إعلان

بديلًا لهرمز.. السعودية ترفض مشروع ممر نفطي عبر إسرائيل

كتب : وكالات

04:11 م 23/04/2026

مضيق هرمز

تابعنا على

كشفت مصادر نقلت عنها صحيفة يديعوت أحرونوت أن المملكة العربية السعودية ترفض الانخراط في مشروع تدفع به إسرائيل لإنشاء مسار تجاري ونفطي بديل لمضيق هرمز، في ظل خلافات سياسية تعيق تقدم المبادرة.

وبحسب هذه المصادر، فإن مشروع ممر الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC) يواجه عقبة أساسية تتمثل في موقف الرياض، التي لا تبدي حماسًا واضحًا للمشاركة، على خلاف بعض الدول الخليجية التي أحرزت تقدمًا في التفاهمات المرتبطة به.

وأشارت التقديرات إلى أن إشراك السعودية يُعد من أعقد الملفات داخل المشروع، حيث لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية تضمن مشاركتها، رغم الزخم السياسي والاقتصادي الكبير الذي يحظى به، ما يضعف فرص استكمال أحد أبرز المشاريع الهادفة إلى ربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط.

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تسريع تنفيذ المشروع، عبر تحويله إلى ممر استراتيجي يربط الهند بأوروبا مرورًا بالخليج والأردن وإسرائيل، بهدف تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح فكرة إنشاء شبكة خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى إسرائيل ثم إلى أوروبا، باعتبارها بديلاً استراتيجيًا للممرات البحرية المعرضة للتهديد.

وأوضح أن الخطة تقوم على نقل الطاقة عبر شبه الجزيرة العربية إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط، بما يسمح بتجاوز نقاط الاختناق مثل مضيق هرمز وباب المندب.

وبحسب الطرح الإسرائيلي، فإن المشروع يتضمن إنشاء خط أنابيب بطول يقارب 700 كيلومتر، يبدأ من مدينة ينبع السعودية، ويمر عبر الأردن وصولًا إلى إيلات، ثم يرتبط بخط إيلات–عسقلان لنقل النفط إلى الأسواق الأوروبية، كما طُرحت حلول مرحلية تشمل نقل النفط بحرًا إلى إيلات ثم ضخه برًا نحو المتوسط.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن هذه الفكرة طُرحت سابقًا خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، وعادت إلى الواجهة مع تصاعد التوترات الحالية والحرب مع إيران، حيث أبدت واشنطن اهتمامًا بإحيائها مجددًا وطرحتها خلال اتصالات مع السعودية.

لكن المصادر أشارت إلى أن الرد السعودي جاء "باردًا"، في ظل اعتبارات سياسية، من بينها التوترات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ما حال دون تبني المشروع.

وتعتقد إسرائيل أن تنفيذ هذا الممر قد يحد بشكل كبير من النفوذ الإيراني، عبر تقليص قدرة طهران على التأثير في أسواق الطاقة العالمية من خلال تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي السياق نفسه، ترى دوائر إسرائيلية أن المشروع يمنحها دورًا محوريًا كممر طاقة عالمي يربط آسيا بأوروبا، ويوفر لها هامشًا أوسع من الحركة الاستراتيجية، ويقلل من تأثير الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالممرات البحرية.

كما تعتبر هذه الدوائر أن التطورات التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر 2023 أعادت طرح المشروع كفرصة استراتيجية، في ظل إعادة تشكيل أولويات الأمن والتجارة في المنطقة.

ورغم ذلك، لا تزال المبادرة تواجه تعقيدات متزايدة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وإعادة تقييم بعض الدول لعلاقاتها ومواقفها من المشاريع المرتبطة بإسرائيل.

وفي الوقت الذي تضغط فيه وزارات إسرائيلية، بينها الخارجية والمالية، لتسريع المفاوضات الدولية، يبقى الموقف السعودي عاملًا حاسمًا، إذ تشير التقديرات إلى أن غياب الرياض قد يعرقل تنفيذ المشروع بشكل كبير، ويحد من قدرته على التحول إلى ممر تجاري فعلي ينافس المسارات التقليدية.

وبالتوازي، يظل الوضع في مضيق هرمز متوترًا، حيث تشير تقارير إلى وجود آلاف البحارة على متن آلاف السفن العالقة، وسط مخاطر مستمرة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يزيد من الضغوط الدولية لإيجاد بدائل آمنة ومستقرة لطرق نقل الطاقة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان