• حوار| محمد هنيدي: الجمهور لا يكتفي بالضحك وهذا الفنان عشقي الأول والأخير

    04:51 م الإثنين 07 أكتوبر 2019
    حوار| محمد هنيدي: الجمهور لا يكتفي بالضحك وهذا الفنان عشقي الأول والأخير

    محمد هنيدي ومحررة مصراوي

    حوار| منى الموجي:

    لم تغب عنه روح الهاوي، النجومية عنده تعني مزيدًا من الالتزام، هكذا تعلم من كبار المخرجين والممثلين الذين تعاون معهم في بداية مشواره، قضى سنواتٍ يتنقل فيها بين الأدوار الصغيرة، حتى جاءته الفرصة الحقيقية؛ لينطلق كرأس سهم فاتحًا طريق الشهرة والنجاح أمامه وأمام جيلٍ جديدٍ، يؤمن بأن للكوميديا رسالة مضاعفة فمن خلالها يناقش قضايا مهمة، بحس فكاهي فينقل المشكلة للمشاهد بسهولة دون أن يدخل في حالة من الاكتئاب، هو الفنان محمد هنيدي الذي يرى أن الكرة الأرضية تحتاج للضحك.

    هنيدي حصل مؤخرًا على تكريم حمل اسم "الإنجاز الإبداعي"، من ثالث دورات مهرجان الجونة السينمائي، وعبر عن سعادته مؤكدًا أنه شرف كبير أن يحصد جائزة سبق وفاز بها "الزعيم" عادل إمام والمخرج الكبير داوود عبدالسيد. "مصراوي" كان له اللقاء التالي معه، إلى الحوار..

    في رأيك.. هل يغيب عن المهرجانات الاهتمام بتكريم نجوم الكوميديا؟

    قديمًا كان تكريم نجوم الكوميديا يتم عندما يصل الفنان لمرحلة عمرية متقدمة، أو بعد رحيله، وبصراحة كان يتم التعامل مع الفيلم الكوميدي على أنه عمل خفيف، لكن الوضع بات مختلفًا الآن، أصبح هناك اهتمام أكبر بهذه النوعية ووعي بأهميتها خاصة وأنها تتناول قضايا مهمة.

    هل يندرج عدم رؤية أفلامٍ كوميدية ضمن مسابقات المهرجانات تحت فكرة التعامل مع هذه النوعية على أنها درجة ثانية؟

    زمان كانت الأفلام خفيفة، لكن الآن هناك أفلام كوميدية مهمة، وفي رأيي أن سبب غياب الأفلام الكوميدية عن المشاركة في المهرجانات، متعلق بفكرة العرض التجاري والجماهيري، المهرجانات تشترط عدم طرح العمل في دور العرض قبل مشاركته فيها، ومعظمها تُقام في موسم الصيف وهو أحد أهم المواسم التي يحرص المنتجون على طرح أفلامهم فيها، لكن في النهاية هذا لا ينفي أهمية الكوميديا التي لن تختفي ولن يختفي احتياج الناس لها.

    لماذا لا نرى هنيدي في عمل درامي بعيدًا عن الكوميديا؟

    ولماذا أبتعد عنها، نحن نحتاج للضحك، والحمد لله ربنا منحني القدرة على إضحاك الجمهور. الكوميديا صعبة وأهميتها في مناقشة قضايا مهمة بطريقة خفيفة الدم، كان الفنان الضيف أحمد بارعًا في هذه النقطة تحديدًا، الله يرحمه كان فيلسوفًا، لا يجعل المشكلة تبدو تافهة وفي نفس الوقت لا يصيب الجمهور بالضيق.

    عُدت للمسرح بـ"3 أيام في الساحل".. ما الذي وجدته مختلفًا في هذا العالم؟

    الحياة اختلفت، الأعمال المسرحية في الخارج تتلعب في الإجازات الأسبوعية، حتى يستطيع الممثل أن يعيش حياته بشكل طبيعي، الجمهور الآن لن يكفيه الضحك، يريد أن يشاهد عرضًا متطورًا يضم كل عناصر الإبهار على مستوى الإضاءة والاستعراض والموسيقى، والمتعة البصرية، وهو ما حاولنا توفيره في "3 أيام في الساحل"، الأفكار سهلة لكن تحتاج لأموال.

    قديمًا كان يُقاس نجاح المسرحية بعدد سنوات عرضها.. فلماذا قررت تقديم عمل مسرحي جديد كل عام؟

    إيقاع الحياة الآن مختلف عن زمان، أرغب في التنويع وتقديم أفكار مختلفة وهناك شخصيات أتمنى تجسيدها؛ للابتعاد عن الملل، إلى جانب أن المشاريع كثيرة جدا والفريق المشارك في المسرحية لديه ارتباطات أخرى، والتجديد في النهاية حلو.

    تخوض تجربة جديدة من خلال تقديم "ستاند أب كوميدي".. ما الذي حمسك لتقديمها؟

    الحمد لله أمتلك مَلَكة الارتجال على خشبة المسرح، وهذا من بين الأسباب التي جعلتني أحب الـ"ستاند أب كوميدي"، ومن المفترض أن أقدم مجموعة من العروض في أمريكا على أن يتم نقلها بعد ذلك للدول العربية.

    هل سيختلف النص المُقدم في عروض "ستاند أب كوميدي" بأمريكا عن الذي ستقدمه بالدول العربية؟

    لن يختلف، أعرف أن النصوص المُقدمة في مثل هذه العروض تقوم على الجرأة بعض الشيء، وبعضها قائم على "الجنس"، لكن في عروضي سألتزم بسيناريو مُعد مسبقًا بالاتفاق مع مجموعة من المؤلفين، ولن أقترب من أماكن معينة، أنا شخص خجول ولا أقبل بقول أي لفظ يخرج عن الآداب العامة على خشبة المسرح، مع أنه أسهل ضحك لكن أنا لا أفضله، وعرفت أنه يُفضل في البداية الحديث عن أمور شخصية لم يكن يعرفها الجمهور عن مُقدم العرض، تُقال لأول مرة.

    وما حقيقة استعدادك لتقديم عمل مع "ديزني"؟

    بالفعل تحدثت معي شركة ديزني، لتقديم عمل فني لكن حتى الآن لم نتفق على أي تفاصيل، ومن المقرر أن يجمعنا لقاء قريبًا للاتفاق.

    قدمت الكثير من الأعمال الكارتونية التي تعلق بها الأطفال..

    في رأيك لماذا لا نرى اهتمامًا حقيقيًا بتقديم أعمال موجهة للطفل؟

    شغلهم صعب جدًا، والعمل في ستديو يضم 50 طفلا مثلًا ليس بأمر سهل، لكن أنا شخصيًا أحرص بين وقت وآخر على تقديم أعمال مخصصة لهم، مثلما فعلت في أجزاء "سوبر هنيدي".

    هل تقصد أن السيطرة على الأطفال صعبة أم أن إقناعهم لم يعد سهلًا الآن؟

    طبعًا أطفال اليوم يختلفون كثيرًا عن زمان "الأطفال زمان كانوا غلابة"، جيل اليوم هو جيل السوشيال ميديا، عقلهم مختلف، الإنترنت جعل من السهل أن يحصلوا على أي معلومة يبحثون عنها، قديمًا كنت أحتاج للبحث عن كتاب أقرأه كاملًا حتى أصل لما أريد.

    على ذكر السوشيال ميديا أنت من أكثر الفنانين تفاعلًا بها.. ما الذي يجذبك فيها؟

    أنا منشغل فقط بالتمثيل وبعد انتهاء التصوير أقضي وقتي في البيت، فجذبتني مواقع التواصل الاجتماعي وخفة دم مستخدميه، أحببت التواصل مع الجمهور، ونفذت منذ فترة فكرة (عالم هنيدي) لنشر مقاطع من أعمال سابقة لي، حتى تتعرف عليها الأجيال الجديدة، لكن في النهاية أتعامل معها بحرص وأعرف أن لها إيجابيات وسلبيات.

    هل تقصد بسلبياتها التجاوزات التي قد يقوم بها مستخدمو هذه المواقع في حق آخرين.. وماذا سيكون رد فعلك إذا طالك تجاوز؟

    "السوشيال ميديا" جعلت في يد كل شخص ميكروفونه الخاص، وأحيانًا المناقشات عليها تخرج عن حدود الأدب، لكن أنا قررت مع دخولي إلى هذا العالم ألا أتحدث في أي أمر شائك: لا أتدخل في خلاف بين اثنين، ولا أتطرق لموضوعات دينية أو سياسية. وبشكل عام أنا أقل فنان يتعرض لأي تجاوز في حقه، وفي حال حصول ذلك لن أواجهه بالصمت.

    وكيف رأيت انتقاد البعض لطريقة تعليق الفنان أحمد فهمي عليك عبر "السوشيال ميديا"؟

    علاقتي طيبة بأحمد فهمي، وكل الجيل الجديد من الكوميديانات، ولا أرى في تعليقاته أي تجاوز "يمكن الناس بتحبني شوية زيادة وبيغيروا عليا، لكن أحمد فهمي والمجموعة كلها لذاذ جدًا وبيحبوني جدًا".

    بعد "أرض النفاق" ما العمل التليفزيوني الذي تستعد لتقديمه؟

    قماشة "أرض النفاق" عريضة، وتحتمل تقديم جزء ثانٍ وثالث، وهو ما أفكر فيه مع الشركة المنتجة. المنتج جمال العدل متحمس لتقديم جزأين من العمل، لو نفذنا ذلك ستظهر حبوب رهيبة.

    على غرار "مسعود" في "أرض النفاق".. ما "الحباية" التي يحتاجها الشعب المصري؟

    الشعب المصري يحتاج الكثير من الحبوب، لا أريد الحديث بشكل مفصل عن الحبوب، حتى لا أحرق ما سنقدمه في الجزأين الجديدين، سنقدم 10 "حبايات" جديدة كل منها ستأخذ 3 حلقات.

    وما العمل الذي تتمنى إعادة تقديمه بعد "أرض النفاق".. تحديدًا من أعمال فؤاد المهندس أو نجيب الريحاني؟

    "دوستي على الجرح"، أنا بعشق نجيب الريحاني، بالنسبة لي العشق الأول والأخير، أحفظ حوارات كل أفلامه، هناك فترة من حياتي كان طقسًا يوميًا فيها مشاهدة شريط فيديو لأحد أفلامه قبل النوم، الريحاني هو الأصل، ويزيدني شرفًا أن أعيد كل أفلامه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان