إعلان

بين "دعاء الجبل" وساحات التحطيب.. القصة الكاملة لإحياء "الجبيرات" ليلة النصف من شعبان (فيديو وصور)

كتب : مصراوي

08:41 م 02/02/2026

تابعنا على

سوهاج - عمار عبدالواحد:

عام بعد عام، يجدد أهالي قرية الجبيرات بمركز طهطا شمالي سوهاج عهدهم مع عادات وتقاليد راسخة لإحياء ليلة النصف من شعبان، حيث خرج المئات، وربما الآلاف، من أبناء القرية والقرى المجاورة في مشهد جماعي مهيب قاصدين المنطقة الصحراوية القريبة من سفح الجبل الغربي، في طقس يعكس عمق الترابط الاجتماعي والروحاني.

تبدأ مراسم هذا اليوم الطويل بتجمع الحشود في ساحة مفتوحة بالصحراء عقب صلاة العصر مباشرة، لتنطلق الفعاليات بخطبة دينية تتناول فضائل شهر شعبان وأهمية التوبة والدعاء، يعقبها مشهد تضرع جماعي يؤمّن فيه الحضور خلف الشيخ.

وفي لفتة تكافلية، يتشارك الجميع تناول ما جاد به البعض من تمر ومشروبات وعصائر وفواكه يتم توزيعها على الحاضرين، قبل أن يصطفوا لأداء صلاة المغرب جماعة في الخلاء، ليعودوا بعدها إلى منازلهم تغمرهم السكينة.

لا تتوقف الاحتفالات عند الجانب الديني، بل تمتد لتشمل الموروث الشعبي، حيث تشهد القرية طقوس "التحطيب بالعصا" التي يمارسها العشرات باعتبارها رمزاً للفروسية والشهامة الصعيدية وجزءاً أصيلاً من المناسبة، بالتزامن مع تحول شوارع الجبيرات إلى كرنفال تنتشر فيه باعة الحلوى والتسالي ولعب الأطفال وسط إقبال أسري كثيف.

وعن جذور هذه العادة، يؤكد الحاج طلعت البلوذي، أحد أبناء القرية، أنها "متوارثة منذ الأجداد"، مشيراً إلى أن ليلة النصف تعد مناسبة سنوية للم شمل الأهل والأصدقاء، حيث يستقبل في "مضيفته" العشرات من المحبين القادمين من مختلف مراكز سوهاج والمحافظات المجاورة.

من جانبه، أوضح الحاج عبدالحميد البلوذي أن الأهالي يحرصون كل عام على "الاستعداد المبكر" لاستقبال الضيوف، وتنظيم الساحات المخصصة لهواة التحطيب، مشدداً على أن هذه العادة ستظل حاضرة في وجدان الأجيال القادمة.

يذكر أن الصفحة الرسمية لـ"مصراوي" واكبت الحدث عبر بثين مباشرين؛ الأول بعنوان "تحطيب ومزمار بلدي.. أهالي الجبيرات بسوهاج يحتفلون بليلة النصف من شعبان"، والثاني بعنوان "في حضن الطبيعة.. أهالي الجبيرات بسوهاج يحيون ليلة النصف من شعبان".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان