مزماره مسموع في الباجور| رحلة هشام مع الآيس كريم بالمنوفية.. 25 سنة بيفرح الصغار والكبار
كتب : أحمد الباهي
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
بصوت مزماره المميز الذي يحفظه أطفال مركز الباجور بمحافظة المنوفية عن ظهر قلب، يقف "هشام طلعت" (38 عامًا) يوميًا كعلامة مسجلة للفرحة أمام أبواب المدارس، محولاً صندوقه الصغير إلى عالم من الألوان والمذاق الذي لا يشيخ بمرور الزمن.
ربع قرن من "الرزق الحلال"
حكاية هشام مع "الآيس كريم" بدأت منذ 25 عامًا؛ حيث كانت البداية من عائلة زوجته التي ورث عنها أسرار المهنة. ورغم عدم حصوله على مؤهل دراسي، إلا أنه اتخذ من الأمانة "شهادة" ومن الصبر "طريقًا"، ليتحول بمرور السنوات إلى أقدم بائع في المنطقة، معتمدًا على دراجته النارية التي صممها خصيصًا لتكون رفيقة رحلته في قرى المنوفية.
مزمار الفرحة أمام المدارس
مع دقات جرس الحصة الأخيرة، يبدأ مشهد يومي مكرر؛ يتجمع الصغار حول "عم هشام"، ليس فقط من أجل قطعة الحلوى، بل انتظارًا لسماع صوته المبهج. يقول هشام: "الأطفال بيستنوني بالاسم، وحتى أولياء الأمور بيشتروا مني وهم مطمئنين".
معادلة الجودة والسعر: "الآيس كريم بـ 5 جنيه"
في زمن الغلاء، حافظ هشام على "سعر الغلابة"، حيث يقدم قطعة الآيس كريم بـ 5 جنيهات فقط، ورغم ذلك يرفض التنازل عن الجودة، موضحًا: "بختار أنظف الخامات وباهتم بالمانجو والشوكولاتة والفانيليا كأني بقدمها لأولادي، ونظافتي هي اللي خلت إدارة المدارس ترحب بوجودي".
الرضا.. سر المهنة
لا يكتفي هشام بالوقوف أمام المدارس، بل يجوب قرى الباجور بحثًا عن الرزق، مؤكدًا أن القناعة هي ما تجعله مستمرًا رغم مشقة التنقل، مختتمًا حديثه بابتسامة رضا: "الحمد لله.. ربنا بيراضيني بالرزق الحلال، ومكسب دعوة الناس ونظرة الفرحة في عيون الأطفال عندي بالدنيا".