هل عرف الفراعنة الكهرباء؟.. جدارية غامضة تُثير التساؤل بمعبد دندرة بقنا (فيديو وصور)
كتب : عبدالرحمن القرشي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
قنا - عبدالرحمن القرشي:
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لمقطع فيديو قصير لسائح بريطاني يُدعى "توم"، وثّق خلاله زيارته لمعبد دندرة الفرعوني غرب محافظة قنا.
وأعرب "توم" عن دهشته الشديدة من إحدى الجداريات داخل سراديب المعبد، والتي اعتبرها - بحسب وصفه - دليلًا على امتلاك المصريين القدماء تقنيات متقدمة للإضاءة.
وخلال الفيديو، أشار السائح البريطاني إلى جدارية شهيرة داخل أحد السراديب، زاعمًا أنها تُجسد ما يشبه مصابيح ضوئية كهربائية تحتوي على أسلاك نحاسية، متسائلًا بدهشة: "هل من الممكن أن يكون المصريون القدماء قد عرفوا الكهرباء والإضاءة والمصابيح؟ هذا ما رأيته داخل أحد سراديب معبد دندرة الساحر بقنا.. ما رأيكم أنتم؟ هل توصلوا فعلًا للكهرباء؟ أجيبوني في التعليقات".
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين من اعتبره دليلًا جديدًا على عبقرية الحضارة المصرية القديمة، ومن رأى أن التفسيرات العلمية والأثرية لتلك الجداريات لا تزال محل نقاش بين الباحثين والمتخصصين.
- معبد دندرة.. تحفة معمارية تحكي تاريخ آلاف السنين
ويُعد معبد دندرة من أبرز وأندر المعابد الفرعونية في صعيد مصر، إذ خُصص لعبادة حتحور، معبودة الحب والجمال والموسيقى عند المصريين القدماء. وتعود أصول المعبد الأولى إلى عهد الأسرة الرابعة، حيث شيد الملك خوفو معبدًا في هذا الموقع، قبل أن يشهد عمليات ترميم وإضافات لاحقة في عهد الملك بيبي الأول من الأسرة السادسة.
واستمر الاهتمام بالمعبد خلال عصر الدولة الوسطى، وبلغ ذروته في عصر الدولة الحديثة، إذ ساهم في صيانته وتطويره عدد من أعظم ملوك الفراعنة، من بينهم تحتمس الثالث، وتحتمس الرابع، ورمسيس الثاني، ورمسيس الثالث. كما شهد المعبد توسعات كبيرة خلال العصرين اليوناني والروماني، بدءًا من عهد بطلميوس التاسع.
ويمتاز معبد دندرة بكونه من المعابد المسقوفة النادرة، ويتكون من ثلاثة طوابق محمولة على أعمدة ضخمة تتوجها تيجان المعبودة حتحور بملامحها المميزة، كما تزخر جدرانه بمئات الجداريات التي توثق الطقوس والشعائر الدينية، إلى جانب 12 سردابًا تعكس عبقرية التصميم الهندسي والدقة المتناهية في التشييد.
- إعجاب عالمي متجدد بالحضارة المصرية
ولم يكن الجدل المثار حول معبد دندرة وليد اللحظة، إذ سبق أن حظي المعبد باهتمام عالمي لافت، بعدما أبدى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، المدير التنفيذي لشركة «تسلا» ومالك منصة «إكس»، إعجابه الشديد بجداريات المعبد المرتبطة بعلم الفلك، وكتب عبر حسابه الشخصي: «مصر القديمة كانت متوهجة».
ويعيد الفيديو المتداول تسليط الضوء مجددًا على معبد دندرة، باعتباره أحد الكنوز الأثرية التي لا تزال تثير الدهشة والتساؤلات حول أسرار الحضارة المصرية القديمة، وقدرتها الاستثنائية على الإبداع والابتكار عبر آلاف السنين.