• "قتلهم بساطور مستورد".. شاهد إثبات يكشف تفاصيل جديدة في "مجزرة الفيوم"

    09:32 م الثلاثاء 16 يوليه 2019

    الفيوم – حسين فتحي:

    لا تزال واقعة مقتل زوجة وأطفالها الأربعة، على يد زوجها في محافظة الفيوم، تثير التساؤلات خاصة بعد كشف التحريات عن كيفية ارتكاب المتهم للجريمة والأداة المستخدمة في الواقعة.

    "مصراوي" ذهب إلى منطقة النافع في الفيوم للتواصل مع صاحب محل الذي باع للمتهم السلاح الأبيض "الساطور" المستخدم في ارتكاب الواقعة، والذي أكد ان المتهم جاء إليه بعد صلاة المغرب وطلب شراء الساطور.

    "قال لي هستخدمه في تقطيع ضحية العيد".. هكذا بدأ "ع.و"، صاحب محل، حديثه لـ"مصراوي"، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم بما يخطط له المتهم من قتل زوجته وأطفاله.

    وتابع، "منطقة النافع تشتهر ببيع الآلات والعدد الخاصة بمهنة الجزارة، كما تنتشر فيها المحال التجارية وورش الحدادة وغيرها من الأماكن التي تبيع مستلزمات المهن اليدوية، لذلك كان من الطبيعي أن يلجأ المتهم لها في شراء مثل هذا النوع من الأدوات.

    وأضاف صاحب المحل الواقع في الجانب الأيسر لمسجد "الروبي" التاريخي، "بحسن نية عرضت عليه أغلى أنواع الساطور وكان مستوردًا ويبلغ سعره 120 جنيه، وهو ضعف ثمن الساطور المحلي الصنع".

    واختتم صاحب المحل حديثه لـ"مصراوي" قائلًا "بالفعل اشترى الساطور ودفع ثمنه ثم انصرف بعدها لا أعلم وجهته ولا النية التي يخفيها في ارتكاب جريمة قتل بشعة بهذا الوضع".

    الجدير بالذكر أن المتهم في واقعة "مجزرة الفيوم" التي راح ضحيتها 5 أفراد من أسرة واحدة "أم وأطفالها الأربعة"، قال خلال التحقيقات إن زوجته مثالًا للشرف، مضيفًا أنه لم يشك يومًا في سلوكها.

    وتابع المتهم خلال إعادة تمثيل المجزرة، أمس الاثنين، أنه أقدم على قتله أطفاله وزوجته بسبب خوفه عليهم من المستقبل المظلم عقب ضياع كل مدخراته بعد عودته من العمل في الخارج.

    وأكد خلال التحقيقات في النيابة العامة أنه كان يعمل مترجمًا في دولة الأمارات العربية المتحدة، وكان يخطط بعد العودة لإنشاء مشروع استثماري في المجال الرياضي، خاص باللياقة البدنية وعلاج السمنة والبدانة.

    وأشار المتهم إلى انه أنه تعرف بعد عودته إلى موطنه على مجموعة من الأشخاص، كشفت التحريات فيما بعد انهم من معتادي الإجرام، وأقنعوه بالدخول إلى مجال التنقيب عن الآثار.

    وأضاف المتهم أن هؤلاء الأشخاص حصلوا منه على الأموال التي جمعها من العمل في الخارج، بدعوى شراء منزل تحته كنز أثري، وأقنعوه بأنه سوف يصبح من الأثرياء خلال فترة وجيزة وبدون أي مجهود إضافي.

    وتابع، أن هؤلاء الأشخاص هددوه بخطف زوجته وأولاده حال استمر في المطالبة بالأموال التي حصلوا عليها منه، ولذلك قرر قتل أسرته بنفسه خوفًا عليهم من مستقبل مظلم بعد ضياع "تحويشة العمر".

    ولفت المتهم إلى أنه انتظر في أحد الليالي حتى نامت زوجته وأولاده، وأحضر سلاحًا أبيض "ساطور" وبدأ بزوجته فانهال على رأسها وهشمه وهي تحتضن طفلتها الرضيعة، ثم انتقل بعد ذلك إلى غرفة باقي الأطفال وقتلهم بالساطور ولاذ بالفرار.

    كان اللواء خالد شلبي مدير أمن الفيوم، قد تلقى إخطارًا من المقدم إسلام لطيف نائب مأمور قسم الفيوم أول، بمقتل كل من "كريمة. م" 35 سنة ربة منزل، وأطفالها "أنس 13 سنة، آية 8 سنوات، منة 4 سنوات، نسيم عام ونصف".

    وخلال عملية البحث، أكدت التحريات الأولية، التي قادها العميد رجب غراب رئيس المباحث الجنائية بالفيوم، تحت إشراف اللواء هيثم عطا مدير إدارة البحث الجنائي بالمحافظة، أن الحادث سببه تراكم الديون على الزوج الذي كان يعمل مدرسًا بدولة الإمارات.

    وتبين أن الرجل تعرف على عدد من معتادي الإجرام، الذين استدرجوه إلى طريق تعاطي المخدرات، ودفعوه لاقتحام مجال التنقيب عن الآثار، ومن ثم هددوه بخطف أبناءه وزوجته.

    المتهم وخوفا من قيام المتهمين بتنفيذ ما هددوا به، ونتيجة تعاطي المخدرات، عاد إلى شقته بأحد الأبراج بحي المسلة، وأحضر ساطورًا، وانهال به على رأس الزوجة في البداية، واتجه بعدها للأطفال، حتى تأكد من موتهم، ولاذ بالفرار.

    وبعمل كمين، ألقى الرائد مصطفى رمضان معاون الضبط بقسم الفيوم، القبض على المتهم، والذي أحيل لنيابة الفيوم التي باشرت التحقيقات واصطحبت المتهم لتمثيل الجريمة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان