• تكبيرات العيد بلغة الإشارة.. "عيدية" ميار خالد للصم والبكم (فيديو)

    03:02 م الأربعاء 05 يونيو 2019
    تكبيرات العيد بلغة الإشارة.. "عيدية" ميار خالد للصم والبكم (فيديو)

    ميار خالد مترجمة تكبيرات العيد بلغة الإشارة

    كتبت- شروق غنيم:

    كان للأطفال تأثير ساحر على ميار خالد؛ من أجل صغير تعلمت لغة الإشارة، ترجمت له أغنية "امسك في حلمك"، اندهش الطفل من استطاعته لفهم الأغنية، صارت تلازمه في كل خطوة "يمسك الموبايل ويخلي مامته دايمًا تجيبهاله"، لذا لم تتأخر الشابة العشرينية عن ترجمة المزيد مع كل مناسبة جديدة، وآخرها تكبيرات العيد.

    حروف عربية متشابكة كانت خلفية فيديو ميار في آخر إصدار لها، ترجمت تكبيرات العيد بلغة الإشارة "بعد ما نزلت كذا فيديو، ناس كتير طلبوا مني ده"، بعد ساعات وصل عدد مشاهدات الفيديو قرابة عشرين ألفا. تدربت الطالبة بكلية رياض الأطفال (برنامج التدخل الخاص) على الأمر ثلاثة أيام، ثم قررت أن تنشر الفيديو قبل عيد الفطر بيوم واحد "حسيت إن مهم ناس كتير تعرف تكبيرات العيد بالإشارة وتفهمها".

    تتذكر قبل سنة حين بدأت في تعلم لغة الإشارة، كان ذلك بسبب تدريب لها في إحدى مدارس الصم والبكم "كنت لسة في الأول وبسأل ولد اسمك إيه؟ لقيته مش فاهمني"، كذلك باقي الأطفال، لم تكن تعلم كيف تتواصل معهم "حسيت إن الإعاقة الحقيقية إننا منقدرش نتواصل مع بعض، أو نوجد طريقة لده"، فبدأت بتعلم لغة الإشارة "كل يوم كنت أروح له متعلمة حركة جديد".

    مع كل مناسبة جديدة تحاول ميار تهنئة أهل الصم والبكم، في عيد الأم اختارت أغنية تحكي عن الحدث وشرعت في ترجمتها إلى إشارات، كذلك حين اقترب رمضان "وقتها طورت الموضوع شوية وبقيت أجيب قماش خلفية للفيديو له علاقة بالموضوع اللي بتكلم فيه"، فبينما تترجم الأغنية يستقر خلفها ما يُشبه سِتار مزين بالأشكال الكرتونية الرمضانية مثل بوجي وطمطم.

    حين تقرأ الفتاة العشرينية تعليقات أهل الصم والبكم على مقاطع الفيديو التي تُعدها، تمتلئ حماسًا، تشعر أن ما تفعله له قيمة "بشوفهم بيمنشنوا بعض بحس إني حققت الهدف اللي اتخصصت بسببه في الكلية". تتذكر حين رأت ذات مرة نظرات الناس في إحدى المتاجر لطفل من ذوي القدرات الخاصة "محدش كان فاهمه أو بيحاول يعمل ده، والنظرات كلها كانت شفقة، مكنتش حابة ده وكان نفسي أغيره".

    تعلم لغة الإشارة كانت بداية خطوات ميار؛ بينما تمتد أحلامها لأبعد من ذلك، تفكر في كل من شعر بالوحدة لأنه مختلف، من لم يجد سبيلًا للمساعدة فتتمنى أن تُنشئ مؤسسة كاملة توفر لذوي القدرات الخاصة كل ما يحتاجونه من أنشطة، مساعدة نفسية وجسدية "ده اللي هيخليني أحس إني عملت شيء فارق في الحياة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان