أول مرة VR في مهرجان القاهرة السينمائي.. الجمهور: "كنا جوة الفيلم"

12:46 م الخميس 29 نوفمبر 2018
أول مرة VR في مهرجان القاهرة السينمائي.. الجمهور: "كنا جوة الفيلم"

مهرجان القاهرة السينمائي

كتبت - رنا الجميعي:

احتفال خاص يقوم به القاهرة السينمائي في دورته الأربعين، عبر أيام المهرجان شاهد رواده العديد من الفاعليات المختلفة، والجديدة على أجواء المهرجان، كان من بينها استضافة عروض أفلام الواقع الافتراضي VR على مدار أيام المهرجان التسعة.

جذبت التقنية الحديثة عددا غير قليل من رواد الحدث السينمائي الشهير، صحيح أن أغلبهم من الشباب، إلا أن الكبار والأطفال كان لهم نصيب أيضًا، وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي يستضيف فيها المهرجان ذلك القسم، وهو ثاني مهرجان عربي يعرض تلك التقنية.

قبل المهرجان تواصلت شركة "5DVR" مع الإدارة لأهمية التواجد بالدورة الأربعين "كنا مهتمين نبقى متواجدين ويعرف جمهور أكبر عن تقنية الـVR"، كما يقول كريم جورج، مدير العلاقات العامة بالشركة، ورحبت الإدارة بوجودهم، كما يذكر جورج أن وزيرة الثقافة "إيناس عبدالدايم" دخلت عرض فيلم الزار المصري "واتبسطت جدًا إننا قدرنا ننقل حاجة من التراث المصري".

حوالي 12 فيلمًا وثائقيًا يتم عرضها داخل القسم، كما يقول محمد إدريس، أحد المسؤولين بشركة "5DVR"، وتبدأ العروض منذ الثانية ظهرًا، وحتى العاشرة مساء، يُقدّم القسم وجبة متنوعة من الأفلام منها التي تذهب فيها لأدغال أفريقيا كما في فيلم "Wild Immersion"، وتحت الماء كما في فيلم "700 sharks"، وداخل قرية نيجيرية كما في فيلم "In Bakassi"، ويلفت جورج النظر إلى أن جميع تلك الأفلام أجنبية ما عدا فيلم الزار الوحيد من إنتاج الشركة.

يُضيف جورج أن هناك فيلمين عُرضا بمهرجان فنيسيا السينمائي، هما؛ فيلم "lucid"، و"home after war"، الذي يحكي عن منزل عراقي تم تدميره على أيدي قوات داعش، وهي المرة الأولى أيضًا للفيلم التي يعرض فيها بدولة عربية.

تقنية الواقع الافتراضي تجعل المشاهد يعايش التجربة بشكلها الحقيقي كما يشرح إدريس، وتتراوح مدة الفيلم بين 8 لـ12 دقيقة، فيما لا تحتاج مشاهدة تلك الأفلام إلى شراء تذكرة، فالعروض مجانية.

خارجًا من أحد الأفلام يحكي شهاب عرابي عن تجربته، هي المرة الأولى التي يُجرّب فيها مشاهدة الأفلام بتلك التقنية، تبدو ملامح شهاب مُنبهرة بما شاهده "أنا كنت عايش تجربة حقيقية جدًا"، لم يكتف طالب كلية الزراعة بمشاهدة فيلم واحد، بل شاهد أكثر من ثلاثة أفلام، ونوّع في الاختيارات بينها، حيث شاهد مقبرة نفرتاري، وذهب لأدغال أفريقيا، كما عايش تجربة الزار المصري بشكلها الواقعي.

1

سمع شهاب عن تلك التقنية منذ سنتين فحسب، هو المحب للسينما منذ صغره، رأها في المولات الكبيرة إلا أنه لم يخضها سابقًا، الميزة في الأمر كما يشرح شهاب أنه ذهب لأماكن يُمكن ألا يراها في عمره كله "يعني لما أعيش جوة مقبرة نفرتاري وأشوفها كأني فيها بالظبط، وهي التذكرة بتاعتها ألف جنيه، دي تبقى تجربة مذهلة"، يصف الشاب التجربة ضاحكًا "في فيلم التوربيني كان أحمد رزق مستغرب من شاشة التليفزيون الكبيرة وبيقول لشريف منير تحس إنك قاعد في حضن اللعيبة، لكن أنا فعلًا قاعد في حضن اللعيبة".

يزداد حجم الجمهور أمام قسم أفلام الواقع الافتراضي، تحديدًا في الليل، هو شيء جديد على جمهور القاهرة السينمائي، أعين الفضول تجعلهم يقتربون مُتسائلين عما يمكن أن يكون هذا القسم الذي يتوسط دار الأوبرا، يعرض المنظمون عليهم التجربة مُشيرين إلى كتالوج به الأفلام الموجودة، ولا يخلو مكان من بين الأفلام عن مشاهد يرتدي النظارة مُديرًا نفسه بزاوية 360 درجة، غائبًا عما يحدث حوله، كأنه في عالم مواز.

من بين المتفرجين كان فادي عادل، لا يجد كلمات تصف التجربة التي تعرّض لها، مُشيرًا إلى أنه يجب على كل راغب أن يجربها بنفسه ليعيش تلك اللحظات، سمع طالب معهد السينما عنها منذ عامين، حتى أن لديه أصدقاء اشتروا النظارات المخصصة لعرض التقنية، لكنه لم يجربها من قبل.

منذ سنوات بدأت تقنية الواقع الافتراضي في الانتشار، وككل جديد يجد موجة من الرفض، من بين الذين حذروا من التقنية الحديثة كان المخرج الأمريكي "ستيفن سبيلبرج"، حيث صرّح بمهرجان كان السينمائي عام 2016 أنها وسيط ينطوي على خطورة، في سؤال شهاب وعادل عن ذلك، رفضا أن يراها بذلك الشكل، اتفقا في الرأي على أنها لن تضر صناعة السينما في شيء "هتفرج على الاتنين، على فيلم في السينما عادي زي ما هتفرج على فيلم بالتقنية دي"، ويضيف شهاب "بالعكس التكنولوجيا بتطور من الصناعة مش خطر عليها".

إعلان

إعلان

إعلان