إعلان

أثناء عملهما.. غرق غواصين من الفيوم في أعماق البحر الأحمر

كتب : حسين فتحي

04:38 م 23/01/2026

ضحايا الغرق فى أعماق البحر الأحمر

تابعنا على

الفيوم - حسين فتحي:

في مشهدٍ جنائزي مهيب حبس أنفاس قرى مركز سنورس بمحافظة الفيوم، شيّع الآلاف من أهالي نجع خلف التابع لقرية منشأة طنطاوي، جثمانَي الشابين محمد شعبان الصعيدي (36 عامًا) ورجب حمدي رجب (27 عامًا)، خاله وابن شقيقته، اللذين لقيا مصرعهما غرقًا في أعماق البحر الأحمر أثناء عملهما كغواصين، في واقعة هزّت الوجدان الشعبي وحوّلت أحلام “لقمة العيش” إلى سرادق عزاء مفتوح.

وبدأت فصول المأساة أثناء قيام الشابين بعملهما في أحد المواقع البحرية بالبحر الأحمر، حيث أفاد مقربون أنهما تعرضا لحادث مأساوي بعدما داهمت الخال محمد أزمة مفاجئة نتيجة نفاد أسطوانة الأكسجين في الأعماق.

وفي لحظة تجسّد فيها نبل الأخلاق في أسمى صوره، لم يتردد الشاب رجب في الاندفاع نحو خاله، محاولًا إنقاذه ومشاركته ما تبقّى من هواء، إلا أن القدر كان أسرع، لينفد الأكسجين من كليهما ويغرقا سويًا في مشهد مؤلم جسّد وفاءً نادرًا عمّدته مياه البحر الأحمر بالدموع.

وشُيّعت جثامين الضحيتين إلى مثواهما الأخير بمسقط رأسيهما في مركز سنورس، محمولة على أعناق المشيعين، وسط صرخات الحزن التي دوّت في أرجاء القرية.

ووصف الأهالي الراحلين بأنهما "نموذجان للكفاح"، خرجا من الفيوم بحثًا عن الرزق وتأمين مستقبل أسرتيهما، لكنهما عادا في نعوش خشبية، تاركين خلفهما تساؤلات موجعة حول معايير السلامة المهنية في مواقع العمل التي يقصدها أبناء المحافظة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان