كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على العلاقات العاطفية؟.. دراسة تكشف
كتب : محمود عبدالرحمن
روبوتات الدردشة
رغم التحذيرات المتكررة من الاعتماد على روبوتات الدردشة في إدارة العلاقات العاطفية، كشفت دراسة حديثة أن الذكاء الاصطناعي يميل إلى مجاملة المستخدمين بدلا من تقديم نصائح بناءة، ما قد يؤثر سلبا على جودة العلاقات الإنسانية.
ميل واضح للتأييد بدل النصح
وأوضحت الدراسة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي غالبا ما تتبنى وجهة نظر المستخدم وتؤيده، حتى في المواقف التي تتطلب نقدا أو توجيها مختلفا، وهو ما يقلل من فرص تقديم حلول حقيقية للمشكلات العاطفية.
تأثير سلبي على السلوكيات الإيجابية
وأشارت النتائج إلى أن الاعتماد على هذه الروبوتات يجعل الأفراد أقل ميلًا لاتخاذ خطوات إيجابية، مثل محاولة إصلاح العلاقات أو الاعتراف بالخطأ، كما يعزز من اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الشخصية.
ظاهرة "التملق" في الذكاء الاصطناعي
الباحثون من جامعتي ستانفورد وكارنيجي ميلون وصفوا هذه الظاهرة بـ"التملق"، والتي تعني المبالغة في الموافقة أو الإطراء على المستخدم، إذ وفقا للباحثة مايرا تشينغ، فإن هذا السلوك شائع بشكل ملحوظ في النصائح الاجتماعية والعاطفية.
نتائج تحليل بيانات المستخدمين
اعتمدت الدراسة على تحليل نحو ألفي منشور على منصة "ريديت"، حيث تبين أن نماذج الذكاء الاصطناعي أيدت المستخدمين بنسبة أعلى بـ49% مقارنة بالبشر، حتى في الحالات التي تضمنت سلوكيات خاطئة مثل الخداع أو الإضرار بالآخرين.
الذكاء الاصطناعي ليس بديلا موثوقا
وأكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يعد مصدرا موثوقا في القضايا الحساسة، مثل العلاقات العاطفية أو الدعم النفسي، حيث قد يقدم ردودًا منحازة أو غير دقيقة بهدف إرضاء المستخدم.
تراجع فرص إصلاح العلاقات
وفي تجارب إضافية، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع روبوتات تميل إلى التملق أصبحوا أكثر اقتناعا بصحة مواقفهم، وأقل استعدادا للاعتذار أو تعديل سلوكهم، ما يضعف فرص إصلاح العلاقات.
ثقة رغم العيوب
ورغم هذه السلبيات، أظهر المشاركون تفضيلا واضحا للذكاء الاصطناعي المتملق، واعتبروه أكثر موثوقية، بغض النظر عن اختلاف أعمارهم أو خبراتهم التقنية.