ترامب يخرج من غرفة العمليات بلا قرار.. فهل تؤجل الخلافات الأخيرة اتفاق إيران؟
كتب : وكالات
دونالد ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة أنه سيدخل إلى غرفة العمليات لاتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق مع طهران. في المقابل، لم تعلن إيران حتى الآن موقفها الرسمي من الاتفاق الجاري التوصل إليه.
وتبقى عدة علامات استفهام مطروحة، من بينها: هل سيتم رفع الحصار الأمريكي فوراً؟ وهل ستحصل إيران على جزء من أموالها المجمدة كدفعة مقدمة؟ وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير في إيران بأن الاتفاق بات في مراحله النهائية للمصادقة، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بعد.
انتهاء دون حسم
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس (الجمعة) أنه دخل إلى غرفة العمليات في البيت الأبيض لاتخاذ قرار نهائي بشأن إيران. وبعد نحو ساعتين، قال مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز" إن الاجتماع انتهى من دون حسم.
وفي الوقت ذاته، تؤكد مصادر إيرانية أن الاتفاق في مراحله النهائية للموافقة عليه، إلا أنها لم تعلن رسمياً بعد موقف طهران من الاتفاق الجاري بلورته.
وكانت الموافقة المبدئية بين فريقي التفاوض قد أُنجزت مساء الثلاثاء. وفي يوم الأربعاء، أوضح الإيرانيون للأمريكيين أنهم مستعدون لتوقيع الاتفاق. ومع ذلك، استمرت محاولات شد الحبال بين الجانبين حول بند واحد على الأقل، وهو البند المتعلق بالرسوم المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.
وقال مسؤولون أمريكيون: "كان ترامب يميل أمس نحو توقيع الاتفاق، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً"، وفق ما ورد في تقرير برنامج "استوديو الجمعة".
أسئلة عالقة
ورغم ذلك، لا تزال هناك أسئلة عالقة، من بينها ما إذا كان الحصار الأمريكي سيرفع فوراً، وما إذا كانت إيران ستحصل على أموالها المجمدة كدفعة أولية. وبحسب التقارير الواردة من إيران، فإن الاتفاق موجود حالياً في مراحل التصديق النهائية، لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
وبعد نحو ساعتين من منشور ترامب، قال مسؤول أمريكي لصحيفة "نيويورك تايمز" إن
اجتماع غرفة العمليات انتهى، وإن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قراراً بشأن الاتفاق مع إيران.
وأضاف المسؤول أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، لكن لا تزال هناك عدة قضايا محل خلاف، من بينها الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وقبل الاجتماع الذي عُقد مساء الجمعة، عرض ترامب قائمة مطالبه من إيران قبل اتخاذ القرار النهائي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن على إيران التخلي بشكل كامل عن برنامجها النووي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، ما تزال فرق التفاوض تناقش مسألة ما إذا كانت إيران ستحصل على رسوم أو مدفوعات مقابل الخدمات المقدمة للسفن التابعة لدول أخرى في مضيق هرمز.
المطالب التي تم التوافق عليها
ونشر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، المطالب الرئيسية والقضايا التي تم التوافق عليها مع إيران، قبيل دخوله غرفة العمليات لاتخاذ ما وصفه بـ"القرار النهائي".
وشدد ترامب على أن إيران ستكون مطالبة بالتخلي نهائياً عن طموحاتها النووية، والسماح بحرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستزيل الحصار البحري الذي فرضته على المضيق، وإن السفن ستتمكن من "العودة إلى ديارها".
وفي صلب مطالبه، ركز ترامب على إنهاء البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في المضيق.
وكتب في منشوره: "يجب على إيران أن توافق على ألا تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة ملاحة حرة وغير محدودة في الاتجاهين".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن على إيران إكمال إزالة الألغام البحرية المتبقية على الفور، مشيراً إلى أن عددها لم يعد كبيراً.
وكشف أشخاص مطلعون على المفاوضات بين الجانبين لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الاتفاق يتضمن إنشاء صندوق استثماري لإيران، قد تصل قيمته إلى 300 مليار دولار، بحسب مسؤول إيراني ودبلوماسي مطلعين على المحادثات. إلا أن مصادر أخرى لم تؤكد أن هذا الرقم هو القيمة الفعلية المطروحة ضمن الاتفاق.