مضيق هرمز
كشفت وكالة رويترز، نقلا عن مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن هويته، أن طهران قدمت مقترحا لإنهاء الحرب يقوم على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة ورفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو الطرح الذي لم يلق قبولا حتى الآن من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب المسؤول، ترى إيران أن تأجيل المفاوضات النووية يمثل تحولا مهما قد يسهم في تهيئة الظروف للوصول إلى اتفاق، عبر الفصل بين القضايا الأكثر تعقيدا وباقي الملفات المرتبطة بإنهاء التصعيد.
ويتضمن المقترح ضمانات بإنهاء الحرب شريطة عدم تعرض إيران لهجمات جديدة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، على أن تفتح طهران المضيق وتقوم واشنطن بإنهاء الحصار المفروض على صادراتها.
كما ينص الطرح على عقد جولة لاحقة من المفاوضات تتناول فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، مع مطالبة طهران بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، حتى في حال الموافقة على تعليق التخصيب مؤقتا.
وأوضح المسؤول أن هذا الإطار يهدف إلى تأجيل القضايا الأكثر تعقيدا إلى المرحلة النهائية، بما يسمح بتهيئة مناخ تفاوضي أكثر ملاءمة.
ويأتي هذا التطور بعد نحو أربعة أسابيع من توقف العمليات الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي تسببت في اضطراب واسع بأسواق الطاقة العالمية.
وخلال هذه الفترة، فرضت إيران قيودا على حركة السفن في الخليج، مانعة مرور معظمها باستثناء سفنها، فيما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
من جانبه، عبّر ترامب عن عدم رضاه عن المقترح الإيراني، قائلا إن طهران تطالب بأمور لا يمكن الموافقة عليها، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نقاط الخلاف.
وتؤكد واشنطن أنها لن تنهي الحرب دون اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الذي أعلنته منذ بداية العمليات العسكرية في فبراير، في وقت تؤكد فيه طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.