هل يتنافسان على كرسي ترامب ؟.. ماذا يحدث بين روبيو وفانس؟
كتب : عبدالله محمود
ماركو روبيو
في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل القيادة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، تطرح تساؤلات متصاعدة في واشنطن حول ما إذا كانت المنافسة على "كرسي ترامب" قد بدأت فعليًا بين أبرز وجوه الإدارة الحالية، وفي مقدمتهم وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
وصفت وكالة فرانس برس، الظهور الأخير لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء الماضي في المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض، بأنه يعكس صعوده في سياق المنافسة مع نائب الرئيس جي دي فانس لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.
وخلال المؤتمر، الذي جاء في غياب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بسبب إجازة أمومة، بدا روبيو مستمتعا بالأجواء رغم الفوضى التي رافقت طرح الأسئلة من قبل الصحفيين، بحسبب فرانس برس، إذ قال روبيو مازحا: "هذه فوضى تامة"، وتناول ملفات إيران وكوبا والصين، معتمدا أحيانا نبرة حادة تشبه أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة الإعلام.
ولفت روبيو الانتباه بتعليق غير معتاد حين استعار عبارة من موسيقى الهيب هوب لوصف قادة إيران بأنهم مجانين في عقولهم، ما أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل، إذ اعتبره مؤيدون دليلا على حضوره السياسي المتصاعد وقدرته على مخاطبة جمهور الحزب الجمهوري.
ووفقًا لـ"فرانس برس"، في المقابل، كان نائب الرئيس جاي دي فانس بعيدا عن واشنطن، مشاركا في فعاليات لجمع التبرعات في أوكلاهوما، ضمن جولة شملت ولايات أساسية في الداخل الأمريكي، بينها أيوا وأوهايو، في إطار تعزيز حضوره السياسي داخل الحزب الجمهوري.
ورغم أن أيا من روبيو أو فانس لم يعلن رسميا نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، تؤكد وكالة "فرانس برس"، إن التقديرات السياسية تشير إلى احتمال تنافسهما على قيادة الحزب بعد مرحلة ترامب، في وقت لا يزال الأخير يحتفظ بنفوذ واسع دون تسمية خليفة واضح له.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم نسبي لفانس بين الناخبين الجمهوريين، رغم أنه يواجه صعوبات في توسيع قاعدته الانتخابية، في حين يستفيد روبيو من خبرته في السياسة الخارجية ومواقفه الصارمة تجاه إيران، ما عزز حضوره في ملفات دولية بارزة خلال الفترة الأخيرة.