Masrawy logo white

مدينة أحمد زويل بلا خدمات.. والأهالي: "نضطر لعبور مخر العسال" - صور

04:28 م الجمعة 19 مارس 2021

السويس - حسام الدين أحمد:
صباح كل يوم تضطر الأمهات بمدينة أحمد زويل، إلى مرافقة أطفالهن إلى مدرسة سيد أبو الرجال للتعليم الأساسي، يقطعوا في رحلتهم مئات الأمتار، وصولا للمنشأة التعليمية الواقعة عند جيرانهم بمدينة الملك عبدالله.
ليست المسافة وحدها سبب مرافقة الصغار في الرحلة، وإنما الخوف من تعثرهم خلال عبور مخر سيل وادي العسال المنحدر من جبل عتاقة ويمتد إلى خليج السويس، والذي يفصل بين المدينتين ولا سبيل من الوصول للمدرسة أو الحصول على اي خدمات من المدن المجاورة إلا بعبوره.

اختيار الموقع

قبل 7 سنوات وقع اختيار محافظة السويس على قطعة أرض خالية متاخمة لطريق مصر ايران، لإنشاء مشروع الإسكان الاجتماعي الذي يضم 6144 وحدة سكنية.

في الأعوام الماضية جرى إنشاء وتسليم الوحدات بمدن الملك عبد الله وعدلي منصور والشيخ خليفة بن زايد، ومؤخرا بمدينة أحمد زويل، أخر مشروعات الإسكان الاجتماعي التي جرى الانتهاء منها وبدأ تسليم وحداتها مطلع العام الماضي.
وتضم مدينة أحمد زويل 2832 وحدة سكنية موزعة على 118 عمارة، وبدأ المواطنين الانتقال للشقق الجديدة لا سيما الشباب حديثي الزواج المستفيدين من مشروع الإسكان، بدلا من تحمل قيمة الإيجار في أماكن إقامتهم ودفع قسط شقة الإسكان.
ظنوا أن المحلات التجارية الموجودة بالمدينة ستعمل بعد أيام، هكذا أخبرهم المسؤولين بلجنة التسكين، ولم يدركوا افتقار المدينة للخدمات واعتمادهم على مدينة الملك عبدالله المجاورة إلا بعد استقرارهم فيها، واضطروا للتعايش على مضض، والسير مئات الأمتار يوميا وعبور مخر سيل السيل لتوصيل أطفالهم للمدارس أو حتى لشراء مواد البقالة العادية وطلبات الأسرة.

مخر متاخم للمدينة

تمتد عمارات أحمد زويل من جهة الشرق وتطل على مخر سيل وادي العسال، الذي يفصل بينها وبين مدينتي الملك عبد الله وعدلي منصور، وهو بمستوى منخفض مترين ونصف عن الأرض يستلزم عبوره سيرا على الأقدام النزول والصعود، وفي الأيام الممطرة تغمره المياه.

يقول محمد حسن بعرور رئيس اتحاد الشاغلين في أحمد زويل، إن المدينة وفقا للعقود الموقعة مع صندوق الإسكان الاجتماعي، تضم مساحات خضراء وخدمات تتمثل في وجود مسجد ومدرسة ومحال تجارية ومخبز إضافة إلى رصف الطرق الداخلية والخارجية بالمدينة.
"لكن على أرض الواقع لا توجد أية مساحات خضراء، والطرق لم يستكمل رصفها خاصة غرب وشمال المدينة، ولا يوجد مسجد والمحال مغلقة" يتحدث بعرور عن الوضع الحالي، ويضيف: "لا توجد أية مدرسة لأطفال المدينة، ويقطعون مسافة كبيرة للذهاب للمدرسة الابتدائية الموجود بمدينة الملك عبد الله الأقرب إليهم"

أمطار غزيرة

بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجاري تعرضت السويس لأمطار غزيرة، وارتفع منسوب المياه في المخر، " تجمع بعض المتطوعين وشاركتهم في وضع حجارة ليعبر عليها المواطنين والأطفال وبناء سلم من الطوب جانبي المخر" يحكي بعرور عما فعله السكان ليسهل تجاوز مخر السيل فلا مفر من ذلك للحصول على الخدمات.
وأشار إلى أن الوحدات السكنية الواقعة شمال المدينة تضم 86 محل تجاري إلا أنها جميعها مغلقة ولم تستغل، بجانب مخبز وحضانتين للأطفال، ما يجعلهم معتمدين بشكل كامل على جيرانهم لشراء مستلزماتهم اليومية.

كوبري يربط المدينتين

" مجموعة من الشباب باتحاد الشاغلين قابلوا الدكتور عبدالله رمضان نائب المحافظ وعرضوا المشكلة، في ديسمبر الماضي ووعدنا ببناء كوبري لعبور المشاة لتسهيل الانتقال بين الدكتور زويل والملك عبدالله " يقول رئيس اتحاد الشاغلين ويضيف أن نائب المحافظ لم يحدد موعد تنفيذ ذلك الكوبري.
ويوضح محمد شمس أمين صندوق رئيس الاتحاد، أنه جرى رصد ميزانية مبدئية بلغت مليون جنيه لإنشاء الكوبري، لكن منذ ذلك الحين لم يشاهدوا ايه أعمال على المخر، وما زالوا يعبرون نزولا وصعودا بالطريقة التقليدية.

سور السكة الحديد

يتطرق سامح زهران نائب رئيس اتحاد الشاغلين إلى مشكلة أخرى، تؤرق سكان 14 عمارة شمال المدينة، إذ يحدها من تلك الجهة خط سكة حديد القادم من ميناء الأدبية متجه إلى القاهرة.

يقول زهران إن السكة الحديد لا يفصل بينها وبين العمارات سوى 33 مترا تبدأ من باب المنشأة السكنية وتنتهي عند شريط السكة الحديد، وتابع أنه وجيرانه يخشون على أطفالهم من التواجد في الشارع واللعب بينما يعبر القطار بجوارهم، إذ أن تيار الهواء الذي يحدثه القطار خلال عبوره يمكنه أن يدفع أي طفل أرضا لمسافة إذا كان قريب من شريط السكة الحديد.

" بعض السكان زرعوا شتلات أشجار زينة بجوار السكة الحديد، لتكون ساتر" يوضح زهران الحل المؤقت، واستطرد أنه لا غني عن إنشاء سور أو حزام من الأشجار يمثل حاجزا بين السكة الحديد والعمارات السكنية.

من يتحمل التكلفة؟

بدوره يقول المهندس عبد الصمد أحمد وكيل وزارة الإسكان في السويس، إن تنفيذ كوبري مشاه فوق مخر السيل، تحت الدراسة لتحديد الجهة المسؤولة عن التمويل سواء كانت المحافظة أو وزارة الإسكان أو صندوق التمويل العقاري.
وتابع أن المحلات التجارية والمخبز وحضانتي أطفال سيتم طرحها للمزاد العلني خلال شهر على أقصى تقدير، لتشغيلها بالمدينة وتوفير جانب من الخدمات للمواطنين.
أما عن حاجز السكة الحديد، فرد أن سكان المدينة يمكنهم بناء سور يفصل بين العمارات وبين قضبان القطار، إذ شرع جيرانهم في مدينة عدلي منصور ببناء سور وتقدموا بطلب للواء عبد المجيد صقر محافظ السويس، ووافق على ذلك على أن يتحمل القاطنين بالمدينة تكلفة الانشاء

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
44

إصابات اليوم

5

وفيات اليوم

666

متعافون اليوم

283906

إجمالي الإصابات

16470

إجمالي الوفيات

226535

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي