إعلان

"مستمرة عن بُعد".. باكستان: الوساطة لم تتوقف بين واشنطن وطهران

كتب : أسماء البتاكوشي

02:38 م 27/04/2026

المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان

تابعنا على

نقلت وكالة رويترز عن مصادر باكستانية وسيطة قولهم، بإن الجهود الرامية إلى تقليص الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف، رغم تعثر المسار الدبلوماسي المباشر بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد، ودعوته طهران إلى التواصل عندما تكون مستعدة لإبرام اتفاق، وفقًا لما أوردته رويترز.

ووقالت رويترز، إن آمال استئناف جهود السلام تراجعت عقب إلغاء زيارة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية، التي شهدت تحركات متكررة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى سلطنة عمان ثم إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين.

بدوره أفاد ترامب أن بإمكان إيران التواصل هاتفيًا إذا رغبت في التفاوض، مؤكدًا أن الاتفاق يجب أن يتضمن عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، وإلا فلا جدوى من عقد لقاءات.

1 (1)_1_11zon

عودة الحياة لطبيعتها في إسلام آباد

وفي مؤشر على غياب أي لقاءات مباشرة وشيكة، عادت الحياة إلى طبيعتها في إسلام آباد بعد رفع الإغلاق الذي استمر أسبوعًا تحضيرًا لمحادثات لم تُعقد، كما استأنف الفندق الذي كان مخصصًا لاستضافة المفاوضات استقبال الحجوزات، وفق ما أوردته رويترز.

وأكد مسؤولون باكستانيون أن المفاوضات لا تزال مستمرة عن بُعد، دون خطط لعقد لقاء مباشر قبل تحقيق تقارب يسمح بصياغة مذكرة تفاهم، مشيرين إلى أن مسودة الاتفاق ستظل محل تفاوض حتى يتم التوصل إلى توافق.

ورغم وقف إطلاق النار الذي أوقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم وتراجع توقعات النمو العالمي.

وتشير المعطيات إلى أن الطرفين قد يخوضان اختبارًا لمدى قدرتهما على تحمل الضغوط الاقتصادية قبل تقديم تنازلات.

2 (2)_2_11zon

قيود على مضيق هرمز

وفي سياق متصل، فرضت إيران قيودًا على حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، فيما بدأت الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري فرض حصار على السفن الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران شرطًا يجب رفعه لاستئناف المفاوضات.

ونقل مسؤول باكستاني أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم خلال زيارته الأولى إلى إسلام آباد مقترحًا إيرانيًا جديدًا وانتقادات للمقترح الأمريكي دون الكشف عن تفاصيل، فيما أشار تقرير إلى أن المقترح الإيراني يتضمن إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق كخطوات أولى، مع تأجيل مناقشة الملف النووي.

ويواجه ترامب ضغوطًا داخلية لإنهاء الحرب، في ظل تراجع شعبيته، بينما تسعى إيران للاستفادة من قدرتها على تعطيل الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي لبنان، تصاعدت حدة القتال، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 37 في الجنوب، في أكثر الأيام دموية منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل.

وأكدت إيران أنها لن تدخل في مفاوضات أوسع ما لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، الذي شهد اجتياحًا إسرائيليًا في مارس لملاحقة حزب الله المدعوم من طهران.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان