من الأزرق للتركواز.. بحيرة غامضة وسط رمال الفيوم تتغير مياهها مع حركة الشمس -صور
كتب : حسين فتحي
بحيرة غامضة وسط رمال الفيوم
على بعد 90 كيلومتراً من مدينة الفيوم، وتحديداً بالقرب من منطقة وادي الريان، تقع "البحيرة المسحورة"؛ تلك البقعة الساحرة غير المتصلة بأي مسطحات مائية أخرى، والتي باتت تُصنف كواحدة من أغرب وأجمل الوجهات السياحية البيئية في مصر.
سر التسمية والألوان المتغيرة
سُميت البحيرة بـ "المسحورة" نظراً لظاهرة طبيعية فريدة ترتبط بها؛ حيث تتغير ألوان مياهها الساكنة بوضوح مع تغير زوايا سقوط أشعة الشمس على مدار النهار، لتتراوح بين درجات الأزرق الفاتح، والأخضر، والتركواز، في لوحة فنية تبهر الأبصار.
ويقول الأثري أحمد عبد العال، مدير عام آثار الفيوم الأسبق، إن سحر البحيرة لا يقتصر على ألوانها المتغيرة فحسب، بل يمتد ليشمل موقعها الاستراتيجي العبقري وسط الكثبان الرملية للصحراء الغربية؛ موضحاً أن العزلة التي تتمتع بها البحيرة، والهدوء التام الذي يخيم على المنطقة، يمنحان الزوار شعوراً بالانفصال عن صخب الحياة اليومية، مما جعل البعض يربط بين جمالها وهدوئها وبين "الغموض" أو "السحر".
ملاذ عشاق المغامرة والتخييم
ويضيف "عبد العال" أن البحيرة المسحورة تحولت إلى نقطة جذب رئيسية لهواة المغامرات والأنشطة الخارجية، حيث يقصدها مئات السياح لقضاء لياليهم في مخيمات (كامبات) مجهزة حول البحيرة، لمراقبة النجوم في سماء صافية تماماً وبعيدة عن أي تلوث ضوئي.
ومن جانبه، يشير مفرح ناجي (صاحب كامب سياحي بالمنطقة) إلى تنوع الأنشطة التي يمارسها الزوار، وعلى رأسها رياضة التزحلق على الرمال نظراً لوقوع البحيرة وسط كثبان رملية عالية ومنحدرات مثالية، بالإضافة إلى رحلات السفاري بسيارات الدفع الرباعي التي تتخذ من البحيرة محطة أساسية لها، فضلاً عن التصوير الفوتوغرافي حيث تُعد البحيرة "قبلة" للمصورين بفضل انعكاسات الجبال والرمال الذهبية على صفحة المياه.
نصائح ذهبية قبل زيارة البحيرة
وينصح عبود (أحد منظمي الرحلات بالمنطقة) الراغبين في زيارة البحيرة بأن تكون جولتهم خلال فصلي الشتاء والربيع حيث يكون الطقس معتدلاً ومناسباً للأنشطة الصحراوية، مشدداً على ضرورة اصطحاب كميات كافية من المياه والأطعمة والمستلزمات الشخصية، خاصة عند التخييم، نظراً لأن المنطقة طبيعية بكر وتفتقر للخدمات التجارية المباشرة.