• "سيمون أرزت".. حكاية أول مول في مصر (فيديو)

    01:51 م الأربعاء 17 أبريل 2019
    "سيمون أرزت".. حكاية أول مول في مصر  (فيديو)

    حكاية أول مول في مصر

    تقرير: مارينا ميلاد

    تخيل أنك عدت 80 سنة إلى الوراء.. وكنت قادمًا على متن إحدى البواخر في رحلة إلى مصر أو عابرًا منها إلى أي دولة مجاورة، رست باخرتك في ميناء بورسعيد، واحتجت وقتها التسوق وشراء بعض الاحتياجات. هنا في بورسعيد، وعلى بعد خطوات قليلة منك، لديك فرصة كبيرة عليك أن تُحسن استغلالها.

    ستهبط من الباخرة وتخرج من باب حديدي صغير وتعبر إلى الجهة الأخرى، لتدخل إلى "سيمون أرزت"، أول سوق تجاري في مصر أو "مول" – كما سيطلق عليه فيما بعد.

    في ذلك المكان، الذي تبلغ مساحته 2085 مترًا، يمكنك أن تشتري كل ما تحتاجه من السلع المستوردة: قبعات، وملابس، ومستحضرات تجميل، وزهور، وجوارب، وأدوية، يمكنك أيضًا أن تذهب إلى صالون لتصفيف الشعر أو استوديو للتصوير، أن تتناول القهوة والحلوى، وترسل رسالة في مكتب البريد داخله.

    لكن إذا جئت بعد عام 1952، ستجد أن المنتجات التي كنت تشتريها تحولت إلى محلية، والأجانب الذين كانوا يبيعونها لك حل بدلا منهم المصريون. فقد خضع "سيمون أرزت" للتأميم كحال أشباهه. وصار المكان، الذي يأخذ اسمه من اسم تاجر التبغ التركي اليهودي، الذي جاء إلى بورسعيد مع افتتاح قناة السويس 1869 ليبدأ تأسيس علامته التجارية، ملكًا للدولة، فتدهورت أوضاعه حتى تم إغلاقه تمامًا أول التسعينيات.

    ولم يطرأ جديد على "سيمون أرزت" منذ هذا الوقت إلا في أواخر العام الماضي، عندما استحوذت عليه شركة خاصة مساهمة حملت نفس الاسم كحق انتفاع لعشرين عامًا. وبدأت ترميمه وتجديده بنفس طرازه المعماري المميز -غير المعروف صانعه - لتعيده مرة أخرى لما كان عليه عند تأسيسه عام 1923.

    جيزيل عزوري، الذي كان والدها يعمل بـ"سيمون أرزت" في الفترة بين عام 1928 وحتى 1931. وشريف القصيفي، الذي كان يذهب إليه مع والده، صاحب شركة تموين السفن الملحقة بالمبنى. وعياد سعد، الذي عمل به منذ 1981 وحتى إغلاقه، وما زال يعمل في متجر مجاور له. ومحمد العقبي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المسؤولة عن تطويره.. جميعهم يروون لنا حكاياتهم مع "سيمون أرزت".

    إعلان

    إعلان

    إعلان