إعلان

بعد ساعات من قطع العلاقات.. ماذا يحدث في فروع بنك قطر الوطني في مصر؟

كتب : مصراوي

09:07 م 06/06/2017

تابعنا على

 

كتب- مصطفى فرحات:

سادت حالة من التوتر بين عملاء "بنك قطر الوطني"، بعد القرار الأخير الذي أصدرته مصر والإمارات والسعودية والبحرين، بقطع علاقتهم مع قطر، فعقد الكثير من المواطنين العزم على أن يسحبوا أموالهم إلى أن تستقر الأوضاع، بينما أجل آخرون قرار السحب بعد بيان البنك المركزي الذي طمأنهم على أموالهم... "مصراوي" تجول بين عدد من فروع البنك القطري لرصد حالة التخبط.

داخل فرع "البنك القطري" في منطقة الغمراوي بشبرا الخيمة، وقفت "مريان نصحي" تنهي أوراق سحب مبلغًا من حسابها الذي أنشأته في البنك منذ أربع سنوات، تقول "مريان" إنها لم تلاحظ أي اختلاف في الأوضاع داخل الفرع بعد صدور القرار "الدنيا ماشية زي ما هي عادي، الناس موجودين في البنك زي كل يوم، فيه اللي بيسحب وفيه اللي بيودع، ولم ألاحظ أي فرق".

القلق لم يفارقها بعد صدور قرار قطع العلاقات، إلى أن بيان أصدره البنك المركزي بشأن أموالهم طمأنها "على العموم احنا ماشيين زي ما الحكومة بتقول لنا ".

إلى جوارها وقف "أحمد رجب" ينهي أوراق سحب وديعته كاملة من البنك، خوفا من أي تطورات حسبما يقول "أحمد" :"خفت على الفلوس لأن دي تحويشة العمر مش حاجة سهلة، علشان كدا أول حاجة فكرت فيها النهارده إني أجي وأسحب الوديعة، وأحولها لبنك تاني لغاية ما أشوف الدنيا هتستقر على إيه".

بعد قطع العلاقات.. حالة من القلق والتوتر بين عملاء بنك قطر الوطني

بينما يقول "شريف محمود" مدير الفرع، إن القرار لم يؤثر بشكل كبير على تعاملات العملاء اليوم، فالوضع كما هو لم يتغير، في حين يحاولون بقدر المستطاع أن يطمئنوا العملاء على أموالهم "بعض الناس سألونا هل القرار هيكون له تأثير على فلوسنا، فحاولنا أن نوضح لهم أن البنوك لها علاقة لها بالقرار، وأن الوضع كما هو لن يتغير".

وكان "طارق عامر" محافظ البنك المركزي قد نفى أمس ما تردد بشأن إيقاف البنوك المصرية معاملاتها مع نظيرتها القطرية، في ضوء إعلان مصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، مشيرًا إلى أن ما نشر عارٍ تمامًا من الصحة مؤكدًا في الوقت نفسه أن بنك قطر (كيو إن بي) هو بنك مصري يخضع للقانون المصري ويعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري رغم ملكيته لبنك قطر الوطني، موضحًا أن ودائع المصريين آمنة تمامًا، مثلها مثل جميع البنوك الخاضعة لرقابة البنك.

ويعتبر "بنك قطر الوطني" هو البنك القطري الوحيد الذي يعمل في السوق المصرية، حيث استحوذت مجموعة بنك قطر الوطني على وحدة الأهلي سوستيه جنرال الفرنسي في مصر، أواخر عام 2012.

لم يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة لفروع البنك القطري المتواجدة في منطقة وسط البلد، والتي تتوزع ما بين شارع شامبليون وطلعت حرب وشارع التحرير.

في أحد فروع البنك المتواجدة في شارع "طلعت حرب" وقفت "فاطمة بخيت" تنهي أوراق سحب الحوالة التي أرسلها ابنها الذي يعمل في قطر منذ ثلاث سنوات ويعولها هي وزوجته وطفليه "اتصل بيا امبارح وقال لي هبعت فلوس لأني مش عارف الدنيا هتستقر على إيه".

عملاء ببنك قطر الوطني يسحبون أموالهم.. وآخرون مطمئنون بعد بيان "المركزي المصري"

وتوضح المرأة الستينية أن ابنها أخبرها أنه يعيش هو ورفاقه الذين يعملون سويًا في أحد شركات المقاولات حالة من القلق والتوتر "بيقول لي خايف يا أمي يرحلوني وأرجع أبقى عاطل من غير شغل"، مشيرة إلى أن التعاملات داخل البنك كما هي لم تتغير منذ أن بدأت تتعامل معهم.

وفور أن سمع "محمود حسن" بالقرار أمس دب الخوف والقلق في قلبه، الأمر الذي دفعه أن يتوجه صباحًا إلى أحد فروع "البنك القطري" في منطقة وسط البلد كي يطمئن على أمواله "لما سمعت بالقرار امبارح خفت على الفلوس، فجيت النهارده علشان أطمن فلقيت الدنيا ماشية زي ما هي ما فيش أي تغير".

ويضيف "محمود": "ما فيش حاجة اسمها فلوسنا تضيع، لأننا مش بنتعامل مع بنك احنا بنتعامل مع الدولة وهي المسئولة إنها تحافظ لنا على فلوسنا، وفي حالة لو الدنيا توترت أكتر هضطر أسحب الفلوس وأدوعهم في بنك تاني".

ويقول موظف بأحد فروع البنك المتواجد في شارع الألفي، إنه لم يطرأ أي جديد على الفرع بعد صدور القرار، وأن العملاء يتعاملون بالشكل المعتاد الذى تعودوا أن يتعاملوا به، مشيرًا إلى أن القرار من الصعب أن يؤثر على تعاملات العملاء، لأن البنك القطري في النهاية هو شركة مساهمة مصرية ذات شخصية مستقلة، كما أنه مرخص لها بالتعامل مع القطاع المصرفي المصري ويخضع لرقابة وإشراف البنك المركزي المصري "البنك في الأول وفي الآخر مصري، ومصريين هم اللي شغالين فيه".

ويوضح أن عملاء البنك من المفترض أنهم أكثر وعيًا ونضجًا من أن يؤثر القرار على طبيعة علاقتهم مع أفرع البنك "وعمر ما القرار يؤثر على البنك حتى في حالة خسارته".

 

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان