• في مصر.. دولة ''العواجيز'' تحصد تفاؤل والشباب يُعافر

    10:17 ص الأربعاء 30 أبريل 2014
    في مصر.. دولة ''العواجيز'' تحصد تفاؤل والشباب يُعافر

    في مصر.. دولة ''العواجيز'' تحصد تفاؤل والشباب يُعا

    كتبت – دعاء الفولي:
    يروج الإعلام للأمل، يلاحظ الشاب العشريني مخالفة الواقع لذلك، الأسعار ترتفع، سوق العمل يسير وفق هوى أصحابه، وليس القوانين أو الدولة، تقرير مركز معلومات مجلس الوزراء يتحدث عن أن الشباب أكثر تشاؤمًا من كبار السن، فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي لمصر خلال شهر مارس، لا يتعجب ''محمد محي الدين'' من ذلك ''مع كل اللي بنشوفه كشباب دة أمر بديهي''، بينما أتى التقرير على ذكر تفاؤل كبار السن في المقابل، وهم الفئة العمرية فيما فوق الخمسين عامًا، ''إحنا حالتنا أكثر استقرارًا لحد ما من الشباب''، رغم ذلك يحترق قلب ''مصطفى إسماعيل'' على أولاده الذين مسهم الإحباط، يبث الأمل بنفوسهم عبثًا، دولة ''العواجيز'' كما يلقبها البعض تمتلك مقاليد التفاؤل ولو بشكل نسبي، بينما من بيدهم التغيير لا يفعلون.

    النشرة الشهرية التي يصدرها مركز معلومات مجلس الوزراء، وتتعلق بثقة المستهلك بالحالة الاقتصادية خلال مارس 2014، أظهرت تشاؤم الشباب في الفئة من 18 إلى 30 عامًا ''تشاؤمنا مش من المستقبل، تشاؤمنا جاى من أننا مش عارفين نغير الإ لو ابتدينا بالناس الكبيرة اللى حوالينا''، دائرة مغلقة يعيش بها الشاب العشريني، بين محاولة تغيير الواقع، وإقناع الكبار بضرورة ذلك من خلال الثورات، يربط الحالة الاقتصادية بنظيرتها الثورية، الإحباط ينسحب عليه وجيله بسبب تناقص الحريات حاليًا على حد قوله، الأكبر سنًا لا يسمحون لهم بالتغيير السياسي الذي سيحسن حالة الاقتصاد مستقبلًا، بينما يربط ''العواجيز'' استقرار الدولة وتحسن الاقتصاد بهدوء المظاهرات ''العواجيز مش متفائلين، هما مستقرين على كل حاجة في البلد ومش عاوزينها تتغير، علشان كدة كل كلامهم عن إننا لازم نهدي ونفكر البلد محتاجة ايه علشان نديها، دة كلام بيطيب قلوبهم وبيفرحهم، وبينسيهم اللى ماتوا واللي بيموتوا''.

    ''ننتظر ونشوف'' سياسة عامة يتبعها ''إسماعيل'' مع أحوال البلد، تأتي حكومة فيأمل الأفضل، يخيب الأمل؛ فيتوقع أن تصلح خليفتها الأخطاء، يفعل نفس الأمر مع الإنتخابات الرئاسية، سواء السابقة أو القادمة ''التفاؤل هييجي أكتر مع الرئيس القادم أيا ما كان بس لازم نديله فرصة يشتغل''، يعتب عضو وزارة التربية والتعليم الخمسيني على تعجل فئات الشباب الهجوم على أداء الرئيس أو الحكومات، رغم ذلك يلتمس لهم العذر.

    رغم ارتفاع مؤشر الثقة لدى الشباب مقارنة بشهر فبراير بنسبة 13.6 في المئة إلا أن حالة من التشاؤم طفت على السطح فيما يتعلق بأداء الحكومة الجديدة، يستمر الصراع الدائم بين الأب لولدين وفتاة وأبناءه ''ابني أحمد مصاب بالإحباط بسبب الظروف الاقتصادية''، بين تعامل أصحاب العمل مع الابن بمنطق عدم التثبيت ''أو يقولوله امشي فجأة أو مياخدش الأجر المتفق عليه''، يخبره الوالد بضرورة المحاولة مرة والثانية حتى يجد ما يريد ''بس من جوايا ببقى متفهم هو ليه شعوره كدة''.

    جيل الأب والأم استطاع تكوين أسرة على الأقل، حسب قول ''إسماعيل''، يعانون من الصعوبات الحياتية لكن القاعدة الأساسية تم بناءها، ويستطيع الجيل الأكبر التعايش مع الوضع ''إنما أحمد على وش جواز ولسة مش عارف يجهز نفسه، إحنا كان حالنا أفضل كتير''، بينما ألقت النشرة الشهرية لمجلس الوزراء الضوء على انخفاض مؤشر مستوى الدخل للأسرة خلال مارس بنسبة 6.5 في المئة مقارنة بفبراير 2014.

    ''الحالة الاقتصادية عمرها ما هتتظبط طول الأفكار كبيرة في السن زي اللي ماسكين البلد''، بشكل عام انخفض مؤشر الثقة بسياسات الاقتصاد عن فبراير الماضي بنسبة 3.7%، العينة التي قام عليها البحث ترى أن حالة الاقتصاد الآن أسوأ، الفرصة لتواجد كوادر شابة في جميع المجالات داخل الحكومة هي ما ينتظر ''محي الدين'' خريج كلية التجارة، جامعة حلوان، الوعود الحكومية لا يتم تنفيذها منذ سنين، الإحصاءات مجرد أرقام تصدرها الجهات المختصة لكنها لا تقدم جديدًا ''هفضل متشائم لحد ما يبقى فيه أفكار شبابية مجنونة تساعد في تحريك البلد''، يلهث الشاب ذو السابعة والعشرين عامًا وراء العمل والرزق، يتعامل بمنطق اقتصادي مع الأشياء بشكل عام وهو ''الاستغناء عن اللي مش بعرف أجيبه''.

    قال ''حمدي عبد العظيم''، العميد الأسبق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن تشاؤم الشباب يرجع إلى تطلعاتهم في مستقبل أفضل، واصطدامهم بواقع مغاير ''معدل البطالة ارتفع وتكاليف الحياة والسكن وخلافه أصبحت أغلى''، بينما يظهر تحسن أكبر في وضع كبار السن ''لأنهم بيكونوا أدوا رسالتهم أو لو عندهم مشاكل بتبقى متعلقة بالمعاشات ودي بيبقى فيها زيادات''، تشاؤم الفئات العمرية الأقل سنًا غير متعلق بالشهر الحالي ''هو خط عام عقب ثورة يناير''، خرج الشباب فيها للحصول على مطالب العيش والعدالة الاجتماعية، وتوقعوا أن تحسن حالتهم المعيشية سيكون أول مكتسباتها لكن مع الوقت ازدادت حالة الاقتصاد تدهورًا.

    لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك...اضغط هنا

    إعلان

    إعلان

    إعلان