش فعاليات القمة السنوية الخامسة لصناعة السيارات، أن الدولة تعمل على إيجاد حلول لخفض هذه النسب ومن هذه الحلول إتاحة السيارات الكهربائية في السوق المصري، مشيرًا إلى أنها ستسهم بقوة في خفض الانبعاثات خاصة حال الاعتماد عليها في قطاع النقل الجماعي.

وعن مدى قدرة الشركات العاملة في القطاع البترولي على المساهمة في خفض الانبعاثات،أكد سامر هاشم، العضو المنتدب لشركة "شل مصر" أن الشركة تقدم أنواعًا من زيوت المحركات تعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية وتقلل من استهلاك الوقود.

وأضاف هاشم أن شل العالمية تعمل على تنفيذ خطة طموحة لنشر نقاط شحن السيارات الكهربائية داخل محطات الوقود التقليدية التابعة لها، وذلك كنوع من المساهمة في نشر ثقافة الطاقة النظيفة.

من جانبه طالب كريم نجار، رئيس مجلس إدارة شركة كيان إيجيبت، المدير التنفيذى للمصرية التجارية وأوتوموتيف وكلاء سيارات سكودا وسيات وفولكس فاجن وأودي في مصر، بتطبيق معايير الانبعاثات الكربونية في مصر، سواء على السيارات المستوردة بالكامل أو المجمعة محليًا.

وأكد نجار أن الشركات العالمية تتجه بقوة نحو قطاع تصنيع السيارات الكهربائية، ومنها مجموعة فولكس فاجن الألمانية، لافتًا إلى أن فولكس فاجن تعمل حاليًا على إنتاج نسخة كهربائية لكل سيارات الوقود التقليدية التي تنتجها.

وأشار إلى أن الشركة تخطط لطرح سيارات كهربائية في السوق المحلي بحلول عام 2020، بالتعاون مع وزارتي الكهرباء والبيئة.

بدوره أكد تامر حجازي، مدير عام الدراسات وبحوث الطاقة بوزارة الكهرباء، أن الشبكة القومية أصبحت مستعدة حاليًا للبدء في إمداد نقاط شحن السيارات الكهربائية بالطاقة اللازمة لتشغيلها.

وأضاف حجازي في القمة السنوية الخامسة للسيارات أن السبب وراء عدم انتشار السيارات الكهربائية بمصر حتى الآن هو ضعف البنية التحتية لهذه النوعية من التكنولوجيا والتي يأتي في مقدمتها نقاط الشحن.

ولفت إلى أن انتشار السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة سيسهم بقوة في انخفاض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تسعى إلى الاعتماد على الطاقات النظيفة بنسب تصل إلى 42%.

ولمواجهة عقبة ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية، أصدر طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة السابق، قرارا وزاريًا في مارس 2018 يسمح باستيراد سيارات الركوب المستعملة التي تعمل بمحرك كهربائي (السيارات الكهربائية)، واشترط القرار ألا يتجاوز عمر السيارات الكهربائية المستعملة المستوردة عن ثلاث سنوات بخلاف سنة الإنتاج حتى تاريخ الشحن أو التملك.

وفي سبتمبر الماضي أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرار رقم 419 لسنة 2018 بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 2013، وتم في التعديل استحداث بند دولي لإعفاء السيارات التي تعمل بمحرك كهربائي من الضريبة الجمركية بهدف تشجيع استخدام الطاقة النظيفة.

إعلان

إعلان

إعلان