إيران تخيّر إسرائيل: وقف الهجمات في لبنان.. أو استئناف القصف الصاروخي
كتب : محمود الطوخي
إبراهيم ذو الفقاري
أمهل مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، إسرائيل ساعات قليلة لوقف هجماتها في لبنان، مهددا باستئناف القصف الصاروخي على مدنها مجددا ما لم تتراجع عن عدوانها.
وكتب المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، في منشور على "إكس"، الخميس: "ساعات قليلة إذا لم يوقف العدو هجماته على لبنان سنستأنف عمليتنا الصاروخية إلى عمق إسرائيل".
وفي منشور لاحق، حذّر ذو الفقاري من أنه إذا لم يشمل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وإسرائيل، الدولة اللبنانية فإن إسرائيل أيضا ستكون خارج الاتفاق، مضيفا في منشور آخر: "الوقت ينفد".
نتنياهو: المفاوضات في لبنان ستكون تحت النار
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل ضرب حزب الله بكل قوته، مشددا على أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى يتحقق الأمن للمستوطنين.
وجاءت هذه التصريحات عقب تنفيذ أكبر موجة غارات جوية في لبنان منذ بدء النزاع يوم الأربعاء، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة 1150 آخرين وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، حيث زعم جيش الاحتلال استهداف 100 مركز قيادة يتبع للحزب.
تداعيات صراع إيران وأمريكا في لبنان
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مناطق متفرقة في لبنان يوم الخميس، مع إصدار أوامر إخلاء قسرية جديدة استهدفت أجزاء من جنوب بيروت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا على ضوء الصراع بين إيران وأمريكا الذي دخل في مرحلة هدنة هشة، حيث تسعى تل أبيب لتحقيق مكاسب ميدانية تفرض واقعا أمنيا جديدا على الحدود الشمالية.
آفاق السلام في ظل حرب إيران
وبالرغم من رفض الهدنة، أصدر نتنياهو تعليمات لحكومته ببدء مسار مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، موضحا أن الهدف الرئيسي هو نزع سلاح حزب الله وضمان "اتفاق سلام تاريخي ومستدام".
وأشار نتنياهو إلى نجاحه السابق في إبرام 4 اتفاقيات سلام مع دول عربية، معربا عن نيته توسيع هذا المسار ليشمل لبنان ضمن ترتيبات إقليمية أوسع تشهدها المنطقة خلال حرب إيران القائمة.
في المقابل، قوبلت التوجهات الإسرائيلية برفض لبناني أولي؛ حيث صرح مسؤول لبناني لشبكة "سي إن إن"، بأنه "لن تكون هناك مفاوضات تحت الضغط"، ردا على الخطط الإسرائيلية لبدء المحادثات بالتزامن مع القصف الجوي المستمر.
ويعكس هذا التضارب حجم التعقيد في المشهد اللبناني وارتباطه الوثيق بمسارات التفاوض الكبرى في أزمة إيران وأمريكا، ومدى قدرة الأطراف على الوصول لتفاهمات في ظل الضغط العسكري المكثف الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي.