إعلان

بالفيديو والصور - "عم جمعة" أشهر بائع "زلابيا"..من حلم البرلمان إلى مريض بجانب حطام محله

كتب : مصراوي

07:29 م 29/03/2016 تعديل في 08:53 م

تابعنا على

بورسعيد - طارق الرفاعي:

من الصعب عند مرورك بجانب مجمع محاكم محافظة بورسعيد ألا تضع يدك بجيبك لتخرج جنيهين أو أكثر لتتوجه صوب محل متواضع للغاية يحتوي علي أدوات بدائية تخرج منه رائحة جميلة، لتعطيها لعم "جمعة" ليضع لك الـ"زلابيا" الساخنة داخل "قرطاس" ورقي وعليها السكر المطحون لتتناولها سريعاً قبل أن تبرُد.

عم "جمعة".. ليس مجرد أشهر بائع "زلابيا" بالمدينة الساحلية منذ قرابة الـ16 عاماً، بل ارتبط اسمه بعدد من الأحداث التي شهدتها بورسعيد، فيعتبره الكثيرون رمزاً من رموز 30 يونيو خاصة وأنه حول محله والمنطقة المقابلة لها إلي تجمعاً بإذاعته للأغاني الوطنية وتحمله تكاليف إقامة "سرادق" كبير أثناء الثورة، وأحياناً كان يمسك بالميكرفون ليخطب في المواطنين بـ"قفشاته المضحكة والمتحمسة" في آن واحد، وهو ما دفعه ليحلم بالجلوس علي مقعد تحت قبة البرلمان عن محافظته وخاض انتخابات مجلس النواب الأخيرة مستقلاً بالدائرة الأولي (بورفؤاد - الشرق - العرب)، لكنه فشل في اقناع الناخبين وربما حشدهم لتأيده فخرج من المنافسة مبكراً.

ويبدوا أن فشله بالانتخابات أصابه بخيبة ظن وتمكن المرض اللعين منه، وعقب إجراءه عملية خطيرة لاستئصال جزء من أمعاءه بعدة أيام فوجيء وهو يجلس علي سريره داخل محله المتواضع بسيارات الحي تحطم متجره بدعوى تنفيذ القانون.

التقي "مصراوي" بعم "جمعة" ليروي قصته مع مقعد البرلمان الذي تحول إلي سرير بجانب حطام محله المتواضع، ليبدأ حديثه قائلاً: " اشتريت المحل عام 2000 من أحد الأشخاص بعد حصوله عليه في مزاد علني نظمته إحدى الشركات وفشلت في استكمال المبلغ، وفوجئت برفض الحي الترخيص وإصداره قراراً بسحبه مني، فتوجهت إلي المحكمة وتقدمت بالأوراق التي تثبت ملكيتي له من بطاقة ضريبية وكراسة الشروط التي اشتريته بها وسددت 5250 جنيهًا إيجار للمحل بالمحكمة، إلا أن الحي لم يقر بالاستلام، رغم إيداعي المبلغ بخزينة المحكمة، وجرى مقايضتي أن أتنازل عن المحل، أو أدفع مبلغ 300 ألف جنيه غرامة، يتم تسديها من خلال شيك كتبرع للمحافظة، وهو مطلب ربما يكون غير قانوني، ولعدم استطاعتي هدم "البلدوزر" متجري المتواضع، وأضاف الحي مديونية بـ300 ألف جنيه علي".

ويتابع بائع "الزلابيا": "لم يوفروا لي سكنًا بديلًا لزوجتي وابني، ولم أحصل على وظيفة من المحافظة، أنا بنيت نفسي في محل الزلابية، والآن أنفق من مالي الخاص على علاجي من السرطان، ولم تعطيني المحافظة جنيهًا واحدًا، وليس لي مصدر رزق أخر غير تلك الصنعة"، متسائلاً :"أين أذهب أنا وأسرتي بعدما ضاع آخر أمل لنا في الحياة فلقد هدموا المحل فوق رؤوسنا، ياسيادة الرئيس، أُطالبك بالوقوف بجانبي، فأنت أملي الوحيد في الحصول على حقي الذي أُهدر، وآدميتى التي أُهينت عندما اقتحموا عليّ حرمة منزلي".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان