• انتشر بعد التعويم.. الدولار الجمركي ما هو؟ وكيف يساهم في تحديد الأسعار؟

    04:01 م الأحد 08 يناير 2017
    انتشر بعد التعويم.. الدولار الجمركي ما هو؟ وكيف يساهم في تحديد الأسعار؟

    الدولار

    كتبت - إيمان منصور:


    "الدولار الجمركي" هو مصطلح اقتصادي تداوله العديد من المستوردين والمعنيين بالتجارة الخارجية خلال الفترة الأخيرة عقب اتخاذ قرار "تعويم الجنيه"، فماذا يعني "الدولار الجمركي"؟ وكيف يتم تحديد سعره؟ وماهي علاقته بسعر الدولار؟.


    ويعرف "الدولار الجمركي" بأنه سعر الدولار أمام الجنيه الذي تستخدمه الجهات الجمركية لتحديد قيمة البضائع المستوردة لحساب الرسوم الجمركية بناءً عليها، من دول أخرى، ويتم تحديده وفقًا لسعر الدولار البنك المركزي والبنوك المصرية.
    ويقوم المستوردون بدفع قيمة الضريبة الجمركية التي تحددها الدولة، على بضائعهم بالعملة الأجنبية بسعر البنك المركزي، حتى وإن لم تقم البنوك بتوفير هذه العملة.


    ووفقًا لمصلحة الجمارك، تخضع البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية، علاوة على الضرائب الأخرى المقررة وذلك إلا ما يستثنى بنص خاص.


    وتحصل الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم التي تستحق بمناسبة ورود البضاعة أو تصديها وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة لها، ولا يجوز الإفراج عن أي بضاعة قبل إتمام الإجراءات الجمركية وأداء الضرائب والرسوم المستحقة ما لم ينص على خلاف ذلك في القانون.


    وكان سعر الدولار في البنوك يرتفع بنسب مختلفة كل فترة زمنية خلال السنوات الأخير، حتى وصل إلى نحو 8.8 جنيهاً بنهاية أكتوبر الماضي، ثم قرر البنك المركزي يوم الخميس 3 نوفمبر الماضي تحرير أسعار الصرف، وترك للبنوك مهمة تسعير شراء وبيع النقد الأجنبي، حتى وصل اليوم إلى 17.86 جنيه للشراء، و18.11 جنيه للبيع بعدد من البنوك المصرية.


    وقال أحمد فرج سعودي رئيس مصلحة الجمارك الأسبق، إن الدولة تحصل نسبة من قيمة البضائع التي يتم استيرادها عند الاستلام بدفع مبلغ مالي وهي ما يسمى بالضريبة الجمركية، وتكون فواتير هذه البضائع بالعملة الأجنبية.


    وأضاف سعودي خلال اتصال هاتفي مع مصراوي، أن فواتير هذه البضائع تكون بالعملة الأجنبية، وأول خطوة يتم تطبقها الجهات الجمركية عند وصول هذه البضائع إلى الموانئ المصرية، احتساب قيمة الضريبة الجمركية الموقعة عليها وفقًا لسعر الدولار بالبنوك.


    ولفت إلى أن الحكومة كانت تثبت سعر الدولار الجمركي عند مستوى معين قبل ذلك دون التأثر بارتفاع أو انخفاض سعر الدولار، حتى يستطيع التجار احتساب قيمة بضائعهم وتحديد مكاسبهم، ولكن هذا لم يحدث الآن مما تسبب في إحداث ارتباك في السوق.


    وأوضح سعودي أن بعد قرار التعويم أصبح الوضع مختلفًا حيث أن ارتفاع سعر الدولار كان يحدث خلال فترات مختلفة ولكن تعويم الجنيه الذي رفع سعر الدولار إلى الضعف كان له تأثير بالغ على قيمة البضائع المستوردة.


    وأشار إلى أن هذا الإجراء يرجع إلى السياسات التي تضعها الدولة لما يتوافق مع تنظيم مواردها المالية، ويحدده البنك المركزي، ووزارة المالية.


    وأوضح فرج أن المجموعة الاقتصادية تناقش هذا الأمر في الوقت الحالي ومحاولة تعديله، متوقعاً أن يتم تثبيت سعر الدولار الجمركي خلال الفترة المقبلة على الأقل كل 3 أشهر، حتى تشهد المعاملات التجارية وأسعار السلع حالة من الاستقرار.


    من جانبه، قال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن الدولار الجمركي هو السعر المعلن في مصلحة الجمارك عند استلام البضائع المستوردة، وفقًا لسعر الدولار بالبنوك.


    وأوضح شيحة خلال اتصال مع مصراوي، أنه وفقاً لانخفاض حجم العملة الأجنبية بمصر بسبب تراجع مصادرها من السياحة والاستثمارات الأجنبية وغيرها، وعدم قدرة البنوك على توفيرها، يلجأ المستوردون إلى الحصول عليها من السوق الموازية حتى وإن كان سعرها مضاعف.


    وأشار إلى أن قرار التعويم "خرب بيوتناً، بقينا نغير الدولار بسعر عالي وندفع الجمارك بنفس السعر، وكل يوم الدولار يرتفع أكثر"، بجانب قرار رفع التعريفة الجمركية مؤخرًا للعديد من السلع والتي وصلت إلى 60 بالمئة.


    وذكر شيحة أن هذه القرارات تسببت في تكبد الخسائر، "مفيش قدامنا حل غير رفع أسعار السلع"، وهذا الضرر سيعود على المستهلكين.


    ولفت إلى أنه إذا كان سعر البضاعة 1000 دولار ونسبة الرسوم الجمركية لها 40 بالمئة، يتم دفع ما يعادل 400 دولار أي نحو 7000 جنيه وفقًا للسعر الحالي للدولار، بينما كانت قيمة الرسوم تبلغ نحو 3500 جنيه وفقًا لسعر الدولار بالبنوك قبل التعويم.


    وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، أصدر قراراً جمهورياً، رقم 538 لسنة 2016، بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 2013.

    ويقضي القرار الجديد الذى صدر، في 30 نوفمبر الماضي، ونشر في الجريدة الرسمية، بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة، بنسب تصل إلى 60 بالمئة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان