"ابنة المؤذن والخطة الخمسية".. القصة الكاملة لأزمة تعيينات ألسن سوهاج
كتب : عمار عبدالواحد
جامعة سوهاج
أثارت واقعة عدم تعيين خريجة بقسم اللغة الفارسية بكلية الألسن جامعة سوهاج، تدعى سها إبراهيم، في وظيفة معيدة، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اتهامها لإدارة الكلية باستبعادها بدعوى أن والدها يعمل مؤذنًا، وهو ما قوبل بنفي قاطع من إدارة الكلية ومسؤولي الجامعة.
وبحسب ما تم تداوله، أكدت الخريجة أن استبعادها من التعيين جاء لأسباب غير أكاديمية، وهو ما اعتبرته تمييزًا لا يستند إلى معايير موضوعية، الأمر الذي دفعها إلى إثارة الواقعة إعلاميًا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته نفى الدكتور صبري توفيق، عميد كلية الألسن بجامعة سوهاج في تصريحات صحفية، صحة ما أثير حول وجود أي اعتبارات اجتماعية أو شخصية وراء عدم التعيين، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يمت للواقع بصلة، وأن التعيينات داخل الكلية تخضع لضوابط قانونية وأكاديمية واضحة.
وكشفت مصادر مطلعة بجامعة سوهاج، أن عميد كلية الألسن سيلتقي اليوم الأربعاء، الطالبة المذكورة، في إطار حرص إدارة الكلية على الاستماع إليها وتوضيح الأسباب الحقيقية لعدم تعيينها، إلى جانب نفي ما وصف بـ"المعلومات المغلوطة" المتداولة حول الواقعة.
وفي بيان رسمي صادر عن ألسن سوهاج، أكدت إدارة الكلية التزامها الكامل بالقواعد واللوائح القانونية والأكاديمية المنظمة للعمل الجامعي، بما يضمن تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون أي تمييز، مشيرة إلى أن ما أثير بشأن التعيينات بقسم اللغة الفارسية لا يعكس الحقيقة كاملة.
وأوضح البيان أن تعيين المعيدين يتم وفق ما يعرف ب"الخطة الخمسية" وهي خطة قانونية ملزمة تعد كل خمس سنوات، ويجري إقرارها من مجلس القسم المختص، ثم تعتمد من مجلس الكلية ومجلس الجامعة، ولا يجوز تعديلها أو الخروج عنها بعد اعتمادها رسميًا.
وأشار البيان إلى أن الخطة الخمسية الحالية تغطي الفترة من العام الجامعي 2020/2021 وحتى 2024/2025، وقد تم اعتمادها من مجلس الجامعة منذ حوالي 5 سنوات، أي قبل التحاق الطلاب المعنيين بالدراسة بالكلية، ما يؤكد أنها وضعت وفق أسس موضوعية مسبقة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية.
وفيما يتعلق بالوضع الأكاديمي داخل قسم اللغة الفارسية، أوضحت الكلية أن القسم يضم حاليًا 52 طالب موزعين على الفرق الدراسية الأربعة، بمتوسط يقارب 15 طالبًا في كل فرقة، في حين يعمل بالقسم 5 معيدين، وهي نسبة تفوق المعايير التي حددتها اللوائح المنظمة بالجامعات المصرية وقواعد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وشددت كلية الألسن على أن الالتزام بالخطة الخمسية المعتمدة لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو تطبيق صريح للقانون وضمان للعدالة المؤسسية، بما يكفل حسن سير العملية التعليمية وفق الاحتياجات الفعلية المعتمدة رسميًا، ويحول دون أي اجتهادات أو تأويلات تُفسر على غير حقيقتها.