ساعتان ونصف من المباحثات.. كواليس لقاء روبيو والبابا ليو وسط خلاف ترامب مع الفاتيكان
كتب : مصطفى الشاعر
روبيو و البابا ليو
التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بـ"البابا ليو الرابع عشر" في الفاتيكان، في زيارة تأتي بعد أيام قليلة من تجدد الخلافات بين الرئيس دونالد ترامب، ورأس الكنيسة الكاثوليكية حول النزاع الدائر مع إيران.
ماركو روبيو في الفاتيكان
نشر روبيو، صورا للقاء على حسابه عبر منصة "إكس"، مؤكدا على الالتزام المشترك بين واشنطن والكرسي الرسولي بتعزيز قيم السلام والكرامة الإنسانية وبحث القضايا الدولية الشائكة.
Met with @Pontifex to underscore our shared commitment to promoting peace and human dignity. pic.twitter.com/BIZ9SfW5nY
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) May 7, 2026
ماراثون دبلوماسي في أروقة الكرسي الرسولي
استمر اللقاء نحو ساعتين ونصف بحضور كبار مسؤولي الفاتيكان، ومن بينهم الكاردينال بييترو بارولين أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
وأوضح بيان وزارة الخارجية الأمريكية، أن المناقشات تركزت على "الوضع المتأزم" في الشرق الأوسط وقضايا الاهتمام المشترك في نصف الكرة الغربي، مع التأكيد على متانة العلاقة بين واشنطن والكرسي الرسولي والالتزام بتعزيز قيم السلام والكرامة الإنسانية.
محاور الصراع في لبنان وإيران والوضع الإنساني في كوبا
تناول الاجتماع بشكل مفصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان ضمن مساعي تل أبيب لمواجهة "حزب الله"، بالإضافة إلى استعراض التطورات في كل من إيران وكوبا.
وأكد الوزير روبيو، خلال مباحثاته مع الكاردينال بارولين، على ضرورة تنسيق الجهود الإنسانية في المنطقة والعمل على إيجاد حلول مستدامة لتعزيز الحريات الدينية وتوزيع المساعدات للشعب الكوبي عبر القنوات الكنسية لضمان وصولها للمستحقين بعيدا عن قيود النظام الحاكم في الهافانا.
دلالات الزيارة وسط تباين المواقف بين ترامب والبابا
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل انتقادات متكررة وجهها الرئيس ترامب للبابا ليو الرابع عشر على خلفية مواقف الأخير الداعية لاستقبال المهاجرين وتفضيل المسارات السلمية على خيارات الحرب مع طهران.
ومن جانبه، نفى الوزير الأمريكي روبيو، أن تكون الزيارة مجرد محاولة لتحسين العلاقات "المتوترة"، مؤكدا أنها كانت مبرمجة مسبقا لمناقشة الهموم المشتركة وتفعيل دور الكنيسة الكاثوليكية في تقديم الدعم الإغاثي وتجاوز العقبات السياسية التي تفرضها بعض الأنظمة.
وفي كواليس اللقاء الذي استمر ساعتين ونصف الساعة، بدا واضحا أن إدارة ترامب تحاول، عبر دبلوماسية روبيو "الناعمة"، تخفيف حدة التوتر مع الكرسي الرسولي، في وقت يتصاعد فيه الخلاف العلني بين الرئيس الأمريكي والبابا حول خيار الحرب مع إيران.