"رمضانيات نسائية" بالأزهر: الشكر عبودية متكاملة تظهر آثارها على القلب واللسان والجوارح
كتب : علي شبل
ملتقى «رمضانيات نسائية»
نظَّم الجامع الأزهر ملتقى «رمضانيات نسائية» اليوم الإثنين 2 مارس 2026م الموافق 12 رمضان 1447هـ، بعنوان «جزاء الشاكرين»، وذلك في إطار برامجه الدعوية والعلمية خلال شهر رمضان المبارك.
جاء اللقاء بمشاركة د. رقية قطب كريم، الباحثة بـمجمع البحوث الإسلامية، وأ. فاطمة محمد زين، الواعظة بـمجمع البحوث الإسلامية، ود. حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر.
وخلال كلمتها، أكدت د. رقية قطب كريم أن الشكر ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عبودية متكاملة تظهر آثارها على القلب واللسان والجوارح؛ فشكر القلب اعتراف بالمنعم سبحانه، وشكر اللسان ثناءٌ وحمد، وشكر الجوارح تسخير للنعم في طاعة الله. وأوضحت أن الشكر سبب لزيادة النعم وحفظها، وأن جزاء الشاكرين في الدنيا يتمثل في البركة والطمأنينة والرضا، وفي الآخرة بمضاعفة الأجر ورفعة الدرجات، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
ومن جانبها، بيّنت أ. فاطمة محمد زين أن الشكر خلق إيماني رفيع يقوم على المجازاة على الإحسان والثناء على أهل الخير، مؤكدة أن استحضار نعم الله يولد في النفس القناعة والسكينة، وأن من تمام الشكر شكر الناس على معروفهم، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
كما أوضحت د. حياة حسين العيسوي أن الله تعالى أمر بالشكر ونهى عن الكفران، وأثنى على الشاكرين وبيَّن أنهم القليل من عباده، مشيرة إلى أن الشكر غاية من غايات الخلق، وجعله الله سببًا لحفظ النعم والمزيد من فضله، ووعد أهله بأحسن الجزاء في الدنيا والآخرة.