إعلان

"رويترز" تؤكد مقتل وزير الدفاع في مالي ساديو كامارا

كتب : مصطفى الشاعر

03:41 م 26/04/2026 تعديل في 04:08 م

وزير الدفاع المالي ساديو كامارا

تابعنا على

نقلت وكالة "رويترز"، منذ قليل، عن مصادر في أجهزة الأمن المالية، مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، جراء هجوم شنه عناصر يُعتقد انتماؤهم لجماعات جهادية استهدف منزله.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أفادت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، نقلا عن مصادر مطلعة، بنبأ مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، برفقة عدد من أفراد عائلته، إثر سلسلة هجمات عنيفة استهدفت العاصمة باماكو يوم السبت.

ضربة في قلب السلطة

تأتي هذه الأنباء في ظل اشتباكات ضارية اندلعت بين الجيش المالي ومسلحين من "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، وامتدت لتشمل عدة مناطق في عمق البلاد.

تحالف "النصرة" والطوارق

أعلنت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (JNIM)، اليوم الأحد، مسؤوليتها عن سلسلة الهجمات المنسقة التي نفذتها بالتعاون مع "جبهة تحرير أزواد" (المتمردون الطوارق).

واستهدفت الهجمات مواقع استراتيجية وحساسة شملت مقر الرئاسة المالية، ومقر وزارة الدفاع، بالإضافة إلى مطار باماكو الدولي.

ووصفت الجماعة في بيانها هذه العملية بأنها "انتصار" نتاج تنسيق وثيق مع شركائها، معتبرة إياها تحولا حقيقيا في صراعها ضد المجلس العسكري الحاكم.

الهجوم الأعنف منذ سنوات

تُصنف هذه الهجمات على أنها "الأخطر والأكثر جرأة" ضد الطغمة العسكرية الحاكمة منذ سنوات، حيث تعكس تطورا في القدرات التكتيكية للمجموعات المسلحة.

يُذكر أن الجماعة ذاتها كانت قد نفذت هجوما مزدوجا في سبتمبر 2024 استهدف المطار العسكري ومدرسة الدرك، وأسفر حينها عن سقوط أكثر من 70 قتيلا و200 جريح، إلا أن الهجوم الأخير يُمثّل اختراقا مباشرا للمربع الأمني الأول في الدولة.

أبرز المعلومات عن الراحل ساديو كامارا.. نكبة عسكرية وسياسية

يُمثّل مقتل الجنرال ساديو كامارا ضربة قاصمة للسلطات الانتقالية في مالي على المستويين العسكري والسياسي؛ فخلال الأشهر الأخيرة، نجح الوزير الراحل في ترسيخ قبضته على السلطة في باماكو، وتمكن من تعيين الموالين له في مناصب قيادية عليا داخل الجيش والحكومة، مما جعله الرجل الأقوى والمحرك الفعلي للجهاز العسكري.

مهندس التحالف مع روسيا

يُعد كامارا، المدير السابق للأكاديمية العسكرية في "كاتي"، العقل المدبر لرحيل القوات الغربية وعلى رأسها عملية "برخان" الفرنسية، ليفسح المجال أمام دخول مرتزقة "فاجنر" الروسية، التي استُبدلت لاحقا بـ "فيلق أفريقيا".

وقد بدأ كامارا في بناء شبكة علاقاته مع موسكو منذ عام 2019، عندما سافر إليها لتلقي تدريب عسكري مكثف شمل تعلم اللغة الروسية، قبل أن يقطع هذه الرحلة ليعود للمشاركة في انقلاب عام 2020.

مستقبل "عملية استعادة الأراضي" في مهب الريح

منذ وصول المجلس العسكري للسلطة، أظهر كامارا سيطرة مطلقة على المؤسسة العسكرية، تاركا للرئيس عاصيمي جويتا إدارة شؤون الدولة. ورغم توتر العلاقة بينهما مؤخرا، ظل ساديو كامارا الركيزة الأساسية للنظام.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان