الفيلم فاز بـ3 جوائز.. مخرج درب السما: "اهتمام المهرجانات بسوريا انتهى.. وتجربتي بالتليفزيون فاشلة"

07:27 م الخميس 17 أكتوبر 2019

حوار- ضياء مصطفى:

فاز فيلم درب السما للمخرج السوري جود سعيد بـ3 جوائز ضمن الدورة الـ35 من مهرجان الإسكندرية السينمائي، إذ حصد جائزة أفضل سيناريو في المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى جائزتي أفضل فيلم وأفضل ممثل "أيمن زيدان" في مسابقة نور الشريف للأفلام الروائية العربية الطويلة، وهو ما يعد نجاحا كبيرا للعمل.

ولـ"جود سعيد"، الذي درس السينما في فرنسا 6 سنوات وحصل على الماجستير، 8 أفلام طويلة، بالأضافة إلى مسلسل "أحمر"، ويشارك بفيلمه نجمة الصباح في الدورة الـ41 من مهرجان القاهرة السينمائي، الذي يقام في نوفمبر المقبل.

وتدور فكرة الفيلم عن ضرورة التمسك بالأرض، وتأثير الأوضاع في سوريا، وتدور أحداث الفيلم حول زياد "أيمن زيدان" أستاذ اللغة العربية الذى يعيش فى مواجهة الحرب، التى تجبره هو وعائلته على النزوح واحدا تلو الآخر، وما بين الموت والموت تزدهر بسمة الحياة.

"مصراوي" التقاه للحديث معه عن الفيلم والسينما السورية، قبل ساعات قليلة من حصوله على الجوائز، وإلى نص الحوار

-في البداية.. حدثنا عن التحضير لفيلم درب السما والوقت الذي احتاجه للخروج للنور

بدأنا في كتابة الفيلم بداية عام 2015، وبدأنا التصوير 2016، حتى أبصر النور، والنسبة الأكبر في التمويل للمؤسسة العامة للسينما السورية، والعمل كان تجربة خاصة بداية من مشروع الكتابة، الذي كُتب على مراحل، فالفكرة من عندي كعادة أعمالي، ثم بدأت في كتابة العمل مع الكاتب رامي كوسا، ثم مع سماح قتال، ثم أنا وبطل العمل أيمن زيدان، كما أننا طورنا وغيرنا في الأحداث خلال التصوير.

أتمنى العمل بمصر إذا وجدت فرصة مناسبة

-هل كان مخططا أن يسير العمل في زمنين متوازيين منذ البداية؟

أعتقد أن التوازي الزمني أعطى الفيلم خصوصية في لغته السينمائية، فقد قررت أغير كل بنية الفيلم من بنية خطية، تبدأ من حمص لتنتهي في القرية، واعتمد على فكرة الزمنين "التوازي الزمني"، والبعض وصف ما حدث في الفيلم بـ"فلاش باك" لكنه روي، فالفيلم مبني على زمنين بشخوص مختلفة، الزمن الثاني الرئيسي الذي تسير فيه الأحداث هو بسبب الزمن الأول، وحين يروي فهو لا يحكي بالترتيب.

-ما المدة التي استغراقها تصوير الفيلم؟

استغرق 60 يوما.

-ما ميزانية التي تكلفها الفيلم؟

الميزانية بسيطة، ولكن ليس من حقي الإعلان عنها فهي من حق المنتج، ولكن يمكن أن أضرب مثالا يوضح الأمر، فالفنان الكبير أيمن زيدان حصل على أقل من 6 آلاف دولار فقط.

أتمنى عودة المخرجين السوريين.. وأغلب الأعمال لا تستهويني

-لماذا كنت حريصا على عدم وجود دموية في مشاهد فيلمك؟

أرى أن ما نشاهده في نشرات الأخبار وعلى الإنترنت يكفي، ولا يستطيع أي مشهد درامي أن يقارن بأقل مشهد حقيقي، أنا حاولت تقديم مشهد الإعدام بشكل جمالي وليس بشكل قاس، ولم أفضل أن يذهب أيمن زيدان لمنطقة الميلودراما.

-ما الصعوبات التي واجهتكم خلال تصوير الفيلم؟

لا يوجد، بعكس وقت تصوير فيلم مطر حمص، حمص هادئة تماما الآن، لم يكن هناك صعوبات تذكر إلا أزمات البنزين في الشتاء فقط.

-لماذا تحرص على كتابة أعمالك؟

بالنسبة ليّ السينما نوعان، نوع يكون المخرج صانع للعالمين البصري والسمعي فقط، ونوع آخر يكون المخرج هو صانع الفيلم، والأمثلة عديدة في مصر مثل يوسف شاهين وداود عبدالسيد ويسري نصرالله ومحمد خان وغيرهم، هنا هم صناع أفلام وليسوا مخرجين فقط، وهذا ليس قصة غرور شخصي، ولكن يمكن اعتباري من جمعية "آل السينما"، التي ترغب في أن يكون الفيلم أحد عوالم المخرج ووجهة نظره.

-ما نوعية الأفلام التي تشاهدها؟

أنا أفصل تماما بيني كسينمائي ومشاهد، فالحقيقية قد اشاهد واعجب بأفلام لا تعجبني طريقة صناعتها ولا يمكنني أن أقدمها في يوم من الأيام.

-هل ظهورك ممثلا في بعض الأعمال من بين أهدافك؟

ليس لدي مشروع، لا أكره التمثيل بالتأكيد، ولكنها مشاركة من باب المتعة، ولن أفعل ذلك إلا مع أصدقاء أو مع نفسي.

الأوضاع في سوريا آمنة ولم نواجه صعوبات خلال التصوير

-بما تفسر اهتمام الأوسكار والمهرجانات العالمية بالأفلام السورية؟

لن ترى هذا مجددا، "خلاص خلصت الموضة.. دلوقتي السودان"، كان الأمر تعاطفا مع قضية وليس له علاقة بالسينما، المهرجانات الكبرى تتبع سياسات دولها، وإذ كان هناك اختيار 90% للأفلام بشكل فني بحت، فالباقي يخدم على هذه السياسيات، والقضية السورية انتهت بالتقادم، المخرج فراس فياض الذي ذهب إلى الأوسكار، نفذ فيلما بعده لم يسمع به أحد، والدليل الأكبر على ذلك أن نوعية معنية هي التي كانت تشارك في المهرجانات الدولية، من المستحيل أن يذهب فيلما سوريًا يناقش قضية اجتماعية أو رومانسية، حتى لو أخرجه ستيفن سبيلبرج.

-هل تتفق مع من ينتقد قلة أعمالك؟

أنا 38 عاما، ولدي 8 أفلام ومسلسل، وأعتقد أن هذا كافٍ جدا، وأنا اعمل على الفيلم لمدة عامين، وأحزن حين أشاهد فيلما سوريا انتهى في 6 أشهر، سنرحل ونترك هذه الأعمال للتاريح ويجب أن تنفذ بطريقة جيدة، نحن لسنا حريصين على المال أكتر من الأمريكان والأوروبيين وهم ينفذون الفيلم في عامين، فالكتابة تحتاج إلى من 4 لـ6 شهور، ثم شهرين إلى شهرين ونصف من أجل التصوير، وبعدها شهور للمونتاج والمكساج، ثم شهر أو شهرين من أجل الدعاية.

-لماذا احتاج درب السما لأكثر من عامين؟

درب السما حالة خاصة بسبب أزمات تمويليلة، ولكن فيلم نجمة الصبح، الذي سيشارك في مهرجان القاهرة السينمائي انتهى في عام ونصف تقريبا.

-لماذ حرصت على أن ينتهي الفيلم بالدعوة للغناء؟

من أجل منح الأمل للجمهور.

-هل ستكرر تجربة تقديم مسلسل مرة أخرى؟

لدي تجربة وحيدة هي مسلسل "أحمر" في 2016، واعتبرها تجربة فاشلة، ولم يعجبني إيقاع التليفزيون، وإذا عدت مرة أخرى فهو بكل تأكيد من أجل المال، فلا مجال للمقارنة بين ميزانيات الأفلام والدراما في سوريا.

أيمن زيدان حصل على آجر 6 آلاف دولار فقط

-كيف تقيم السينما السورية؟ وهل انخفاض اهتمام المهرجانات سيؤثر عليكم؟

فيما يخص ذائقتي فأغلب الأعمال لا تستهويني، لكن بالنهاية هم زملاء سواء داخل سوريا أو خارجها، ولهم مطلق الحرية فيما يقدمون.

وانخفاض اهتمام المهرجانات لن يؤثر علينا، لأنها كانت مهتمة بالأفلام التي تصنع خارج سوريا وخصوصا الوثائقية، وأتمنى أن يعود الزملاء، والبعض منهم عاد بالفعل.

-كيف هي الأحوال الأمنية في سوريا الآن؟

الأوضاع أمنيا أفضل بكثير، لا يوجد مجال للمقارنة بالوضع قبل 5 سنوات.

-هل من الممكن رؤيتك مخرجا في مصر؟

إذا وجدت فرصة فبكل تأكيد أرحب بذلك، وإذا جئت لتقديم عمل في مصر لا بد أن يمثلني.

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 69814

    عدد المصابين

  • 18881

    عدد المتعافين

  • 3034

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 10538577

    عدد المصابين

  • 5395571

    عدد المتعافين

  • 512689

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان