مرض الغزلان الزومبي ينتشر في أمريكا ويثير مخاوف من انتقاله إلى البشر.. ما القصة؟
كتب : محمود عبدالرحمن
مرض الغزلان الزومبي
في تطور جديد يثير القلق بين خبراء الحياة البرية، تم اكتشاف حالة إصابة بمرض الهزال المزمن في غزال بغل ذكر اصطاده صياد شرق ستانفورد في منطقة الصيد 419 بالقرب من غريت فولز.
وأكدت عدة جولات من الاختبارات إصابة الغزال بالمرض، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشافه في منطقة الصيد 419.
ما هو المرض؟
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تم اكتشافه لأول مرة في قطعان مونتانا البرية عام 2017، وهو مرض عصبي معدي يصيب غزلان البغل، والغزلان ذات الذيل الأبيض، والأيائل، والموظ، وغزلان السيكا، إذ يعتبر قاتلا في جميع الحالات، ولا يوجد له علاج معروف حتى الآن.
حتى الآن، لم تسجل أي حالات مؤكدة لانتقال المرض إلى البشر، لكن CDC توصي الصيادين الذين يصطادون غزلانا أو أيائل أو موسا في مناطق ينتشر فيها المرض بإجراء فحص للحيوان قبل تناول لحمه، وعدم تناوله إذا كانت نتيجة الفحص إيجابية.
انتشار المرض وتأثيره
أثار مرض الغزلان الزومبي المخاوف في أمريكا الشمالية، والدول الإسكندنافية، وكوريا الجنوبية، نظرا لانتشاره بين الغزلان والحيوانات ذات الصلة، وإمكانية تأثيره على البشر.
وبحسب "CDC"، يمكن أن ينتقل المرض عبر اللحوم المصابة، وقد لوحظت إصابات في قرود السنجاب، ما دعا الخبراء إلى التحذير من الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة أو النافقة وارتداء القفازات عند التعامل مع الجيف.
أعراض المرض
ينتج المرض عن بروتينات غير طبيعية تسمى البريونات، ويظهر على الحيوان المصاب بعد أكثر من عام من الإصابة، إذ تشمل الأعراض فقدانا حادا للوزن، وخمولا، وأعراضا عصبية أخرى.
طرق انتشار المرض
ينتقل المرض عبر سوائل الجسم مثل البراز واللعاب والدم والبول، سواء عن طريق الاتصال المباشر أو غير المباشر من خلال التربة أو الطعام أو الماء الملوث. ويمكن أن ينتشر بسرعة بين مجموعات الغزلان في البرية، مما يزيد المخاطر البيئية والصحية.
لماذا يسمى المرض "الغزلان الزومبي"؟
يسبب المرض أعراضا عصبية قاتلة تشمل التشوش والخمول والسلوك غير الطبيعي، إضافة إلى مشية الحيوانات المترنحة وتعبيراتها الشاردة، ما أكسبه لقب "الزومبي".
وينتقل عبر الاتصال بسوائل الجسم أو البيئات الملوثة، ويشكل خطرا على الحيوانات البرية وربما البشر من خلال تناول اللحوم المصابة. وتهدف جهود الرصد والإدارة إلى منع انتشاره وتقليل المخاطر البيئية والصحية.
إمكانية انتقال العدوى إلى أنواع أخرى
أظهرت الدراسات التجريبية أن المرض يمكن أن يصيب قرود السنجاب، وكذلك فئران المختبر التي تحمل بعض الجينات البشرية، ما يشير إلى إمكانية انتقاله إلى أنواع أخرى من الحيوانات ويزيد من أهمية مراقبته والالتزام بإجراءات السلامة، بحسب CDC.