إعلان

حرب إيران.. الخليج تحت الهجوم وإسرائيل تشتعل والمفاعلات النووية مهددة

كتب : مصراوي

07:00 ص 03/04/2026

استهداف محطة بوشهر النووية في إيران

تابعنا على

انزلقت منطقة الشرق الأوسط إلى مسار تصعيدي غير مسبوق، متجاوزةً حدود المواجهة المباشرة في حرب إيران بين واشنطن وتل أبيب وطهران لتشمل دول الخليج وتصل ارتداداتها إلى أسواق الطاقة العالمية والتوازنات العسكرية الدولية.

ومع اتساع رقعة الصراع في أسبوعه الخامس، تتداخل التهديدات بضرب البنية التحتية والمنشآت النووية مع ضربات صاروخية اخترقت العمق الإسرائيلي.

حافة الهاوية النووية

وفي تطور يعكس حجم الخطورة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات غير مسبوقة، الخميس، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي "لم يشرع بعدُ حتى في تدمير ما تبقى في إيران"، محددًا الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية كأهداف مقبلة.

وفي المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني اليوم عن إسقاط طائرة من طراز "إف-35" في محافظة مركزي وسط البلاد، مشيرًا إلى احتمال ضئيل لنجاة قائدها بسبب الإصابة القوية.

وتزامنًا مع هذا التصعيد، تستعد شركة الطاقة النووية الروسية "روسأتوم" لتنفيذ موجة إجلاء أخيرة تشمل أكثر من 200 شخص من محطة بوشهر النووية الإيرانية، مع الإبقاء على عدد قليل من المتطوعين لإدارة المفاعل، وسط مساعٍ روسية لطلب وقف مؤقت لإطلاق النار لضمان سلامة عملية الإجلاء.

العمق الإسرائيلي يشتعل

وعلى الجبهة الإسرائيلية، أسفر هجوم صاروخي إيراني بأسلحة عنقودية عن سقوط شظايا في 9 مواقع بمنطقة تل أبيب الكبرى، مخلفًا أضرارًا جسيمة في 4 مواقع على الأقل.

وتضررت محطة قطارات في تل أبيب، بالإضافة إلى مبنى في منطقة رامات غان، ومركبات عدة في مدينة بيتاح تكفا، مع تسجيل إصابة شخص واحد على الأقل.

ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، بل امتدت للجبهة الشمالية حيث أعلن "حزب الله" استهداف تجمعين لجنود إسرائيليين في مستوطنتي المالكية وديشون، ما أدى لدوي صفارات الإنذار في كريات شمونة ومحيطها.

الخليج بمرمى النيران

ولم تبقَ دول الخليج بمنأى عن تطاير شظايا الصراع، حيث أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.

وسارعت السلطات الكويتية، عبر المتحدث باسم الحرس الوطني، إلى نفي الشائعات المتداولة حول احتمالية حدوث تسرب إشعاعي، مؤكدةً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية ضمن المعدلات الطبيعية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار، مناشدةً المواطنين والمقيمين التوجه فورًا لأقرب مكان آمن.

الارتدادات الاقتصادية والدولية

وعلى الصعيد العالمي، أثار اتساع رقعة الصراع مخاوف اقتصادية وعسكرية عميقة؛ إذ صرح مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي لصحيفة "فايننشال تايمز" بأن القارة تستعد لأسوأ السيناريوهات المحتملة، محذرًا من أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة لفترة زمنية طويلة جدًا.
عسكريًا، انعكست الأزمة على حلفاء واشنطن في المحيط الهادئ، حيث أبلغت الإدارة الأمريكية طوكيو بتأجيل تسليم نحو 400 صاروخ من طراز "توماهوك"، والتي كان مقررًا تسليمها بحلول مارس 2028.

ويُشكل قرار واشنطن بتأجيل صفقة صواريخ "توماهوك" لليابان انعكاسًا مباشرًا لتكلفة الانخراط العسكري الأمريكي المكثف في الشرق الأوسط.

ويُظهر هذا الإجراء كيف تدفع واشنطن ضريبة استراتيجية مزدوجة؛ فبينما تضطر لاستنزاف مخزوناتها المتقدمة لحماية إسرائيل ومصالحها في المنطقة، تجد نفسها مجبرة على إبطاء خطط تسليح حلفائها في المحيط الهادئ، مما يمنح قوى كبرى أخرى مساحة أكبر للتحرك الاستراتيجي في شرق آسيا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان