إعلان

"باعت الحلق لتشتري المستقبل".. رحلة كفاح "رجاء" من الطلاق للأم المثالية بالأقصر

كتب : محمد محروس

12:59 م 19/03/2026

تابعنا على

كشفت رجاء شوقي أحمد عبدالله، الحاصلة على لقب الأم المثالية بمحافظة الأقصر، تفاصيل رحلة كفاح استثنائية بدأت بعد انفصالها، حيث واجهت تحديات قاسية لتربية طفليها وبناء حياة مستقلة تعتمد فيها على ذاتها.

بدأت رحلتها عام 2007 بعد الانفصال، واستمرت الأوضاع غير مستقرة حتى عام 2010، لتجد نفسها مسؤولة بشكل كامل عن تربية ابن وابنة، دون الاعتماد على أي دعم خارجي، حيث رفضت مساعدة أسرتها وقررت تحمل المسؤولية بمفردها.

قرارات صعبة وبداية من الصفر

عملت رجاء بنظام اليومية في إحدى المؤسسات الحكومية، إلا أن الدخل لم يكن كافيًا لتلبية احتياجات الأسرة، ما دفعها لاتخاذ خطوات جريئة، أبرزها بيع قرط ابنتها الذهبي لشراء ماكينة خياطة والعمل من المنزل، بهدف توفير مصدر دخل إضافي يساعدها على مواجهة متطلبات الحياة.

التعليم مفتاح التحول

لم تتوقف عند هذا الحد، بل سعت إلى تطوير نفسها علميًا، فالتحقت بالجامعة المفتوحة دون علم أسرتها، بالتوازي مع عملها في أحد مراكز خدمات الإنترنت، حيث اكتسبت مهارات الحاسب الآلي، وهو ما أسهم لاحقًا في تحسين مسارها المهني.

وفي عام 2014، تم تثبيتها في وظيفتها الحكومية، لتواصل تقدمها تدريجيًا حتى وصلت إلى منصب رئيس وحدة السكان بالمحافظة، مؤكدة أن التعلم المستمر والاجتهاد كانا العامل الأساسي في تحقيق هذا النجاح.

تربية الأبناء وصناعة المستقبل

نجحت رجاء في تربية أبنائها رغم التحديات، حيث حصل نجلها على بكالوريوس السياحة والفنادق، بينما تدرس ابنتها في كلية الخدمة الاجتماعية. ولم تكتفِ بذلك، بل دعمت ابنها بعد التخرج بإنشاء مكتب دعاية وإعلان لمساعدته على بدء حياته العملية.

من مشروع صغير إلى عمل خيري

تحول مسار المشروع لاحقًا إلى عمل مجتمعي، حيث تم تحويل المكتب إلى مؤسسة خيرية أطلقت عدة مبادرات لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، من بينها مبادرات موجهة للمرأة مثل «رفقًا بالقوارير»، وأخرى للأطفال مثل «من حقنا نعيش»، في إطار تعزيز الدور المجتمعي.

رسالة أمل لكل أم

اختتمت رجاء شوقي حديثها بالتأكيد على أن التحديات لا تعيق النجاح، بل قد تكون دافعًا لتحقيقه، مشيرة إلى أن الإصرار والعمل الجاد هما الطريق الحقيقي للوصول إلى الأهداف، مهما كانت الظروف.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان