بتكلفة 184 مليون جنيه.. مستشفى جديد للصدر في السويس

06:10 ص الجمعة 22 فبراير 2019

السويس- حسام الدين أحمد:

في عهد الملك فؤاد الأول أنشأت بلدية السويس مستشفى الصدر عام 1930، أقدم مستشفى في المدينة، وكان موقعها في ذلك الوقت خارج التجمعات السكنية، التي كانت محصورة في الأربعين ومنطقة الغريب، قبل أن تنشأ بقية الأحياء تباعا خلال القرن الماضي.

تصدع الجدران

ترك الزمن آثاره في المبنى، ولم تعد أعمال الترميم كافية لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية، ما دفع وزارة الصحة لإنشاء مبنى جديد على مساحة 1500 متر، داخل حرم المستشفى القديم، مع الإبقاء على بعض أقسام المستشفى القديم، وعدد 45 سريرًا تمثل ثلث الطاقة الاستيعابية له، لاستمرار تقديم الخدمات العلاجية خاصة في فصلي الخريف والشتاء، ويزداد عدد الحالات المترددة على المستشفى، ويتم حجز بعض الحالات.

ويتحدث الدكتور لبيب محمد كامل، وكيل وزارة الصحة في السويس، بأن الحالة الإنشائية للمبنى القديم سيئة للغاية، وتغطي التشققات الأرضيات والجدران ما يمثل خطورة على المرضى والأطباء.

ويضيف الدكتور لبيب، لـمصراوي، أن أعمال الإنشاء بالمبنى الجديد بدأت قبل عام تقريبا، بتكلفة 184 مليون جنيه، وأسندت وزارة الصحة تنفيذ المشروع لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، ويتولى أستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس دور استشاري المشروع.

وتستهدف وزارة الصحة في المبنى الجديد، زيادة الطاقة الاستيعابية للمرضى، والأقسام مع تطبيق كود البناء الطبي في المنشأة الصحية، ومعايير الجودة ومكافحة العدوى، وهو ما يوفر القضاء على العدوى وعدم مكوث المريض فترة أطول بالمستشفى.

ويقول الدكتور سامح شكري، طبيب استشاري، ومدير إدارة العلاج الحر، إن الشركة المنفذة انتهت من وضع الأساسات والدور الأرضي والأدوار الثلاث العليا، وتجري أعمال الانشاءات الداخلية بكل دور، وتمثل وحدات المبني والغرف 60% مخصصة لغرف المرضى والعناية المركزة، و40% مخصصة للعيادات والأشعة والتحاليل.

مناظير صدرية

ويضيف الدكتور سامح شكري، أن المبنى الجديد يتسع لعدد 93 سريرًا، منها 11 سريرًا تمثل عنبر العزل وحجز المصابين بأمراض معدية، بجانب 72 سرير إقامة بالقسم الداخلي، و10 أسرة للعناية المركزة ومرضى الصدر.

ويضم المبنى الجديد أيضا قسمي استقبال وطوارئ جديدين، وقسمًا لجراحة المناظير الصدرية، ولم يكن موجودا بالمستشفى القديم، وقسم للعيادات الخارجية ومعامل وأشعة والتي ستقام بالدور الأرضي، وبجوارها صيدلية مركزية ومبنى قسم الإدارة والخدمات الأخرى بالدور الأول.

وأشار مدير ادارة العلاج الحر إلى أن نسبة الإنجاز بمشروع المستشفى تخطت 30% حتى نهاية يناير الماضي، ومن المقرر تسليم المستشفى في نوفمبر المُقبل، واستغرقت اختبارات التربة ووضع الأساسات فترة طويلة قبل بدء العمل.

سواعد الشباب

رغم برودة الطقس، كان عمال البناء والنجارون المسلح، يواصلون أعمال البناء بجهد وعزيمة، للانتهاء وتسليم المستشفى في الموعد المحدد، وهم سعداء بعملهم في مشروع كبير سيمثل إضافة حقيقية للسويس.

كان غريب جمال، يتولى رفع تثبيت عدد من الألواح الخشبية بالدور الثاني في المبني، وهو يتبع أحد المقاولين المشاركين في المشروع، ويقول إنه يقيم في حي الجناين بالسويس ورغم المسافة التي يقطعها يوميا من قريته بجنيفه قصى شمال السويس للعمل بالمشروع، إلا انه سعيد بتوافر فرصة عمل له في ذلك الموقع.

"لما ابني يوسف يكبر هجيبه وأقوله أني شاركت في بناء المستشفى"، يقول غريب الشاب العشريني، ويضيف أنه شارك من قبل في مشروعات سكنية بالسويس، لكنها المرة الأول التي يشترك في إنشاء مبنى خدمي بهذا الحجم.

أما سعيد بهنسي، فحضر من بني سويف للمشاركة في العمل، ويقول سعيد نجار المسلح، إن العمل في المشروع يوفر له فرصة عمل جيدة، خاصة أن موقعها داخل المدينة، مضيفا أنه وزملاؤه في العمل يسابقون الزمن للانتهاء من أعمال الخرسانات والجدارن، بجانب تنفيذ الجدران الأسمنتية بالدور الأرضي في الغرف المخصصة للأشعة.

ظروف صناعية

داخل السويس، يتابع المواطنون باهتمام أعمال انشاء المبني الجديد، ويقول على أمين القيادي بحزب الوفد، إن السويس كانت في حاجة الى مستشفى صدر جديد بعد ان أصبح المستشفى القديم غير قادر على تلبية احتياجات المرضى بسبب حالته الفنية التي تشكل خطورة على حياتهم والأطقم الطبية العاملة.

ويضيف علي أمين، أن أهمية المستشفى الجديد بإمكانياته الطبية يأتي بسبب الظروف الصناعية في السويس التي تضم عدة محاجر لإنتاج مواد البناء والرخام، فضلا عن المصانع والشركات العاملة في مجال مواد البناء وإنتاج الكيماويات وشركات البترول، وهي كلها مصدر للغازات والادخنة الضارة والتي تؤثر على جودة الهواء في السويس وبسببها يصاب عدد كبير بأمراض الصدر.

أما حسن مصطفى، موظف بشركة بترول، فيقول إن المستشفى الجديد سيمثل إضافة قوية للقطاع الصحي في السويس، وذلك لكون المستشفى سيشمل أقسام جديدة مثل جراحة المناظير الصدرية، ومعامل الأشعة المتطورة لفحص المرضى، وغرف العناية المركزة لمرضى الصدر، والتي تمثل إمكانيات طبية كانت تفتقدها المستشفى القديم. ​

إعلان

إعلان

إعلان