"خرجت دكاترة بفرشة خضار".. قصة كفاح "الست منى" الأم المثالية ببني سويف
كتب : مصراوي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
لم تكن حياة منى عبد الحليم عبد العاطي، ابنة مركز إهناسيا غرب محافظة بني سويف، سهلة في أي مرحلة، إذ وجدت نفسها قبل 25 عامًا أمام مسؤولية ثقيلة بعد انفصالها، لتبدأ رحلة كفاح شاقة لتربية طفليها في ظل ظروف معيشية قاسية.
كانت تعتمد على معاش لا يتجاوز 50 جنيهًا، بالكاد يكفي احتياجات يوم واحد، لكنها رفضت الاستسلام، وقررت مواجهة الواقع بإرادة صلبة، واضعة نصب عينيها هدفًا واحدًا: تأمين مستقبل أفضل لأبنائها.
بداية من الصفر في الأسواق
اختارت العمل في بيع الخضروات والفاكهة، تجوب الأسواق يوميًا تحت أشعة الشمس، في مشهد يومي يعكس الإصرار والتحدي. لم يكن العمل سهلًا، لكنه كان الوسيلة الوحيدة لتوفير دخل يساعدها على تلبية احتياجات أبنائها وتعليمهم.
ومع مرور السنوات، تحولت هذه الجهود اليومية إلى قصة نجاح حقيقية، حيث كانت ترى في كل يوم عمل خطوة جديدة نحو تحقيق حلمها الكبير.
ثمار الكفاح.. أبناء في الصفوف الأولى
لم تذهب سنوات التعب سدى، إذ نجحت في تربية أبنائها حتى حققوا تفوقًا لافتًا، فأصبح ابنها إسلام طبيب علاج طبيعي، بينما التحقت ابنتها سمر بكلية الطب وتخصصت في طب الأطفال، ليكونا نموذجًا حيًا لثمرة التضحية والعمل المستمر.
مفاجأة غير متوقعة
دون علمها، قام أحد جيرانها بالتقدم لها في مسابقة الأم المثالية، تقديرًا لرحلة كفاحها، لتفاجأ لاحقًا باتصال هاتفي يعلن فوزها باللقب، في لحظة تحولت فيها سنوات المعاناة إلى فرحة كبيرة وتقدير مستحق.
نموذج ملهم للأمل
تجسد قصة منى عبد الحليم نموذجًا ملهمًا لكل من يواجه صعوبات الحياة، حيث أثبتت أن الإرادة قادرة على تغيير الواقع، وأن النجاح لا يرتبط بالإمكانات بقدر ما يرتبط بالعزيمة والإصرار.