رغم التباطؤ.. خبراء: العقارات تواصل الصعود في 2026 بزيادات تصل 15%
كتب : محمد عبدالناصر
المهندس أحمد أمين مسعود
شهد سوق العقارات المصرية خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الوحدات السكنية، نتيجة عدة عوامل أبرزها زيادة تكاليف البناء والمواد الخام، وارتفاع أسعار الأراضي، والتضخم، وتحسن القدرة الشرائية لدى بعض الشرائح المستهدفة.
كما لعبت المشروعات القومية الجديدة والبنية التحتية الضخمة، مثل المدن الجديدة وشبكات النقل المتطورة، دورًا كبيرًا في رفع قيمة العقارات، خاصة في المناطق الحضرية الجديدة والمناطق الاستثمارية.
ومع بداية عام 2026، تشير التوقعات إلى أن أسعار العقارات ستظل في مسار تصاعدي نسبي، مدعومة بالطلب المتزايد على الوحدات السكنية، خصوصًا في القاهرة الكبرى و6 أكتوبر والعاشر من رمضان، إلى جانب استمرار المشاريع التنموية الكبرى.
زيادات جديدة في أسعار الوحدات
قال المهندس أحمد أمين مسعود، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، إن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 شهد واحدة من أهم مراحل النمو، سواء على مستوى حجم المبيعات أو مستويات الأسعار، مدفوعًا بارتفاع الطلب الحقيقي والمضاربات الاستثمارية، إلى جانب زيادة واضحة في تكلفة التنفيذ ومواد البناء.
وأكد "مسعود"، أن سعر العقارات ارتفعت بنسب بين 20% إلى 30% خلال 2025 مقارنة بنهاية عام 2024، خاصة في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الساحلية.
وأشار إلى إنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 نمو إيجابي ولكن بوتيرة أكثر استقرارًا مقارنة بالعام الماضي، نتيجة توجه الدولة لضبط الأسواق وتشجيع التوسع في مشروعات الإسكان المتوسط والمتكامل الخدمات.
وتابع: قد يشهد السوق زيادات سعرية محتملة تتراوح بين 8% و12% في المتوسط، مع تحسن في الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع الطلب على المشروعات المختلطة الاستخدام، التي تجمع السكني والتجاري والإداري والخدمي في بيئة واحدة.
وحول التحديات التي واجهت المطورين في 2025، أكد "مسعود"، أن أبرزها هي استمرار ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة ومواد البناء، واتساع الفجوة بين القدرة الشرائية والارتفاع السريع للأسعار، واعتماد جزء من الطلب على المضاربة الاستثمارية، ما يتطلب ضبطًا لوتيرة النمو ورفعاً لجودة المنتجات المطروحة.
وتوقع الدكتور محمد القاضي، الخبير العقاري، أن تشهد أسعار العقارات استقرارًا خلال 2026، مع زيادة طبيعية تقدر بـ15%.
وأضاف "القاضي"، أنه رغم تراجع الفائدة بشكل كبير خلال 2025، إلا أن ذلك لن ينعكس على الأسعار بشكل مباشر لكن سيكون التأثير على فترات التقسيط، حيث يشهد السوق العقاري تمديد فترات التقسيط من 7 سنوات إلى 10 أو 12 سنة، ما يخفف العبء الشهري على المشتري ويعادل انخفاض غير مباشر في الأسعار.
وأضاف أن هذه التسهيلات قد تزيد الطلب على بعض الوحدات العقارية خلال الأشهر القادمة، خاصة مع دخول الربع الثالث ودخول منتجات عقارية جديدة في السوق.
وأشار الخبير العقاري إلى أن الأسعار لم تشهد انخفاضًا ملموسًا خلال الفترات السابقة رغم خفض الفائدة، موضحًا أن السوق عادة يثبت الأسعار مع تقديم نظم وتقسيط أفضل للعملاء، وليس خفض مباشر لقيمة الوحدة العقارية.
زيادة التكاليف سواء التمويل أو أسعار الأراضي
أكد أيمن سامي، مدير مكتب JLL في مصر، أن أسعار العقارات خلال 2025 لم ترتفع بنفس الوتيرة التي شهدتها في 2023 وبداية 2024، وأصبح ما يحدث الآن هو الزيادة الطبيعية والتي تتراوح بين 15 لـ20%، بعد أن سجلت في العامين الماضيين 60% و70%.
وقال "سامي"، إن الشركات العقارية نفذت تصحيحا للأسعار في ظل الطلب القليل على الشراء، لافتًا إلى أن الزيادة التي حدثت في 2025 كانت نتيجة زيادة التكاليف سواء التمويل أو أسعار الأراضي.
وتابع: رغم تراجع الفائدة البنكية وتراجع الطلب لن تنخفض أسعار العقارات لأن المطور يجب أن يعوض الخسارة الماضية، ويتعامل مع المشاريع على أنها محفظة متكاملة فقد يكون هناك تصحيح طفيف لكن نزول قوي ليس واردًا.
وتوقع استمرار ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة بشكل متوسط 15% سنويا، وهي وتيرة طبيعية، وهذا يتماشى مع معدلات الفائدة والتضخم.
اقرأ أيضًا:
مقدم 15%.. أسعار شقق صندوق التنمية الحضرية بـ3 محافظات
بعد سنوات من الارتفاعات القياسية.. تراجع وتيرة ارتفاع أسعار العقارات لهذه الأسباب
الإسكان: توضح آلية إتمام التنازل عن الأراضي والوحدات والمحال بكافة أنواعها بالمدن الجديدة