باسل الفلسطيني.. قصة لاعب يحترف اليد والطائرة والسلة في آنٍ واحد

10:04 ص الأربعاء 11 سبتمبر 2019
باسل الفلسطيني.. قصة لاعب يحترف اليد والطائرة والسلة في آنٍ واحد

أحمد باسل لاعب فلسطيني

كتب - علي البهجي:

على الحدود المصرية الفلسطينية وبالتحديد في مدينة رفح وتحت قصف طيران الاحتلال الاسرائيلي، نشأ أحمد باسل صلاح الذي لم يتخط عمره الـ 21 عاما، أراد لنفسه البقاء من أجل هدف واحد، يحمل فوق كاهله الكثير من الطموح والموهبة الفريدة التي جعلته يمارس ثلاثة ألعاب في آنٍ واحد دون احداث أي خلل بينهم، ممسكا بكرة بين يديه يشكلها في كل مرة بطريقة مختلفة، فله في الأولى أن يصوبها نحو المرمى والثانية يثب فوق الأرض ليقذفها داخل سلة دائرية، أو في المرة الثالثة يطير ليكون حائط صد خلف شبكة أمام خصم في الجانب الأخر.

مصراوي تواصل مع أحمد باسل ليحكي مشواره مع ممارسة اليد والطائرة والسلة في آن واحد.

في البداية يعرف اللاعب نفسه:" اسمي أحمد باسل كمال وأدرس حاليا في جامعة الأقصى قسم تربية رياضية، وأعيش في رفح الفلسطينية".

ينتقل باسل للحديث عن بدايته مع كرة اليد فيتذكر أنه لم يكن لديه أي فكرة ممارسة 3 رياضات دفعة واحدة وفي آن واحد، لكن القصة جاءت حين كان طفل صغير يمارس الرياضة في المدرسة مع زملائه، لتكون المحاولة الأولى كحارس مرمى في فريق المدرسة لكنه لم يكمل في تلك اللعبة، حين قرر الالتحاق بفريق يد خدمات رفح ليستمر مع ذلك الفريق قبل أن ينقل لصفوف نادي تل السلطان الرياضي وبعدها نادي خدمات النصيرات والذي يلعب له حاليا.

أما عن ممارسة كرة السلة فيحكي باسل أن البداية مع تلك اللعبة حين كان يذهب إلى المدرسة قبل الموعد حتى يشاهد لاعب نادي خدمات رفح محمود أبو شعر وكان معجبا بطريقة لعبه، بعدها حرص على معرفة قوانين اللعبة بعد تلبية دعوة أحد اصدقائه لحضور مباراة، قبل أن يتوجه لنادي ويمارس كرة السلة واليد معا في ذلك الوقت.

حكايته مع رياضة الكرة الطائرة بدأت مع فريق المدرسة بمحافظة رفح، ولم يذهب إلى أي نادي طوال لعبه مع المدرسة، حتى انتقل لمرحلة التعليم الجامعي، والتي لعب وقتها لفريق الجامعة، ليشاهده بعدها لاعب نادي خدمات جباليا ومنتخب فلسطين حسن ابو زعيتر في وقتها كان مدربا لفريق ناشئين خدمات جباليا وكانت في ذاك الوقت على موعد بطولة لناشئين فأعجب بأدائه ودعاه لانضمام للفريق فوافق ولعب معه البطولة.

وبعد البطولة دعاه مدرب الفريق الأول للعب لنادي خدمات جباليا والآن يلعب لنفس النادي، ليصبح بذلك لاعبا في 3 ألعاب رياضية مختلفة بدون أي تخطيط مسبق.

وعن كيفية صنع المعادلة بين الثلاث ألعاب يؤكد باسل:" غالبا يكون الموسم نشاطه في بطولتين من ٣ ألعاب فاقسم وقت تماريني بالأسبوع بين الناديين عندما يتم مواجهة مباراتين بنفس اليوم وفي الغالب لا يحدث اتوجه للأهم وفي أغلب أوقاتي يتم تقسيم تماريني بيني وبين مدربي بحيث يتم التدريب مع الأندية بشكل متناسق".

وتابع:" أنا ألعب كرة السلة مع نادي خدمات رفح وفي كرة اليد مع نادي خدمات النصيرات أما كرة الطائرة فأمثل نادي خدمات جباليا".

لعب باسل مع منتخب فلسطين لكرة اليد والطائرة، أما كرة السلة فلم يتمكن من تمثيل منتخب بلاده بسبب سوء المعابر التي تسطير عليه سلطات الاحتلال بين الضفة وقطاع عزة.

حقق العديد من الألقاب في الألعاب الثلاثة التي يمارسها، لعل أبرزها بطولة دوري الدرجة الأولى لكرة اليد والصعود للممتاز، وبطولة كأس السوبر ٢٠١٩ لكرة اليد، وبطولة دوري كرة الطائرة.

يملك اللاعب حلمًا، يتركز حول تمثيل منتخب فلسطين في البطولات الدولية بالإضافة للحصول على فرصة للاحتراف واحدة من الألعاب الثلاثة التي يمارسها، في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها من قلة الإمكانيات في الاندية وضياع والوقت في المواصلات والطريق إلى التمرين

وصعوبة تفرغ اللاعب لممارسة الرياضة والبحث عن عمل يؤمن له عيش كريم.

يتذكر اللاعب الفلسطيني أشد اللحظات صعوبة في مسيرته كلاعب، حين اغارت الطائرات الإسرائيلية عليه أثناء اقامة تدريبات مع فريق السلة استعدادا لبطولة البلاي اوف، ليتوقف على إثرها التمرين، ويتكرر بعدها الموقف في وقت لاحق حين كان يتدرب مع فريق الكرة الطائرة.

إعلان

إعلان