بين غربة الآباء ورحيل الأبناء.. كيف مات 5 أشقاء اختناقًا بالغاز ببنها؟ (صور)
كتب - مختار صالح:
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
لم تكن تدري الأم وهي تودع أبناءها الخمسة قبل شهر واحد، أنها تضع قبلاتها الأخيرة على جباهٍ ستواريها الثرى مجتمعة، ولم يتخيل الأب الذي أفنى 20 عاماً من عمره في طرقات "الولايات المتحدة الأمريكية" يجمع "الدولار" ليبني قصراً لصغاره، أنه سيعود على متن أول طائرة لا ليحتضنهم، بل ليشهد تشريح جثامينهم.
في قرية "ميت عاصم" التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، توقفت عقارب الساعة عن الدوران، وخيّم صمت جنائزي لم تكسره إلا صرخات "الخالة" التي ذهبت لتطمئن على "الأمانة"، فاستقبلتها رائحة الموت الصامتة.
- اللحظات الأخيرة.. "قاتل خفي" في الحمام
بدأ المشهد المأساوي في ليلة هادئة؛ إحدى الفتيات دخلت لتستحم، وبقية الأشقاء: (إبراهيم 15 سنة، خديجة 14 سنة، رقية 13 سنة، مريم 12 سنة، والطفلة جنة 8 سنوات) غلظهم النعاس على أسرتهم، يحلمون بغدٍ يجمعهم بوالديهم المغتربين.
فجأة، وبدون سابق إنذار، حدث عطل تقني أدى لانفجار السخان، فلقيت الفتاة مصرعها في الحال، لكن المأساة لم تتوقف هنا؛ فقد بدأ "الغاز" يتسرب في صمت، متسللاً عبر الشقوق إلى غرف النوم. استنشق الصغار الأربعة "القاتل الصامت" وهم غارقون في نومهم، ليرحلوا الواحد تلو الآخر دون أن تسعفهم صرخة استغاثة أو يد منقذ.
- اكتشاف الفاجعة
عندما دخلت الخالة المنزل كعادتها للاطمئنان عليهم، فوجئت بالمشهد الذي لم يخطر ببال بشر. حاولت الاستغاثة، لكنها تعرضت هي الأخرى للاختناق، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وتحولت ميت عاصم في لحظات إلى قرية منكوبة، أغلقت البيوت أبوابها حدادًا، وتحولت الشوارع إلى سرادقات عزاء مفتوحة.
- تحقيقات ومشاهد وداع
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية البلاغ، وانتقلت قوات الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادث، وفرض كردون أمني حول المنزل. جرى نقل جثامين الأشقاء إلى مستشفى بنها العام، وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها، التي أكدت التحريات الأولية أن انفجار السخان وتسرب الغاز هو السبب الرئيسي للوفاة، مع عدم وجود شبهة جنائية.
لاحقًا، وبعد وصول الأب والأم من الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت جهات التحقيق تشريح الجثامين تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن. لحظة وصول الوالدين كانت الأصعب؛ غربة طويلة انتهت بصدمة لا تُحتمل.
- كلمات أب مكسور
في مشهد يمزق القلوب أمام مسجد "عمر بن الخطاب" بمدينة بنها، وقف الأب المكلوم يتلقى العزاء في "خمسة نعوش" رُصت بجوار بعضها البعض. وبصوت يرتجف من ألم الفقد، قال الكلمات التي أبكت الحاضرين:
"نذرتهم لله سبحانه وتعالى منذ ولادتهم.. كانوا أمانة، وقد استرد الله أمانته.. ادعوا لأولادي، هم في ذمة الله وربنا أعلم بحالنا".
- جنازة مهيبة ووداع بدموع القرية
تحولت "ميت عاصم" إلى سرادق عزاء كبير؛ آلاف المشيعين خرجوا لوداع "عصافير الجنة". الضحايا الخمسة الذين كانوا يُعرفون بالخلق الطيب والتفوق، دُفنوا في مقابر الأسرة وسط دعوات بالصبر لوالدين عادا ليجدا منزلهما "خاوياً على عروشه".
اقرأ أيضًا:
نذرتهم لله منذ ولادتهم.. كلمات مؤثرة لوالد الأشقاء الخمسة ضحايا الغاز ببنها
منزل تحول لمقبرة.. المشهد الأخير في جنازة الـ 5 أشقاء ضحايا مأساة بنها