• صوت عذب.. "جمعة" يواجه إعاقته بالإنشاد والتواشيح

    03:51 م الخميس 14 فبراير 2019
    صوت عذب.. "جمعة" يواجه إعاقته بالإنشاد والتواشيح

    أحمد جمعة عاشق الإنشاد

    كتب- محمد مهدي:

    داخل منزله أو في الطرقات، يقف "أحمد جمعة" يقف أمام كاميرا هاتفه البسيط، يُغمض عيناه للحظات، ثم يبدأ في الإنشاد بصوت عذب وجميل فيلتف من حوله أسرته أو أصدقائه في حالة من السعادة ، دفعه ذلك لنشرها على فيسبوك "تعليقات الناس على صوتي بتديني ثقة في نفسي وتخليني عايز أنمي موهبتي أكتر" يقولها جمعة الذي عانى في طفولته من تشوهات في وجهه لكنه قاوم العُزلة وتعليقات الناس قديمًا بموهبته في الإنشاد.


    كانت أسرة "جمعة" التي تعيش في المنوفية تنتظر مولودها الجديد، حين خرج إلى الحياة كانت الوجوه قلقة "اكتشفوا تشوهات في الوش والفكين" لم تنتظر عائلته كثيرًا، انتقلت به والدته إلى أكثر من طبيب "كانوا بيقولوا مفهوش حاجة" حتى نصحها البعض بالذهاب إلى طبيب جيد في القاهرة ، أجروا له عدة عمليات "لكن متعملتش بأفضل صورة" كبر الطفل، كان عليه مواجهة المضايقات "اتعرضت لتعليقات وحشة، بس كنت بعذر الناس" تلمس لهم الأعذار في انتظار أن يأتي الفرج على يد الله، خاصة بعد اكتشاف حُبه للإنشاد وصوته المميز.

    ظل "جمعة" لفترات طويلة معتزلًا للناس "كنت بقرب لربنا دايمًا عشان يساعدني ويملى فراغ الوحدة اللي عندي" يكسر وحدته أيضًا بالسماع لكبار المنشدين مثل الشيخ نصر الدين طوبار، ينشد خلفهم ليخرج صوته إلى النور، لم يكن يمارس موهبته في الإنشاد أمام أحد "عشان شكل الفكين ممكن يضحك اللي قدامي لما غني" لجأ إلى حيلة من أجل ممارسة ما يُحبه في عام 2013 "بقيت بسجل فيديوهات بس بحط صورة تانية، الناس تسمع صوتي بس" ردود الأفعال أدهشته، منحته الكثير من الثقة، شعر أن لديه رغبة عارمة في الظهور للناس ونشر صوته بصورة أكبر "بقى دا سبب جديد يخليني عايز أعمل عمليات جديدة".

    لدى أحد أطباء جراحة التجميل، خضع "جمعة" منذ سنوات لـ 3 عمليات في الوجه والفكين "النتيجة كانت مرضية جدًا، عن اللي فات" زادت الثقة، صار يتفاعل مع من حوله أكثر، التحق بأحد المصانع الخاصة"وبقيت بسجل فيديوهات وانزلي بوشي، واستنى الناس هتقول إيه" كان صوته يلمس القلوب، تخرج الآهات من أفواه من يسمعونه، يتابع أعماله الآلاف "الكلام كله تشجيع، وإني لازم أكمل".

    كلما قرأ "جمعة" كلمة طيبة في حقه، أو تعبير جميل عن موهبته، تدمع عيناه "بحس إني عايز أشكر أمي إنها وقفت جنبي، كانت دايمًا تقولي كمل وربنا هيكرمك ومتزعلش من حد" من أصدقائه الذين ساندوه في السنوات الصعبة وآمنوا بموهبته، يعلم أنه مايزال أمامه الكثير "عايز أتعلم أكتر الإنشاد وأكمل في الطريق دا لأنه بقى سعادتي في الحياة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان