إعلان

العلم يفك شفرة الزهايمر.. اكتشاف "جين واحد" يقف وراء 90% من الحالات

كتب : مصراوي

11:00 ص 14/01/2026

الإصابة بالخرف والزهايمر

تابعنا على

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن دور محوري لجين يعرف باسم APOE في الإصابة بمرض الزهايمر، مشيرة إلى أن ما يقرب من 90% من الحالات ترتبط بمتغيرات هذا الجين، في اكتشاف قد يحدث تحولا جذريا في مسارات الوقاية والعلاج من أحد أخطر أمراض الخرف.

ويعاني نحو 750 ألف شخص في المملكة المتحدة من مرض الزهايمر، الذي يعد السبب الرئيسي للخرف عالميا، وسط توقعات بارتفاع أعداد المصابين خلال العقود المقبلة مع تزايد متوسط الأعمار.

وبحسب باحثين من جامعة كوليدج لندن، فإن الدور الحقيقي لجين APOE ظل لسنوات أقل تقديرا مما يستحق، رغم ارتباط الغالبية العظمى من حالات الزهايمر بطفرات فيه. ويرى الخبراء أن استهداف هذا الجين قد يفتح آفاقا جديدة لتطوير أدوية تقلل مخاطر الإصابة، وربما تمنع ملايين الحالات مستقبلا، وفق ما نقلته صحيفة ذا صن.

بيانات واسعة تكشف حجم المخاطر

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات جينية وصحية لنحو 450 ألف شخص، وأظهرت النتائج أن التركيبات الجينية عالية الخطورة من APOE وجدت لدى 93% من مرضى الزهايمر، و45% من المصابين بالخرف بشكل عام.
ورغم استمرار تأثير عوامل نمط الحياة، مثل التدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم، فإن التركيبة الجينية تضع بعض الأفراد في دائرة خطر أعلى بكثير مقارنة بغيرهم.

نسخ الجين ومعادلة الخطر

يمتلك كل شخص نسختين من جين APOE، ما يؤدي إلى ست تركيبات جينية محتملة. وأوضحت النتائج أن وجود نسختين من المتغير E4 يرتبط بارتفاع كبير في خطر الإصابة بالخرف، في حين ينخفض الخطر لدى حاملي نسختين من المتغير E2.
أما المتغير E3، الذي كان ينظر إليه سابقا على أنه محايد، فقد كشفت الدراسة أنه أكثر ارتباطا بالمخاطر مما كان يعتقد.

دعوة لتوسيع الأبحاث

وقال مؤلف الدراسة، الدكتور ديلان ويليامز، إن العلماء "قللوا طويلا من تقدير دور جين APOE في مرض الزهايمر"، مشددا على أن فهم كيفية تقليل تأثير متغيراته الخطرة قد يتيح منع معظم الحالات مستقبلا.

من جانبها، أوضحت الدكتورة شونا سكيلز من منظمة Alzheimer’s Research UK أن حمل هذه المتغيرات الجينية لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، ما يعكس تعقيد العلاقة بين الجينات وعوامل الخطر الأخرى. وأشارت إلى أن العلاجات التجريبية نادرا ما تستهدف هذا الجين بشكل مباشر، وهو ما يجعل مواصلة البحث العلمي في هذا الاتجاه أمرا بالغ الأهمية.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة NPJ Dementia العلمية، في خطوة يتوقع أن تعيد توجيه بوصلة الأبحاث نحو الوقاية الجينية والعلاجات المستقبلية لمرض الزهايمر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان