"لا خيانة في بورسعيد".. قصة الجاسوس البريء أثناء العدوان الثلاثي
كتب : مصراوي
صورة للخبر
بورسعيد - طارق الرفاعي:
"لا خيانة في بورسعيد".. هكذا بدأ المهندس محمد بيوض، المؤرخ البورسعيدي وصاحب موقع تاريخ بورسعيد، الأربعاء، حديثه عن قصة المواطن الذي اتهم بالتجسس لصالح العدو أثناء العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956.
وقال "بيوض"، في سلسلة مقالاته عن تاريخ بورسعيد: "إن وقائع هذه القضية التي لايعرف الكثيرون عنها شيء ترجع إلي شهر يونيو من عام1958 وكانت ساحة المحكمة هي مدينة بورفؤاد، وبطلها المتهم "عبد الحليم السيد شمس"، والذي تم القبض عليه إبان العدوان الثلاثي بتهمة التخابر مع العدو وخدمته وقت الحرب".
وأضاف : "عندما شك أهالي بورسعيد في المتهم، تجمعوا عليه لكي يحرقوه بالجاز، فما كانت من زوجته التي كانت تؤمن ببراءته إلا أن ألقت بجسدها عليه لتحميه من الأهالي، وتسلمه بنفسها إلى الشرطة بعد ان أوقفت عربة حنطور، وقد لازمها الأهالي وراقبوها حتى تأكدوا أنها قد سلمته بنفسها".
وتابع:"في حقيقة الأمر تفاصيل هذه القضية والتي كانت قد تناولتها مجلة المصور بطريقة غير مفهومة ومبهمة، والسطور التي غطت القضية مقتضبة جدا وغير كافية لمعرفة تفاصيلها كاملة، ولكن من السطور انضح أن المتهم كان برئء، وزوجته كانت تعرف هذا جيدا، وأن وقائع المحاكمة كالنت في محكمة "المختلط" ببورفؤاد، وأن هيئة المحكمة كانت تقتنع ببرائة المتهم".
واختتم مقاله قائلاً: "إن الحكم كان في نهاية الجلسة بالبراءة، وإخلاء سبيل المتهم فوراً، وأن النيابة كانت متحاملة على المتهم لدرجة أن المتهم إشتكى للقاضي بأنه بينه وبين النيابة خصومة"، موضحاً ان مجلة المصور هنأت أهل بورسعيد بأن ليس منهم خائن وأن صفحة جهادهم بيضاء".