طعن الأم بدلًا من صديق العمر.. تفاصيل مقتل سيدة على يد عامل بالأقصر
كتب - مختار صالح:
يواجه المتهم تهم القتل العمد مع سبق الإصرار
في ليلة غاب فيها العقل وحضر فيها الشيطان تحت تأثير "دخان الحشيش"، شهدت مدينة القرنة التاريخية بالأقصر فصلاً مأساوياً من قصص الغدر.
لم يكن "أحمد" يبحث عن مال أو سرقة، بل كان يبحث عن "خلاص زائف" من ذكريات طفولة مشوهة، فقرر أن يكتب نهايته ونهاية صديق عمره بالدم، لكن القدر جعل السكين تستقر في صدر السيدة التي كانت تعتبره يوماً "ابناً ثانياً" لها.
- ثأر مؤجل منذ سنوات
كشفت أوراق القضية رقم 7179 لسنة 2025 عن كواليس صادمة؛ حيث اعترف المتهم بمرارة أن "صديق طفولته" هو هدفه الأول، زعم المتهم أن اعتداءً جنسياً وقع عليه من صديقه وهما صغار، زرع في قلبه غابة من الحقد لم تذبل بمرور السنين، 8 أيام كاملة قضاها المتهم يشحذ سكينه ويسكن الشك عقله، يتربص بصديقه أمام منزله، والنية معقودة: "القتل هو الحل الوحيد لفك عقدتي النفسية".
- فخ السيارة
في يوم الحادث، أراد المتهم أن يكون "جريئاً بما يكفي" لتنفيذ جريمته، فتعاطى مخدر الحشيش ليغيب وعيه وتستيقظ وحشيته. توجه إلى منزل صديقه، وبدأ في تمزيق إطارات سيارته بسكينه، في محاولة "خبيثة" لاستدراج الصديق للخروج واستطلاع الأمر عبر كاميرات المراقبة، ليجهز عليه فور ظهوره.
- عتاب انتهى بالدم
خابت توقعات القاتل؛ فلم يخرج الصديق، بل خرجت والدته المسنة، السيدة "فوزية"، التي رأت "ابن جيرانها" يعبث بالسيارة، فخرجت بقلب الأم لتعاتبه وتنهره على فعلته.
وبدلاً من أن يتراجع خجلاً، انقض عليها المتهم بدم بارد، محولاً نوبة غضبه نحو الصديق إلى طعنات نافذة في جسد الأم الضعيفة، لتسقط جثة هامدة وسط صرخاتها التي لم تكتمل.
- كلمة القضاء
لم تدم رحلة الهروب طويلاً، حيث أطبق الأهالي والشرطة الخناق على المتهم، وبجلسة غلب عليها الوجوم، نطقت محكمة جنايات الأقصر برئاسة المستشار مهاب عبد الغفار عبد المطلب بكلمتها الفصل؛ إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية بإجماع الآراء.
وأسندت النيابة للمتهم تهم القتل العمد مع سبق الإصرار، وحيازة سلاح أبيض سكين دون مسوغ قانوني، وإحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، ليصدر الحكم المتقدم بإحالة أوراقه للمفتي.