فراعنة بأسماء مودرن.. ماذا وجد العلماء داخل مقابر حكام الواحات بالداخلة؟ (صور)
كتب : محمد الباريسي
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
-
عرض 14 صورة
أعادت منطقة قلاع الضبة بمدينة بلاط في واحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد فتح نافذة جديدة على تاريخ يمتد لآلاف السنين، بعدما كشفت مقابر حكام الواحات عن أسماء بدت مألوفة في حاضرنا، مثل "ميدو" و"إيما"، لكنها تعود إلى نقوش ووثائق أثرية من عصر الدولة المصرية القديمة، وتحديدًا الأسرة السادسة قبل نحو 4500 عام.
وبحسب مصادر أثرية، فإن قلاع الضبة لا تمثل مجرد موقع جنائزي، بل سجل مفتوح يكشف طبيعة الحكم والإدارة والطقوس الجنائزية والحياة اليومية في الواحات، حين كانت الداخلة مركزًا إداريًا وتجاريًا مهمًا في الصحراء الغربية.
بداية الحكاية من اسم "ديشرو"
تبدأ القصة مع الحاكم "ديشرو"، الذي ورد اسمه على لوحة من الحجر الرملي، ويعد من أقدم الشواهد على حكام الواحات، ومع تطور الحكم في عهدي بيبي الأول وبيبي الثاني ظهرت أسماء أخرى مثل إيما بيبي، وإيما بيبي الثاني، وخنتيكا، وخنتيكاو بيبي، وميدو نفر.
وقال الأثري طارق القلعي، مدير متحف آثار الوادي الجديد، إن القبور المكتشفة توثق نفوذ حكام الواحات في الدولة القديمة، وتؤكد أن المنطقة لم تكن هامشية، بل لعبت دورًا إداريًا واقتصاديًا مهمًا.
وأضاف أن الألقاب الواردة على النقوش تكشف عن سلطات واسعة، بينها ألقاب إدارية وعسكرية، بما يعكس ارتباط الواحات بالطرق التجارية وإدارة الموارد.
خمس مصاطب فوق مقابر الحكام
وأوضح القلعي أن قلاع الضبة ليست قلعة عسكرية تقليدية، بل مجموعة من المصاطب الطينية الضخمة المقامة فوق المقابر، والتي اكتسبت شكلًا يشبه القلاع، فيما يرتبط اسم "الضبة" بشكلها الذي يشبه مفتاح الباب القديم.
وتضم المنطقة خمس مصاطب رئيسية من الطوب اللبن تعود للأسرة السادسة، بنيت بنظام الدرجات وكُسيت بالحجر الجيري، وبلغ ارتفاع أكبرها نحو 10 أمتار، مع نقوش تصور الزراعة والحصاد والقرابين والحياة اليومية.
كنوز جنائزية تعكس مكانة النخبة
قال الأثري محمد إبراهيم إن المقابر لم تكن مجرد أماكن دفن، بل احتوت على كنوز جنائزية تعكس مكانة أصحابها، مثل أوانٍ من الكالسيت والمرمر، وأدوات حجرية ومرايا وحُلي وأختام.
وفي إحدى المقابر، عُثر على إناء مصنوع من بيضة نعام مرسوم عليه صقر، في دلالة رمزية على الحماية والخلود.
اختلافات اجتماعية داخل المقابر
وأوضحت الدكتورة سهام بحر أن مصاطب الحكام تنقسم إلى طرازين معماريين؛ أحدهما واسع متعدد الغرف، والآخر أبسط في التصميم، ما يعكس الفروق الاجتماعية داخل الموقع نفسه، إلى جانب استمرار استخدام المنطقة للدفن في عصور لاحقة.
اكتشافات ممتدة منذ السبعينيات
بدأ الاهتمام العلمي بالموقع منذ سبعينيات القرن الماضي عبر بعثات أثرية مصرية وفرنسية، لتتوالى أعمال التوثيق والترميم، وتبرز أهمية الموقع كأحد أهم مواقع الدفن في واحة الداخلة.
وأكد خبراء آثار أن قلاع الضبة تمثل سجلًا متكاملًا يجمع بين النصوص والعمارة واللقى الأثرية ومشاهد الحياة اليومية.
بلاط.. مدينة عبر العصور
وتكشف مدينة بلاط المجاورة عن طبقات تاريخية متعددة تمتد من الدولة القديمة حتى العصرين الروماني والإسلامي، حيث تضم آثارًا ومقابر وملامح معمارية تعكس تتابع الحضارات.
لماذا تثير أسماء "ميدو" و"إيما" الاهتمام؟
رغم عدم وجود صلة مباشرة بالأسماء الحديثة، فإن التشابه في الأسماء يخلق رابطًا إنسانيًا بين الحاضر والماضي، ويجعل الزائر يشعر بقرب التاريخ منه أكثر.
وأكد مسؤولون بالهيئة المصرية لتنشيط السياحة أن هذه الأسماء تمنح الموقع بعدًا إنسانيًا خاصًا، يعزز جاذبيته السياحية والأثرية.