موائد الشوارع وأكلات الأجداد.. هكذا يستقبل النوبيون رمضان (صور)
كتب : إيهاب عمران
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
أسوان – إيهاب عمران:
رمضان في مصر حالة خاصة لا تشبه سواها؛ أجواء روحانية تمتزج بالفرحة الشعبية، وعادات متوارثة تمنح الشهر الكريم طابعًا فريدًا. وفي محافظة أسوان، وتحديدًا في النوبة، تتجلى هذه الأجواء بصورة أكثر خصوصية، حيث يحافظ الأهالي على تقاليدهم الرمضانية التي توارثوها جيلًا بعد جيل.
الإفطار في الشوارع.. مائدة واحدة تجمع الجميع
من أبرز ما يميز رمضان في القرى النوبية عادة الإفطار الجماعي خارج المنازل. فمع أذان المغرب، يتجمع أهالي الشارع الواحد، ويحمل كل بيت أطباقه ومشروباته، لتُرص الموائد في مشهد يعكس روح المحبة والتكافل.
ويؤكد عادل الحاج، من قرية بلانة بمركز نصر النوبة، أن الإفطار الجماعي عادة راسخة، إذ يخرج الجميع بصواني الطعام المتنوعة، ويتشاركون وجبة الإفطار في أجواء أسرية ممتدة.
وفي قرى كركر، يوضح أحمد عبد الحميد، مدير مدرسة كركر، أن الأهالي يحرصون كل يوم خميس على تنظيم إفطار جماعي أمام دار المناسبات، بمشاركة أبناء القرى المختلفة، في صورة تعكس الترابط بين أبناء النوبة.
«الأبريه» و«الحلو مر».. مشروبات لا تغيب عن المائدة
ترتبط المائدة النوبية في رمضان بمشروبات خاصة، أبرزها «الأبريه» و«الحلو مر» إلى جانب الكركديه والكابد. وتوضح نجاة سيد علي أن هذه المشروبات والأكلات لا يعرف سرها إلا النوبيون، وتتفنن المرأة النوبية في إعدادها قبل حلول الشهر بأسابيع.
ويُعد «الأبريه» المشروب الأشهر، حيث يُصنع من خليط الماء والدقيق، ويُخبز على «الدوكة» الحديدية حتى يتحول إلى رقائق هشة تُكسر وتُخزن، ثم يُضاف إليها عصير الليمون عند التقديم، ليكون مشروبًا منعشًا يروي العطش بعد يوم صيام طويل في أجواء أسوان الحارة.
«الكابد» و«الإتر».. أطباق بطابع نوبي خالص
تقول حنان العمدة إن «الكابد» من أشهر الأطباق النوبية في رمضان، وهو عجين يُخبز على الدوكة بطريقة تشبه القطايف، ويُقدم مع «الويكة» أو «الإتر» — وهي الملوخية المصنوعة من أوراق الخبيزة — كما يمكن تناوله بالعسل الأسود والسمن كحلوى.
ويُصنع «الكابد» من الدقيق الأبيض ودقيق شامي يُجلب من مدينة دراو، ويُترك ليتخمر قبل خبزه على صاج مسطح، ويُحفظ بكميات كبيرة ليكون جاهزًا للاستخدام طوال الشهر.
تراث يصنع هوية المكان
وتظل النوبة نموذجًا حيًا لتمسك المجتمع بعاداته وتقاليده، حيث تتحول أيام رمضان إلى احتفال يومي يعكس الهوية الثقافية لأهلها، ويؤكد أن الخصوصية المحلية هي ما يمنح كل منطقة في مصر مذاقها المختلف خلال الشهر الكريم.