إعلان

اتهامات بـ"التستر".. ضغوط على البنتاجون للإقرار بضرب مدرسة في إيران

كتب : مصطفى الشاعر

04:02 م 01/05/2026

البنتاجون

تابعنا على

يواجه "البنتاجون"، عاصفة من الانتقادات الداخلية واتهامات بـ"التستر" العمد، جراء رفضه الإقرار بالمسؤولية عن ضربة صاروخية دامية استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية، وذلك رغم مرور أكثر من شهرين على الحادثة التي راح ضحيتها العشرات، لا يزال الغموض يلف النتائج الرسمية، وسط ضغوط متزايدة من مسؤولين سابقين ومشرعين يُطالبون واشنطن بإنهاء حالة "التعتيم" وكشف حقيقة تورط القوات الأمريكية في هذه الفاجعة.

اتهامات للبنتاجون بـ"التستر" على ضربة مدرسة ميناب

انتقد خمسة مسؤولين أمريكيين سابقين من بينهم محامية عسكرية بارزة، وزارة الحرب الأمريكية لعدم إقرارها باحتمال تورط الولايات المتحدة في ضربة صاروخية دامية استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية مطلع العام الجاري.

وأكد المسؤولون، في تصريحات لشبكة "بي بي سي"، أن امتناع البنتاجون عن نشر التفاصيل الأساسية للحادثة بعد مرور أكثر من شهرين، يُعد أمرًا غير معتاد إلى حد كبير ويُمثّل "خروجا لافتا" عن بروتوكولات الشفافية المتبعة في حالات سقوط ضحايا مدنيين.

تفاصيل الفاجعة وتضارب الروايات الرسمية

تعود تفاصيل الواقعة إلى 28 فبراير الماضي خلال الضربات الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أصاب صاروخ مدرسة ابتدائية مما أسفر عن مقتل 168 شخصا بينهم نحو 110 أطفال وفقا للإحصائيات الإيرانية.

صورة 1

وبينما يكتفي البنتاجون بالقول إن الحادث قيد التحقيق، أظهرت مراجعات مستقلة لثلاث حالات سابقة، أن الوزارة كانت تنشر معلومات مفصلة في غضون أقل من شهر وهو ما دفع المقدمة المتقاعدة راشيل فانلاندينجهام لوصف الموقف الحالي بأنه "يفتقر للالتزام بالمساءلة وقانون الحرب".

تشكيك في استراتيجية حماية المدنيين

أوضح ويس براينت المستشار السابق لشؤون الحرب الدقيقة بالبنتاجون، أن فتح تحقيق رسمي يعني ضمنا معرفة الجيش بوقوف القوات الأمريكية وراء الحادثة وإلا لما استدعى الأمر إجراء إجرائيا بهذا الحجم.

وانتقد براينت، غياب التعليق الرسمي واصفا إياه بـ"غير المقبول" خاصة بعد تقليص أعداد العاملين في وحدة حماية المدنيين في عهد وزير الحرب الحالي بيت هيجسيث.

كما أشار مسؤول دفاعي سابق إلى أن ظروف الحادثة ليست بالتعقيد الذي يتطلبه هذا الغموض الطويل مما يُرجح وجود رغبة في "عدم الإقرار بالمسؤولية".

ترامب وهيجسيث وتجاهل الأدلة المرئية

في مواجهة هذه الاتهامات، ألقى الرئيس دونالد ترامب باللوم على إيران في الضربة دون تقديم أدلة بل وذهب إلى حد ادعاء امتلاك طهران لصواريخ "توماهوك" لتبرير المقاطع المصورة التي تُظهر سقوط هذا النوع من الصواريخ الأمريكية على قاعدة عسكرية مجاورة للمدرسة.

صورة 2

من جانبه، اكتفى وزير الحرب بيت هيجسيث، بالتأكيد على أن القوات الأمريكية لا تستهدف أهدافا مدنية وأن التحقيق لا يزال مستمرا رافضا الإفصاح عما إذا كانت القاعدة المجاورة للمدرسة ضمن قائمة الأهداف المقررة مسبقا.

غضب ديمقراطي وصمت جمهوري في الكونجرس

انتقل السجال إلى أروقة الكونجرس، حيث وجّه النواب الديمقراطيون رسائل متعددة لوزير الحرب للمطالبة بإجابات واضحة حول المسؤولية عن الضربة، إلا أن ردود البنتاجون جاءت "خالية من أي تفاصيل جوهرية".

ووصف النائب آدم سميث كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، ردود المسؤولين بأنها "مثيرة للشفقة وغير كافية".

وفي المقابل، التزم قادة الجمهوريين في لجان الأمن القومي الصمت ورفضوا التعليق على طريقة تعامل الإدارة مع الأزمة باستثناء تصريح نادر للسيناتور جون كينيدي الذي وصف الضربة بأنها "خطأ فادح للغاية".

وتُمثّل واقعة ميناب، بحسب مسؤولين مستقيلين، اختبارا نهائيا لسياسة "الحد من الأضرار المدنية" التي انتهجها وزير الحرب بيت هيجسيث؛ فإما أن ينتصر البنتاجون لمبدأ الشفافية والاعتراف بالخطأ، أو أن تترسخ هذه الحادثة كسابقة تُنذر بمرحلة جديدة من العمليات العسكرية التي تسقط فيها الحماية عن الأهداف المدنية تحت غطاء التحقيقات المُطولة والغموض المتعمد.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان