إعلان

اتهامات لحكومة ستارمر بتمويل بريطانيا للحرب الروسية بعد تخفيف قيود النفط الروسي

كتب : مصراوي

08:36 م 20/05/2026

زعيم حزب العمال ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

تابعنا على

اتهمت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتمويل "قتل الجنود الأوكرانيين" من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي.

وكان رئيس الوزراء قد سمح بدخول بعض واردات الديزل ووقود الطائرات المشتقة من النفط الخام الروسي إلى المملكة المتحدة، بعد الارتفاع الحاد في الأسعار بسبب الحرب في إيران، بحسب ما أوردته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وخلال مواجهة حادة في جلسة أسئلة رئيس الوزراء، قالت بادينوك إن على ستارمر أن "يشعر بالخجل" لأنه "اختار شراء النفط الروسي، وهذه الأموال ستُستخدم لتمويل قتل الجنود الأوكرانيين".

ورد ستارمر مؤكدًا أنه أصدر "ترخيصين قصيري الأجل ومحددين" يتعلقان بروسيا، بهدف التطبيق التدريجي لعقوبات جديدة وأكثر صرامة على موسكو، لكن زعيمة حزب المحافظين اتهمته بـ"إعطاء الأموال لروسيا" والمساعدة في تمويل الحرب الروسية.

وقال ستارمر ردًا على ذلك: "دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من الأمس قيود جديدة على المنتجات النفطية المكررة القادمة من روسيا، ويتم تطبيقها تدريجيًا بالطريقة نفسها التي طُبقت بها أنظمة العقوبات السابقة، تمامًا كما فعلت الحكومة السابقة، وكما فعلنا نحن".

وكانت مصافي الشرق الأوسط توفر ما يصل إلى 65% من وقود الطائرات المستخدم في المملكة المتحدة قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث كانت الشحنات تمر عبر مضيق هرمز، ومنذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بنسبة 103% لتصل إلى نحو 150 دولار (112 جنيه إسترليني) للبرميل.

وقال فلاديسلاف فلاسيك، المفوض الأوكراني لسياسة العقوبات، لصحيفة "تليجراف"، إن أوكرانيا تتفهم "مبررات القرار البريطاني لمنع حدوث اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية وتجنب المزيد من تقلبات الأسعار"، لكنها لا تتفق مع هذا النهج، مضيفًا: "يجب تعزيز الضغط على عائدات الطاقة الروسية لا تخفيفه"، وتابع: "أي عائدات إضافية تحققها روسيا من هذه الاستثناءات ستساعد في النهاية على تمويل حربها ضد أوكرانيا".

وأشار فلاسيك إلى أن "استقرار الأسواق على المدى الطويل يجب أن يتحقق من خلال معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، بما في ذلك المخاطر الأمنية المحيطة بمضيق هرمز، بدلًا من إنشاء استثناءات إضافية للصادرات الروسية".

وفي هذا الأسبوع، كانت شركة "رايان إير" البريطانية تستعد للسيناريو الأصعب المرتبط بنقص عالمي في وقود الطائرات، رغم تأكيد شركة الطيران منخفضة التكلفة أن رحلات الصيف ستستمر.

كما حذر ويلي والش، رئيس "الاتحاد الدولي للنقل الجوي"، الذي يمثل شركات الطيران، من أن ارتفاع أسعار تذاكر السفر الجوي في أوروبا أصبح "أمرًا لا مفر منه"، موضحًا أن بعض شركات الطيران خفضت أسعار رحلاتها الأوروبية مؤخرًا بسبب ضعف الطلب، لكن الشركات لن تكون قادرة على امتصاص التكاليف الإضافية مع مرور الوقت.

وأضاف والش أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون كافية، لأن الأضرار التي لحقت بمرافق التكرير في الخليج وتعطل إمدادات النفط الخام تعني أن أسعار الوقود ستظل مرتفعة على الأرجح.

وفي مارس، شدد المتحدث باسم رئيس الوزراء على أن موقف الحكومة من النفط الروسي لم يتغير رغم تحول موقف البيت الأبيض، مؤكدًا أن بريطانيا ما زالت ملتزمة بـ"ممارسة أقصى ضغط اقتصادي على روسيا".

ودافع وزير الدولة للخزانة دان توملينسون عن قرار تخفيف العقوبات، مؤكدًا أن "المصالح الاقتصادية" للأسر البريطانية يجب أن تكون أولوية، مضيفًا: "عندما تكون هناك صراعات دولية، فإن ما يجب علينا فعله كحكومة هو التأكد من حماية المصلحة الوطنية للمملكة المتحدة، وحماية الأسر والأفراد ورعاية أوضاعهم المالية".

وعندما سُئل عما إذا كانت الحكومة تعطي أولوية لأزمة تكلفة المعيشة على حساب مواجهة روسيا، أجاب: "لا، إطلاقًا.. ما أقوله هو أن تركيز الحكومة البريطانية يجب أن يكون دائمًا على البريطانيين الذين يعيشون هنا، وعلى مصالحهم الاقتصادية ومصلحة بلدنا وأمننا القومي".

وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن أسعار الديزل ارتفعت بمقدار 43.5 بنس منذ نهاية فبراير، في ضربة إضافية لسائقي السيارات، كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 55% منذ بداية الحرب في إيران، بينما يمر نحو خُمس صادرات النفط والغاز عادة عبر مضيق هرمز خلال فترات السلم.

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن مجموعة من الإجراءات الأخرى تعني أن نظام العقوبات البريطاني الشامل على روسيا، القائم منذ 2022، لا يزال صارمًا، وقال متحدث حكومي: "نحن ملتزمون بتعزيز عقوباتنا على روسيا لإضعاف قدرتها على شن الحرب في أوكرانيا، مع حماية سلاسل الإمداد الحيوية والحفاظ على استقرار الأسواق".

وفي الوقت نفسه، تمارس وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، ضغوطًا على محلات السوبر ماركت لفرض سقف لأسعار المواد الغذائية، في محاولة للحد من التضخم الناتج عن الحرب في إيران، حيث طلبت من متاجر البقالة وضع سقف للأسعار التي يدفعها المستهلكون مقابل السلع الأساسية مثل الخبز والبيض والحليب، مقابل تخفيف القيود التنظيمية.

لكن المقترح أثار غضبًا واسعًا في قطاع التجزئة، حيث اعتبره كثيرون محاولة "يائسة" لمعالجة أزمة تكلفة المعيشة، وقالوا إنه يمثل عودة إلى "السياسات الفاشلة في سبعينيات القرن الماضي"، وفقًا لـ"تليجراف".

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان