العالم يعود إلى الفحم بعد أزمة الغاز في مضيق هرمز.. ما القصة؟
كتب : محمود عبدالرحمن
مضيق هرمز
مع توقف شحنات النفط والغاز الطبيعي خلف مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران وإسرائيل، تتجه الدول مجددا إلى الفحم كخيار موثوق ووفير للطاقة، رغم تلوثه الكبير.
زيادة الطلب في آسيا
قال جيم جريتش، الرئيس التنفيذي لشركة بيبودي إنرجي، أكبر شركة تعدين فحم في أمريكا إنه لا يمكنك ببساطة فتح الصنبور، مضيفا أن عملاء الشركة في اليابان وكوريا وتايوان يناشدونها لتوفير شحنات إضافية لتغطية نقص الطاقة وزيادة الاعتماد على الفحم بدل الغاز الطبيعي.
تشغيل كامل للطاقة في المناجم
ورغم رغبتها في تلبية طلبات محطات الطاقة في آسيا، تعمل بيبودي بكامل طاقتها في مناجمها بأستراليا، مضيفة المزيد من الطواقم والمعدات للحفر، وتوسيع منجم ويلبينجونغ لزيادة إنتاجه إلى 10 ملايين طن سنويا بحلول 2030.
وتنتج الشركة 3.5 مليون طن في منجم وامبو، وهو مشروع مشترك مع شركة جلينكور، وتكثف جهودها في منجم سنتوريون للفحم المعدني.
تحركات الدول لمواجهة النقص
وفي ظل تصاعد الحرب بين الثلاث دول، بدأت العديد من الدول أولها اليابان تخفف القيود على توليد الطاقة بالفحم، بينما بدأت تايوان في إعادة تشغيل محطة هسينتا، فيما قامت كوريا برفع القيود على الانبعاثات، وأسرعت الهند صيانة محطات الفحم.
ولم يقتصر الأمر على هذه الدول، بل وصل الأمر إلى أوروبا التي بدأت تفكر في إعادة تشغيل العديد من المحطات المتوقفة.
تأثير الفحم على صحة الإنسان
وبحسب دراسة نشرت من قبل المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية يعد الفحم من أكبر مصادر التلوث في قطاع الطاقة، لذلك فرضت الحكومات والمنظمات البيئية قيودًا على استخدامه للحد من آثار احتراقه الضارة، إذ تطلق محطات الطاقة التي تعمل بالفحم كميات كبيرة من غازات مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة (PM₂.₅).
وتساهم الغازات في تشكيل الضباب الدخاني وتلوث الهواء، وتسبب مشكلات صحية خطيرة مثل أمراض الجهاز التنفسي، نوبات الربو، وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة معدلات الوفيات المبكرة المرتبطة بالتلوث الجوي.
وأوضحت الدراسة أن التعرض لانبعاثات الفحم قد يكون مرتبطًا بآلاف الوفيات سنويا بسبب تدهور الصحة الناجم عن الجسيمات السامة والتلوث الهوائي.
أسعار الفحم تتصاعد
مع تحذير قطر من أن عودة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق سنوات، ارتفع سعر الفحم بنسبة 20% خلال الشهر الماضي ليصل إلى 150 دولارا للطن من فحم نيوكاسل الأسترالي، إذ توقع توني كنوتسون من وود ماكنزي أن يصل السعر إلى 200 دولار للطن إذا استمر النزاع بعد مايو.
أرباح شركة بيبودي
حققت بيبودي إيرادات 3.8 مليار دولار في 2025، مع أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 455 مليون دولار، ومن المتوقع أن ترتفع المبيعات إلى 4.6 مليار دولار أو أكثر، والأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 870 مليون دولار.
استراتيجيات التوسع والتصدير
تسعى الشركة لتصدير فحم وايومنغ، رغم الصعوبات السابقة مع محطات التصدير في سياتل وأوكلاند، كما يجري العمل على مشروع ميناء في غوايماس بالمكسيك لتصدير 30 مليون طن سنويا، إذ يركز جريتش على استراتيجية شاملة للصادرات لتعويض النقص المحلي.
المعادن النادرة وفرص جديدة
يوفر حوض نهر باودر فرصة لاكتشاف معادن أرضية نادرة بجانب الفحم، مثل الجرمانيوم والغاليوم المستخدمين في البصريات والإلكترونيات، بالتعاون مع وزارة الطاقة الأمريكية وجامعة وايومنغ.