"حمام المدرسة فيه عفاريت".. تفاصيل الاعتداء على طفلة داخل دورة مياه بسوهاج
كتب : عمار عبدالواحد
تفاصيل حادث داخل دورة مياه مدرسة
لم تكن "م" تدرك أن يوم الخامس عشر من أبريل لعام 2026، سيضع حداً فاصلاً بين طفولتها الهادئة وبين كابوس سيمتد معها طويلاً.
خرجت الصغيرة من منزلها بضفائرها المرتبة وحقيبتها المدرسية، متوجهة إلى مدرسة ابتدائية بسوهاج، لكنها عادت بجرح غائر لا تراه الأعين، بل تشعر به القلوب.
دقائق خلف الأبواب المغلقة
في فناء المدرسة، حيث تعلو ضحكات الأطفال، كانت "م" تنتظر خروج شقيقها الأكبر، شعرت الطفلة بحاجة لاستخدام دورة المياه، المكان الذي يفترض أن يكون مرفقاً آمناً داخل أسوار تعليمية.
خلف تلك الأبواب، تحول العامل الذي استأمنته الإدارة على نظافة المكان إلى "وحش" كسر كل الخطوط الحمراء، مستخدماً "مطواة" للتهديد وعروسة زائفة للمساومة، ليغتال براءة طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها في دقائق معدودة.
العفاريت.. لغة الصدمة
عادت الطفلة إلى بيتها، لكنها لم تكن "م" التي يعرفها والداها، شحوب الوجه وزوغان الأبصار كانا أولى علامات الفاجعة، وحين حاصرتها أسئلة الأم القلقة، لم تجد الصغيرة كلمات تصف بشاعة ما حدث سوى قولها: "حمام المدرسة فيه عفاريت بتعمل حاجات مش كويسة".
خلف هذه العبارة العفوية، كانت تختبئ مأساة "هتك عرض" ومحاولة ترهيب، حيث حاول الجاني شراء صمتها بوعد بـ"عروسة"، ثم أتبعها بتهديد صريح بالقتل إن هي باحت بالسر.
تحرك رسمي
لم يمر الحادث مرور الكرام؛ فبمجرد وصول البلاغ، تحولت أروقة مديرية أمن سوهاج إلى خلية نحل، وفي "طابور العرض"، لم تتردد الصغيرة؛ أشارت بإصبعها المرتجف نحو المتهم قائلة: "هو ده".
هذه الواقعة لم تهز أهالي سوهاج فحسب، بل حركت المياه الراكدة في الملف الإداري، فاللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، لم يكتفِ بالإجراءات القانونية، بل أصدر قراراً حاسماً بإيقاف مديرة المدرسة وإحالة الإدارة بأكملها للتحقيق، مؤكداً أن أسوار المدارس يجب أن تكون "حصناً لا يخترق".
ويقبع المتهم خلف القضبان بقرار من النيابة العامة، فى انتظار نتائج التحقيقات وتقرير الطب الشرعي وتحريات المباحث حول الواقعة.
اقرأ أيضًا:
محافظ سوهاج يوقف مديرة مدرسة ويحيل الإدارة للتحقيق بعد واقعة تحرش