تقرير استخباراتي: كوريا الشمالية تتخلى عن دعم إيران سعيًا لتقارب مرتقب مع أمريكا
كتب : مصطفى الشاعر
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون
كشفت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية، عن مؤشرات قوية تُشير إلى محاولة كوريا الشمالية الابتعاد بنفسها عن حليفتها التقليدية إيران، في خطوة استراتيجية تهدف فيما يبدو إلى فتح "مساحة دبلوماسية جديدة" قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينج في مايو المقبل.
غياب التعازي والتهاني.. رسائل صامتة من بيونج يانج
أوضح النائب في البرلمان الكوري الجنوبي بارك سون وون، عقب إفادة استخباراتية، أن بيونج يانج لم تُرسل برقية تعزية في مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية، كما أنها لم تُهنئ خليفته مجتبى خامنئي بتولي المنصب.
ويرى خبراء الاستخبارات، أن هذا "الجفاء الدبلوماسي المتعمد" يعكس رغبة الزعيم كيم جونج أون في تجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية الحالية، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن".
غازل ترامب وتجنب الانتقادات
أشارت التقارير الاستخباراتية إلى أن كوريا الشمالية لم تزود إيران بأي أسلحة أو مواد عسكرية خلال الفترة الأخيرة، كما أنها تمتنع بشكل ملحوظ عن توجيه أي انتقادات مباشرة لترامب.
وكان كيم جونج أون، قد ألمح في مؤتمر حزب العمال في فبراير الماضي إلى أنه لا يوجد سبب يمنع بلاده من إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، مما يعزز فرضية سعيه لتبريد الأجواء مع واشنطن.
أزمة اقتصادية طاحنة واللجوء لروسيا
ميدانيا، كشفت الاستخبارات الكورية الجنوبية أن بيونج يانج تعاني من "صعوبات اقتصادية حادة" نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، حيث شهدت البلاد اضطرابات في تأمين المواد الصناعية، وارتفاعا جنونيا في الأسعار وأسعار الصرف. ودفع هذا الوضع كيم جونج أون إلى محاولة تأمين إمدادات نفطية إضافية من روسيا لتعويض النقص الحاد ومواجهة الأزمة المعيشية المتفاقمة.
وتضع هذه التطورات العلاقات الإيرانية الكورية الشمالية في اختبار حقيقي، حيث يراقب العالم الآن رد فعل طهران على هذا "الجفاء الدبلوماسي" المتعمد، وما إذا كانت موسكو ستلعب دور البديل والوسيط في آن واحد لتأمين احتياجات كوريا الشمالية في المرحلة المقبلة.